English  

كتب المراهقين مقابل البالغين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المراهقين مقابل البالغين (معلومة)


خلال سنوات المراهقة، يعرف المراهقون بسلوكياتهم العالية الخطورة وقراراتهم المتهورة. وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن هناك اختلافات في العمليات المعرفية بين المراهقين والبالغين خلال عملية صنع القرار. وقد خلص الباحثون إلى أن الاختلافات في صنع القرار لا ترجع إلى عدم وجود منطق أو سبب، بل يرجع ذلك إلى عدم نضج القدرات النفسية الاجتماعية التي تؤثر على صنع القرار. ومن الأمثلة على قدراتهم غير المجدية التي تؤثر على صنع القرار مراقبة الدافع، وضبط العاطفة، والمتعة المتأخرة ومقاومة ضغط الأقران. في الماضي، اعتقد الباحثون أن سلوك المراهقين كان ببساطة بسبب عدم الكفاءة فيما يتعلق باتخاذ القرارات. وفي الوقت الراهن،  انتهي الباحثون إلى أن البالغين والمراهقين هم من صناع القرار المؤهلين، وليس فقط البالغين. ومع ذلك، تقل مهارات المراهقين في اتخاذ القرار عند ظهور القدرات النفسية الاجتماعية.

وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن سلوكيات المخاطرة في المراهقين قد تكون نتاج التفاعلات بين شبكة الدماغ الاجتماعية وشبكتها المعرفية للسيطرة. الجزء الاجتماعي والعاطفي من الدماغ يعالج المحفزات الاجتماعية والعاطفية وقد ثبتت أهميته في تحليل المكافأة. وتساعد شبكة التحكم المعرفي في التخطيط والتنظيم الذاتي. كل من هذه الأقسام من الدماغ تتغير على مدى سن البلوغ. ومع ذلك، تتغير الشبكة الاجتماعية والعاطفية بسرعة وفجأة، في حين أن شبكة التحكم المعرفي تتغير تدريجيًا. وبسبب هذا الاختلاف في التغيير، فإن شبكة التحكم المعرفي، التي تنظم عادة الشبكة الاجتماعية العاطفية، تكافح للسيطرة على الشبكة الاجتماعية العاطفية عندما تكون القدرات النفسية والاجتماعية موجودة.

عندما يتعرض المراهقون إلى المحفزات الاجتماعية والعاطفية، يتم تنشيط الشبكة الاجتماعية والعاطفية وكذلك مناطق الدماغ المشاركة في تحليل المكافأة. لأن المراهقين في كثير من الأحيان يكتسبون شعورالرضا من سلوكيات المخاطرة، وتكرارها يصبح أكثر احتمالًا من أي وقت مضى بسبب حب المكافاءة. وفي هذا، تظهر عملية الإدمان. حيث يمكن للمراهقين أن يصبحوا مدمنين على سلوك محفوف بالمخاطر لأنهم في حالة عالية من الإثارة والرضا، ليس فقط من خلال وظائفهم الداخلية ولكن أيضًا من قبل أقرانهم من حولهم.

فالبالغون عادة ما يكونون أكثر قدرة على التحكم في مخاطرهم لأن نظامهم المعرفي للسيطرة قد نضج بما فيه الكفاية إلى درجة تمكنهم من السيطرة على الشبكة الاجتماعية العاطفية، حتى في سياق الاستثارة العالية أو عند وجود قدرات نفسية اجتماعية. كما أن البالغين أقل احتمالًا لأن يجدوا أنفسهم في مواقف تدفعهم إلى القيام بأشياء محفوفة بالمخاطر. على سبيل المثال، المراهقين هم أكثر عرضة ليكون حولهم أقران يضغطون ضغط عليهم  للقيام بالأشياء، في حين أن البالغين ليسوا عرضة لهذا النوع من الوضع الاجتماعي.

وتشير دراسة حديثة إلى أن المراهقين يواجهون صعوبات في تغيير المعتقدات استجابة للأخبار السيئة (مثل قراءة أن التدخين يشكل خطرًا أكبر على الصحة أكثر مما يعتقدون)، ولكنهم لا يختلفون عن البالغين في قدرتهم على تغيير المعتقدات استجابة لأخبار جيدة. وهذا يخلق معتقدات متحيزة، مما قد يؤدي إلى المزيد من المخاطرة.

المصدر: wikipedia.org