English  

كتب المراكبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التراكيب (معلومة)


النواة أكبرُ العُضَيَّات في الخلية الحيوانية. في خلايا الثدييات يكون متوسط قطر النواة 6 ميكرومتر، وهذا يشغل قرابة 10% من حجم الخلية، تتضمن النواة أيضاً سائلاً لزجاً يدعى البلازما النووية nucleoplasm (أو Karyolymph) وهي مشابهة للعصارة الخلوية في التركيب. تظهر النواة كعضيّة كثيفة خشنة ذات شكل كروي أو شاذ. تتركب النواة الجافة تقريباً من:

    النُويّة بُنية ملوّنة كثيفة ومنفصلة موجودة داخل النواة، غير محاطة بغشاء، وتُدعى أحياناً بالعضيّة الفرعيّة. تشكّل النوية حولها تكرارات مترادفة من rDNA، وهو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين الريبوسومي، وهو الـDNA المرمّز لتصنيع rRNA، الحمض النووي الريبوزي الريبوسومي الضروري لتخليق البروتين في الخلية. تُدعى هذه المناطق مناطق التنظيم في النوية. يُعتبر تصنيع rRNA وتجميع الريبوسومات الدورَ الرئيسي الذي تلعبه النوية. يعتمد التماسك الهيكلي للنُويّة على نشاطها، بالإضافة إلى تجميع الريبوسومات. تم التأكد من هذا النموذج في الحفاظ على الهيكل عبر تثبيط rDNA، والذي أدّى إلى اختلاط هيكل النويّة.

    يبدأ تجميع الريبوسومات عبر بروتين يدعى رنا بوليميراز 1 يقوم بنسخ دنا الريبوسومي rDNA، ويتشكل طلائع rRNA كبيرة. ثم تنقسم الطلائع إلى وحدات فرعية من rRNA. تتم عمليات النسخ والمعالجة بعد النسخ وتجميع rRNA داخل النُويّة، بمساعدة جزيئات RNA صغيرة من النوية بعضها مشتقّ من إنترونات من الجينات المُشفِّرة لرنا مرسال mRNA المرتبطة بوظيفة الريبوسومات. تعتبر الوحدات الفرعية للريبوسومات المجتمعة أكبر البنى التي تعبر المسامات النووية.

    يُمكن ملاحظة تمايز النويّة إلى ثلاث مناطق تحت المجهر الإلكتروني: في العمق نجد المراكز اللييفية، مُحاطةً بالمركب اللييفي الكثيف، والذي يُحدّد بالمكوّن الحبيبي. يحدث نسخ rDNA في المراكز اللييفية أو المناطق الحدودية بين المراكز اللييفية والمركّب الليفي الكثيف، لذا تتكاثف هذه المنطقة عند نسخ rDNA، أما عمليات الانقسام وتعديل rRNA تحدث في المركب اللييفي الكثيف، بينما تحدث الخطوات اللاحقة في المركّب الحبيبي وهي تتضمن تجميع البرويتن في الوحدات الفرعية الريبوسومية.

    أجهزة أُخرى داخل النواة

    إلى جانب النويّة، تحتوي النواة على عددٍ من الأجسام غير المحددة بغشاء. تتضمن هذه الأجسام أجسامَ كاخال وأجسام الجوزاء الملتفة وتجمع الأجسام النووية البينية متعددة الأشكال PIKA وأجسام ابيضاض السلائف النقويّة PML واللطخات المتناظرة واللطخات المترابطة. وعلى الرغم من أن المعروف حول هذه الأجزاء قليل، إلا أن أهميتها تنبع من كونها تفسر وجود وحدات فرعية مُكوِّنة للنواة وأن جِبلة النواة غير خليطاً متجانساً.

    تظهر بعض البُنى النووية الفرعية كجزءٍ من عمليات مرضية غير طبيعية. على سبيل المثال، ظهور قضبان داخل نووية صغيرة في بعض حالات الاعتلال العضلي الخيطي. هذه الحالة تنجم عن طفرة في الأكتين، وهذه القضبان تتألف من الأكتين الطافر بالإضافة إلى البروتينات الهيكلية الخلوية الأخرى.

    أجسام كاخال

    تحتوي النواة على 1 إلى 10 بنى مُدمجة تُدعى أجسام كاخال أوالأجسام الملتفة، ويتراوح قطرها بين 0.2 إلى 2 ميكرومتر، ويعتمد قطرها على نوع الخلية والنوع الحيوي. تأخذ هذه الأجسام شكل كرات مترابطة تحت المجهر الإلكتروني. وهذه الأجسام عبارة عن كثافة من بروتين الكولين. تشارك أجسام كاخال في أدوار مختلفة في معالجة الرنا RNA ولاسيّما إنضاج رنا النوية الصغير ورنا النووي الصغير، وتعديل هستونات رنا المرسال mRNA.

