English  

كتب المسلمون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المُسلمون (معلومة)


كان مجتمع المسلمين متماسكاً بقوَّة في بداية عصر الخلافة الراشدة، وكان الناس راضين عن الحكم. وكانت الدولة في هذه الفترة لا زالت متواضعة اقتصادياً، فقد عاش سكانها حياة بسيطة، وانشغلوا بالقتال والفتوحات عوضاً عن تحسين ظروفهم المعيشية. إلا أنَّ المال بدأ يكثر بعد ذلك نتيجة الفتوحات، خصوصاً في عهد عثمان، فارتفعت معيشة الناس، وأصبحوا أكثر تطلًّباً. ومع توسُّع الدولة وازدياد وتيرة الفتوحات، أخذت التركيبة السكانية بالتغيُّر، إذ استقرَّ كثيرٌ من العرب والمسلمين الفاتحين في البلاد المفتوحة حديثاً، فأقاموا فيها، واختلطوا بسكانها. ومن جهةٍ أخرى، قلَّ سكان شبه الجزيرة العربية من العرب والمسلمين، إذ توجَّه كثيرٌ منهم إلى الأمصار الجديدة للقتال أو غيره، خصوصاً سكان المدينة، فيما أنَّ الأجانب من الموالي والرق تدفقوا إلى المنطقة قادمين من الأقاليم المفتوحة، وتغيَّرت تركيبتها بصورةٍ كبيرة نتيجة لذلك، فأصبحت منطقةً مختلطة لا متجانسة. وقد تشكَّلت بعض الفئات الطبقية في المجتمع بسبب هذه التغيُّرات، على عكس ما كان في السَّابق. انقسم المسلمون انقساماً كبيراً في عهد عثمان، إذ بدأ البعض بالاعتراض على عددٍ من السياسات التي كان ينتهجها في الحكم، واندلعت الفتنة في الدولة، حتى انتهى الأمر باقتحام منزل عثمان وقتله. استمرَّ هذا الانقسام في أيَّام علي، خصوصاً بالنسبة لبني أميَّة الذين ترك العديد منهم المدينة متّجهين إلى مكة، وتفرَّق المسلمون بين فئتين: أنصار علي ومؤيّدو خلافته (شيعة علي)، وأنصار عثمان المطالبون بالثأر من قتلته (شيعة عثمان)، وكان من أبرز قادة الفئة الثانية معاوية بن أبي سفيان وعائشة زوجة محمَّد، وتطوَّر هذا الانقسام إلى صراعٍ ومعارك عدَّة دارت بين الطرفين، من أبرزها موقعة الجمل ومعركة صفين. وازداد الانقسام حدة بظهور فئة جديدة أطلق عليها الخوارج إنشقوا عن معسكر علي بن أبي طالب، وظلَّ الأمر على هذه الحال حتى مقتل عليّ على يد أحد هؤلاء الخوارج في رمضان عام 40 هـ (فبراير عام 661م)، وتسليم الحسن بن علي الأمر إِلى معاوية بن أبي سفيان، لتنتهي بذلك دولة الخلافة الراشدة وتخمد الفتنة.

المصدر: wikipedia.org