اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صرحت فرانسيس كروك المديرة التنفيذية لرابطة هوارد للإصلاح الجنائي ان المفتشية قد واجهت حالات عدم ضبط نفس تصل إلى تسعة اضعاف ما كانت عليه في العام السابق في المؤسسات الاصلاحية للجانحين الاحداث والتي يتواجد فيها اطفال تتراوح اعمارهم بين 15و 18. كما استشهدت بقولها ان العديد من حوادث التفتيش لم يكن لها اي مبرر. هذا وقد استخدمت القوة ضد الاحداث بما يقارب 150 مرة في الشهر مقارنة باستخدامها 17 مرة في الشهر الواحد العام السابق وهذا يشير إلى تكرار مروع لحالات الاختناق حتى الموت لا طفال في عمر ال 15 عاما في مدرسة رينز بروك Rains brook في إنجلترا بعد فرض القيود عليهم. ان استخدام القوة جاء نتيجة لعدم اتباع المساجين لتعليمات الموظفين. ولقد سجلت المؤسسة في الثلاث السنين الماضية أكثر من 600 حالة اعتداء على السجناء في سنة واحده حيث وقد اعتبر ذلك الاعتداء الأكثر حصولا مقارنة بالسجون الاخرى التي في البلاد. ولقد ادعى كروك ان لهذه السجون تاريخ في فشل الاطفال والمجتمع. كما زعم المدراء ان الزيادة في هذا العدد ما هو الا نتيجة لتحسين التقارير بخصوص حالات عدم ضبط النفس فلقد كانت المؤسسة بنصف طاقتها الاستيعابيه خلال لتفتيش المفاجئ في عام 2010. كما لاحظ رئيس المفتشين ان بعض الموظفين يفتقرون إلى الثقة للتعامل مع هذه التصرفات السيئة. كما اضاف مدير السجن ويوي بان هنالك مجال للتحسن.
فصل ستة من الموظفين من شركة جي فوراس الذين يعملون في مدرسة Rainbrook في رجوبي في شهر مايو من العام 2015عقب سلسلة من التصرفات المشينة التي قاموا بارتكابها. اتخذت شركة جي فور اس هذا الاجراء بعد تفتيش الذي قام به المفتش ofsted الذي افاد بان بعضا من الموظفين يتعاطون المخدرات اثناء العمل ويتواطؤون مع المحتجزين ويتصرفون بشكل سيء للغاية. وزعم ان التصرفات قد تسببت بالمعاناة والإهانة للأطفال وذلك عن طريق تعريضهم للمعاملة المهينه والتعليقات العنصرية.
كما ألقى القبض على اربعه من قادة مجموعه شركات جي فور اس في روشي ستر في يناير 2016 وتم فصل اربعه اخرين من العمل وذلك بعد التحقيق الذي اجراه برنامج بانوراما في هيئة الاذاعه البريطانية. الادعاءات التي ذكرت في هذا البرنامج التلفزيوني شملت استخدامهم للألفاظ البذيئة والاستخدام الغير مبرر للقوة مثل العنف الجسدي وكذلك الاستخدام المفرط لأساليب السيطرة على السجناء والذي تسبب في صعوبة التنفس لدى 10 من المراهقين الذين تتراوح اعمارهم ما بين 14-17. كما قام بعض من الموظفين بالتستر على الحدث عن طريق تعطيل كاميرات المراقبة وذلك لكي لا تسجل ما قاموا به وتعمد عدم ابلاغ عنهم من اجل تجنب دفع الغرامات والعقوبات المفروضة. فعلى سبيل المثال زعم ان بعض من الموظفين لم يبلغوا عن شجار دار بين متدربين أو أكثر لان ذلك سيشير إلى فقدان سيطرتهم على المركز وهذا سيودي إلى احتمالية فرض غرامه ماليه عليهم.
على الرغم من ان كبير مفتشي السجون قد صرح قبل اسابيع أن الرقابة الإدارية قد فشلت في حماية الشباب من إساءة المعاملة في السجون، بيد ان مدراء ميدواي في شركة G4s قد حصلوا على مكافئات مالية فيما يتعلق بأدائهم في السجون. وفي كانون الثاني/ يناير عرضت شبكة بانوراما تقريرا لمراسلة سرية تعمل كحارس في مركز التدريب الامني التابع لميدواي في مقاطعة كينت عن فلم يكشف فيه معاناة الاطفال وتعرضهم للمعاملة السيئة وبحسب زعم اولئك الاطفال فان الموظفين قد قاموا بتزوير سجلات حوادث العنف. لم يتسنى اخضاع أي من المدراء الكبار للانضباط أو الفصل. وقبل بث تقرير بانوراما، قام مجلس العدالة للشباب الذي يشرف على رعايتهم بوضع حد من استغلال الاطفال في ميدواي. وفي شباط/ فبراير كشف تحقيق اجرته صحيفة الجارديان بان مخبري الفساد في عام 2003 قد حذروا كلا من شركة G4s ووزارة العدل والمساواة ومجلس عدالة الشباب من ان العاملين في السجون يسيئون معاملة الاطفال المحتجزين ولكن تم تجاهل رسالتهم. وعليه قام البروفسور جون بس وهو خبير في مجلس عدالة الشباب بإحالة الرسالة إلى القضاء وفي حين اجرت مفتشية السجون تفتيشا مفاجئا في ميدواي كشفت ان المحتجزين قد أفادوا بان العاملين في السجون قد استخدموا اما لغة مهينة أو عدوانية أو عنصرية تجاههم مما جعلهم يشعرون بعدم الامان في جميع اقسام المنشاة والتي لا يقوم الاعلام المرئي بتغطية احداثها بصورة أقرب إلى الحقيقة. كما اجمع الناقدون على صحة الادلة التي قدمتها شبكة بانوراما والتي تبين استهداف هؤلاء الاطفال المستضعفين من قبل بعض الموظفين. كما اشارت بان هنالك مجموعة كبيرة من الموظفين على علم بممارسة هذه السلوكيات المرفوضة دون ردع تصرفات اربابهم أو الإبلاغ عنها.