    وعلى غرار أجسام كاخال تبدو أجسام الجوزاء الملتفة، والتي اشتُقَّ اسمها من برج الجوزاء، إشارةً إلى علاقتها التوءمية مع أجسام كاخال. تتماثل أجسام كاخال وأجسام الجوزاء بالحجم والشكل، وتقريباً لا يمكن التمييز بينهما تحت المجهر. إلا أنه على عكس أجسام كاخال فإن أجسام الجوزاء لا تحتوي على بروتينات ريبونووية صغيرة ولكن تحتوي على بروتين بقاء العصبونات المحركة، والذي ترتبط وظيفته بتخليق البروتين الريبونووي الصغير السابق الذكر. اِقتُرح بناءً على الدراسة المجهرية كون أجسام كاخال وأجسام الجوزاء مظهرين مختلفين للبنية ذاتها. إلا أن دراسات بنيوية لاحقة أظهرت تطابقهما باستثناء وجود اختلاف في البنية متعلق بمركب الكولين، حيث أجسام كاخال تحتوي على بروتين بقاء العصبونات المحركة وبروتين الكولين، أما أجسام الجوزاء فتحتوي على بروتين بقاء العصبونات المحركة فيما لا تحتوي على بروتين الكولين.

    تجمعات الجسيمات النووية البينية متعددة الأشكال

    وُصِفت تجمعات الجسيمات النووية البينية متعددة الأشكال RAFA للمرة الأولى في دراسات مجهرية أُجريت عام 1991. لا تزال وظيفتها غير واضحة، إلا أنه يُعتقد عدم وجود علاقة لها بتضاعف الدنا النشيط، أو النسخ أومعالجة الرنا. في كثير من الأحيان تُوجد RAFA مقترنة بجسيمات تدعى محددة بتوضع كثيف لعامل النسخ PTF، والذي يعزز نسخ الرنا النووي الصغير.

    أجسام ابيضاض السلائف النقوية

    أجسام كروية تُوجد منتشرة في جميع أنحاء جِبلة النواة، وتقيس حوالي 0.1 إلى 1 ميكرومتر. تُعرف أيضاً بأجسام كريمر. توجد في النوية أيضاً مرتبطة بأجسام كاخال وأجسام الانقسام. تنتمي أجسام ابيضاض السلائف النقوية للمصفوفة النووية أوالمطرق النووي.

    اللطخات المرتبطة

    اللطخات المترابطة بنى موجودة داخل النواة تتقوّى في مرحلة ما قبل ربط عوامل رنا المرسال، وتقع هذه اللطخات في المناطق داخل الكروماتينية في البلازما النووية في خلايا الثدييّات. وتحت المجهر الفلوري تظهر هذه اللطخات غير منتظمةٍ، على شكل بنى منقّطة، تتنوع في الحجم والشكل، وعند فحصها بالمجهر الإلكتروني تظهر على شكل عناقيد من الحبيبات داخل الكروماتينية. هذه اللطخات هي بُنى ديناميكية، وكُلٌّ من البروتين وبروتين الرنا يمكنه الدوران بين اللطخات وبنى النواة الأخرى، بما في ذلك مواقع النسخ. وقد وفّرت الدراسات التي أُقيمت حول تكوين وسلوك البقع فهماً لنموذج التقسيم الوظيفي الذي تقوم به النواة وطريقة تنظيم التعبير الجيني. ربط البروتينات الريبونووية الصغيرة. والبروتينات الرابطة الأخرى اللازمة لمعالجة ما قبل الرنا المرسال. يتغير تكوين وموقع هذه البنى تبعاً لنسخ الرنا المرسال والتنظيم عبر فسفرة أنواع معينة من البروتينات، وذلك نظراً لتغير متطلبات الخلية المتغيرة.

    اللطخات المتناظرة

    اِكتُشِفَت من قبل فوكس وآخرين عام 2002، وتبدو اللطخات المتناظرة بشكل حجرات غير منتظمة الشكل في النواة في المساحة داخل الكروماتينية. وقد وُثِّقت هذه البنى للمرة الأولى في خلايا هيلا، حيث ظهر 10 إلى 30 لكل نواة، توجد هذه اللطخات المتناظرة في جميع الخلايا البشرية الأساسية، خطوط الخلايا المتحولة، والمقاطع النسيجية. تُشير كلمة "اللطخات" إلى لطخات المرتبطة التي تكون قريبة من بعضها دائماً، أما كلمة "المتناظرة" فتشير إلى توضعها في النواة.

    تُعتبر اللطخات المتناظرة بنىً ديناميكية تتنبه وتستجيب لتغيرات النشاط الأيضي الخلوي. كما وتختفي اللطخات الصفراء عند غياب رنا بوليميراز 2 وتشكل حينها جميع مكونات البروتينات شكلاً هلالياً محيطياً في النواة، تظهر هذه الحادثة أثناء الدورة الخلوية. في الدورة الخلوية، تتواجد اللطخات الصفراء خلال الطور البيني وطيلة الانقسام الخيطي أو التفتلي باستثناء الطور النهائي. ففي خلال الطور النهائي، عندما تتشكل نواتان ابنتان، لا يتم نسخ رنا بوليميراز 2 لذا تشكّل مكونات البروتينات بدلاً من اللطخات شكل غطاء حول نووي.

    الألياف المحيطة بالكروماتين

    تظهر الألياف المحيطة بالكروماتين مرئيةً تحت المجهر الإلكتروني. وهي تقع بجوار الكروماتين النشط في النسخ، ويفترض أن تكون محددة لحجم المواقع النشطة في نسخ طليعة رنا المرسال.

    المصدر: wikipedia.org