اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال لهم: «وأنتم، من تقولون إني أنا؟». فأجاب سمعان بطرس وقال: «أنت هو المسيح ابن الله الحي!». (متى 16: 15,16). «المسيح هو وسيط، ولكن … اللقب يعني أكثر من كونه شخص بين الله والإنسان. إنه ليس مجرد طرف ثالث بين الله والبشرية ... فهو -بصفته الإله الحقيقي- يجلب الله إلى الجنس البشري. وبصفته إنسانًا يجلب الجنس البشري إلى الله».
يعتبر معظم المسيحيين عمومًا أن يسوع هو المسيح، والمشيح الذي طال انتظاره، وابن الله الوحيد. تزود الكلمات الافتتاحية في إنجيل مرقس (1: 1)، «بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله»، يسوع بصفتين مميزتين بصفته المسيح وابن الله. ويعيد مرقس (1: 11) تأكيد ألوهيته. متى (1: 1) الذي يبدأ بمناداة يسوع المسيح، وفي العدد السادس عشر يوضح ذلك مجددًا بتأكيد: «يسوع الذي يدعى المسيح».
كلمة «المسيح» في رسائل بولس الرسول ترتبط ارتباطًا وثيقًا بيسوع حتى أنه للمسيحيين الأولين -كما يبدو- لم تكن هنالك حاجة إلى الإدعاء أن يسوع هو المسيح، لأن ذلك اعتُبر مقبولا على نطاق واسع بينهم. لذلك استطاع بولس أن يستخدم مصطلح خريستوس (المسيح) بدون أن يكون هناك التباس حول من يُشار إليه، مثلما أيضًا في كورنثوس الأولى (4: 15) ورومية (12: 5)، استطاع أن يستخدم عبارات مثل «في المسيح» للإشارة إلى أتباع يسوع.
أُطلق لقب «ابن الله» في العهد الجديد على يسوع في مناسبات عديدة. يُستعمل غالبًا للإشارة إلى ألوهيته، من بداية البشارة حتى الصلب. صدر الإعلان بأن يسوع هو ابن الله عن أفراد كثيرين في العهد الجديد، وعن الله الآب في مناسبتين كصوت من السماء، وأُكد من يسوع نفسه.
في علم الكرستولوجيا، كان المفهوم القائل بأن المسيح هو اللوغوس (أي «الكلمة») مهم في تأسيس عقيدة ألوهية المسيح ومركزه باعتباره الله الابن في الثالوث كما هو مذكور في قانون الإيمان الخلقدوني. نبع ذلك من افتتاحية إنجيل يوحنا، والشائع ترجمتها إلى العربية كالتالي: «في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله». في اللغة اليونانية الأصلية، يستخدم مصطلح «لوغوس» (λόγος) تعبيرًا عن «الكلمة»، وفي النقاش اللاهوتي، غالبًا ما تُترك في شكلها المترجم بالعربية، أي «لوغوس».
يشير مصطلح وجود المسيح السابق إلى عقيدة الوجود الشخصي للمسيح قبل الحبل به. إحدى الفقرات ذات الصلة في الكتاب المقدس هي يوحنا (1: 1-18)، إذ أن المسيح -حسب المفهوم الثالوثي- مُعرّف بالوجود السابق للأقنوم الإلهي الذي يُدعى اللوغوس أو الكلمة. تتكرر هذه العقيدة في يوحنا (17: 5) عندما يشير يسوع إلى المجد الذي حظي به مع الآب «قبل كون العالم» خلال خطابه الوداعي. يشير يوحنا (17: 24) أيضًا إلى الآب الذي يحب يسوع «قبل إنشاء العالم». تختلف الآراء اللاثالوثية عن الوجود السابق للمسيح، إذ يرفضه البعض ويقبله البعض الأخر.
بعد العصر الرسولي، من القرن الثاني فصاعدًا، نشأت عدة خلافات حول ارتباط الإنسان والإله في داخل شخص يسوع. في النهاية في عام 451، أُقر مفهوم الاتحاد الأقنومي، أي أن يسوع هو إلهًا كاملًا وبشريًا كاملًا. مع هذا، استمرت الاختلافات بين الطوائف المسيحية بعد ذلك، ورفض البعض الاتحاد الأقنومي لصالح المونوفيزيين.