اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المستضد البروستاتي النوعي PSA هو بروتين يُفرَز من الخلايا الظهاريَّة لغدة البروستات ويمكن قياس مستوياته في الدم ، يوجد المستضد البروستاتي النوعي بكميات قليلة في دم الرجال الأصحَّاء ولكن مستوياته ترتفع في سياق سرطان البروستات والأمراض الأخرى التي قد تصيب البروستات ، المستضد البروستاتي النوعي ليس مشعراً نوعيَّاً خاصَّاً بسرطان البروستات فهو قد يرتفع في أمراض البروستات الأخرى كالتهاب البروستات prostatitis وضخامة البروستات السليمة benign prostatic hyperplasia.
في عام 2018 قدَّم فريق الخدمات الوقائية الأمريكية USPSTF آراء خالف فيها التوصيات السابقة التي كانت تعارض استخدام PSA كاختبار كشف مبكِّر عن سرطان البروستات ، اقترح هذا الفريق في توصياته أن يُأخذ إجراء تحليل PSA بعين الاعتبار عند الرجال الأصحَّاء بين عمر 55 و 69 سنة، مع التأكيد على أنَّ إجراء هذا الاختبار يجب أن يتم عند الرجال الذين يرغبون به فقط ، ولا يُنصح بإجرائه عند الرجال الأكبر من 80 عام.
من المضاعفات التي قد تترافق مع استخدام PSA كاختبار مسح للكشف المُبكِّر عن سرطان البروستات زيادة الحالات المشبوهة وبالتالي زيادة إجراء خزعة البروستات والعلاجات الإضافيَّة غير الضروريَّة مع ما قد ينتج عنها من اختلاطات.
من جهة أخرى فقرابة 25% من الرجال في العقد السابع والثامن من العمر والذين شُخِّص لهم سرطان بروستات سيموتون بسبب هذا الورم إذا كان من النوع العدواني مرتفع الدرجة high-grade، يعارض البعض أيضاً استخدام اختبار PSA عند الرجال الأصغر سنَّاً بشكل روتيني لأنَّنا سنضطر لإجراء الكثير من الفحوصات لكشف عدد قليل من الأورام، وحتى عند اكتشاف سرطان بروستات فإنَّنا قد نعرِّض المريض لعلاجات مُرهقة رغم أنَّ الكثير من سرطانات البروستات غير عدائيَّة ولن تنتشر أو تسبِّب مشكلة حقيقيَّة للمريض، ومثل هذا النوع من الأورام "قليلة الخطورة" لا يتطلَّبُ علاجاً مستعجلاً بل قد نكتفي بمراقبة الحالة ومتابعتها اللصيقة فقط ، كما أنَّ اختبار PSA لا يستطيع أن يؤكِّد وجود سرطان البروستات بصورة قطعيَّة لأنَّ ارتفاع قيم PSA الدم قد يحدث في سياق أسباب أخرى كما أشرنا سابقاً.