كما أعلن المفتشون في تقرير سابق عن ميدواي بأن الموظفين والمدراء من الرتب المتوسطة قد صرحوا عن افتقارهم للقيادة وضعفهم وعدم شجاعتهم امام كبار المسؤولين. حيث قال نيك هار دويك حين كان انذاك كبير مفتشي السجون بان الرقابة الادارية قد فشلت في حماية الشباب من تعرضهم للإساءة حيث يفترض ان يكون للاشراف الفعال دور في خلق ثقافة ايجابية تمنع حدوث أي ممارسة غير مقبولة وتفرض غرامة مالية لمن يقوم بمثل هذه السلوكيات. وقد كشفت صحيفة الجارديان ان كبار مدراء مراكز ميداوي قد حصلوا في شهر ابريل على مكافئات تشيد بسلوكهم واداءهم في السجون وتتراوح ما بين 25-10 % من رواتبهم السنوية وفقا للأقدمية. وفي غضون ذلك قد صرحت فتاة تبلغ من العمر 15 عاما سجنت في ميداوي عام 2009 بانها احتجزت لعدة مرات دون وجه حق على مدى 12 شهرا. وتحدثت عما تعرضت له من اساءة حيث كان يسحق وجهها على الارض الجليدية بعنف. واكملت حديثها قائلة: لقد ظننت انه سيتم اقالة فريق الإدارة العليا ومحاسبتهم ولكن كما يبدو الامر بأنهم قد حصلوا على مكافئات تخولهم بالاعتداء على الاطفال في السجون على نحو متزايد. هذا وقد اعربت عضو البرلمان البريطاني السابقه عن حزب العمال سالي كيبل عن شكواها من سوء معاملة G4s في مركز التدريب الامني على مدى سنوات قائلة: هؤلاء الاشخاص يحققون ارباحهم الشخصية من خلال تعذيب الاخرين واّمل بأن يتدخل وزير العديل لزتروس وان يتحقق من عدم دفع هذه المكافئات من قبل متعهدي وزارة العدل. وعلى الرغم من نتائج التحقيقات لم يخضع أي من كبار المدراء في مراكز ميداوي للانضباط أو الفصل. وفي شهر مايو، صرحت وزارة العدل بان الدائرة الوطنية لإدارة شؤون المجرمين ستتولى إدارة منشاة ميداوي وقد تولت في يوليو رسميا مهام إدارتها لمركز التدريب الامني. كما ان شركةG4s قد اعلنت في فبراير 2016 بأنها ستسلم صلاحيات الخدمات المقدمة للأطفال بما في ذلك عقد ادارتها لمركزين معني بالتدريب الامني. وتأمل الدائرة الوطنية بأن تنهي الشركة اجراءات التسليم بحلول نهاية 2016.
وبعد ان أصدر تقرير بالغ الخطورة فيما يخص شركة G4s, صرح وزير العدل والذي ينتمي لحزب العمل بأنهم قد يتولوا مهام إدارة السجون الربحية في حال لم يلتزم أي من المتنافسين في السوق بمواعيدهم النهائية المفروضة عليهم وشدد صادق خان على ضرورة التعاقد بصورة أفضل بما في ذلك احكام التعويضات المقطوعة. واوصى كبير مفتشي السجون نيك هار دويك بوضع خطط لحالات الطوارئ وتدخل حيز التنفيذ. وقال خان: " ان شركة G4S لم تقدم ما توقعه الناس منها رغم الملايين التي دفعت لتشغيلها. واضاف:" لا ارى فرقا في القطاع الخاص أو العام أو التطوعي فيما يتعلق بسوء الإدارة... ولذا علينا ان لا نتهاون حيال هذه المسؤولية الفاشلة في إدارة سجوننا." كما اوضح خان ايضا:" لم يعد بوسعنا التعايش مع فضيحة تلو الفضيحة حيث يتم تبديد الاموال العامة وجودة ما يتم تقديمة رديئة للغاية. ولا تزال الحكومة تعتمد بشكل كبير على الشركات الكبرى والمتوائمة، بيد ان الشعب بات ينتقد ويبدي استياءه من هذه الشركات التي تحقق ارباحا ضخمة من عائدات الضرائب والتي يقابلها مكافئات لفشلهم.