اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أولاده:
اختلف المؤرخون والباحثون في تحديد أبناء محمد الجواد الآخرين. فهذا محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالشيخ المفيد يقول:
ينقل ابن شهر آشوب المازندراني عن ابن بابويه القمي، أنِّ بنات الجواد هنَّ حكيمة، وخديجة، وأمّ كلثوم. مؤلف كتاب عمدةُ المطالب يقول:
كما يوجد قبر يُنسَب لأحد أبناء محمد الجواد واسمه فاضل، ويقع داخل مسجد كبير في قرية بيدهند التابعة لمحافظة قم الإيرانية.
وأبناء محمد الجواد موسى المبرقع والحسن وبريهة وأمامة وخديجة وآم كلثوم ومحمد من أمهات ولد متفرقات أما فاطمة وحكيمة فهما من أم ولد واحدة.
وقد تزوج محمد الجواد من أم الفضل بنت الخليفة العباسي المأمون العباسي ولم تنجب منه .
اشترى محمد الجواد جارية مغربية اسمها سمانة، ثم تزوجها. وسمانة هي التي أنجبت له أولاداً وبناتاً، ويقول محمد كاظم القزويني:
وألقابه:
كذلك لُقَّبَ بالمنتجب، والمرتضى، والرضي، والمتوكل.
وُلِدَ في المدينة المنورة واختلف المؤرخون والمحدثون في تاريخ ولادته، وهذا الاختلاف موجود في تاريخ ولادة أكثر الأئمة عند الشيعة الإثني عشرية. المشهور عند الشيعة ما ذكره العياشي والإربلي أنَّ ولادة الجواد كانت في اليوم العاشر من شهر رجب. وقد ذكر آخرون أنَّ ولادته كانت في شهر رمضان من سنة مائة وخمسة وتسعين، وممن ذكر ذلك محمد بن يعقوب الكليني، والمفيد، والفتَّال، ومحمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني. يقيم الشيعة الاحتفالات الدينية في هذا اليوم من كل سنة، مع شيء من مظاهر الزينة والأفراح.
حسبما المرويات الشيعية في ولادة الجواد يُنقل أن علي بن موسى الرضا قد اتَّخذ التدابير اللازمة لولادة ابنه الجواد، فخصَّص حجرة من حجرات داره، وأمر أخته حكيمة بِأَن ترافق خيرزان مع القابلة إلى تلك الحجرة، استعداداً لاستقبال المولود. وجعل في تلك الحجرة شمعة يستضيئون بها، وأغلق عليهنّ الباب لئلا يدخل عليهن غيرهن.
لقد عاش محمد بن علي الجواد مع والده علي بن موسى الرضا فترة بسيطة، وقد اختلف المؤرخون على ذلك، حيث يقول بعضهم أنَّ الرضا حينما سافر إلى خراسان كان عمر الجواد خمس سنوات، وآخرون يقولون أنَّ عمره كان سبع سنوات. وقد أجبر المأمون العباسي علي بن موسى الرضا على الرحيل من المدينة المنورة إلى خراسان، فخرج من المدينة المنورة نحو مكة، ومنها إلى خراسان.
ويُروى أنَّ الرضا عندما أراد الخروج إلى خراسان، جمع عياله وأمرهم أن يبكوا عليه، وقال: إني لا أرجع لعيالي أبداً. وقد أمر جميع وكلائه بالسمع والطاعة لابنه الجواد وترك مخالفته.
توفي الرضا بعد أربع أو خمس سنوات من رحيله إلى خراسان، حيث دس المأمون السُم إليه، ويعتقد الشيعة بأنَّ معجزة قد حصلت للجواد، حيث حضر إلى خراسان قبل وفاة والده، ولمّا توفي قام بتجهيز جثمانه من التغسيل والتحنيط والتكفين والصلاة عليه. وبعدما فرغ من إجراء المراسيم الدينية على جسد والده، رجع من حينه إلى المدينة المنورة، وأخبر أسرته بوفاة والده، وأمرهم أن يقيموا المأتم عليه.
بعد مقتل علي بن بن موسى الرضا، توجَّه المأمون إلى بغداد. وانتشر خبر وفاة الرضا في البلاد الإسلامية، ولم يكن الكثير من الشيعة القاطنين في البلدان النائية يعرفون من الإمام بعد الرضا، كما لم يسمعوا بالنصوص الدالة على إمامة الجواد،(1) فتوافدت حوالي ثمانين رجلاً من مشاهير الشيعة وفقهائهم للتحقيق في الموضوع.
كتب المأمون كتاباً إلى والي المدينة المنورة يأمره بإرسال محمد الجواد إلى بغداد، وقد وصل الجواد إلى بغداد وهو في العاشرة أو الحادية عشرة من العمر، ويرى بعض مؤرخي الشيعة أن استقدام المأمون للجواد كان سنة 204 هـ أي فور وصول المأمون من خراسان، فيما يذهب آخرون كابن طيفور أن استقدامه كان سنة 215 هـ.
وقد أراد المأمون أن يزوجه ابنته أم الفضل، وحينها أُثيرت ضجة كبيرة على العباسيين، الذين كانوا يومذاك أصحاب السلطة ورجال الدولة، ويُشَكِّلون طائفة كبيرة، فقد قيل: إنَّ الإحصائيات أُجرِيَت في وِلد العباس فكانوا ثلاثاً وثلاثين ألف نسمة. لكن المأمون كان مصراً على تزويج ابنته أم الفضل لمحمد الجواد، وقد حصل ذلك.
توفي المأمون سنة 218 هـ (833 م)، واستلم الخلافة من بعده أخوه المعتصم، ولذا يعتقد الشيعة أنَّ المعتصم استغل علاقة ابنة أخيه مع زوجها الجواد، ليحرضها على دس السُم إليه.
وقد روى ابن شهرآشوب المازندراني أنّهُ لمّا بويع المعتصم، جعل يتفقد أحوال محمد الجواد، فكتب إلى عبد الملك الزيات أن ينفذ إليه الجواد وأم الفضل، فأنفذ ابن الزيات علي بن يقطين إليه، فاستعد الجواد للسفر، وخرج إلى بغداد، فأكرمه وعظمه، وأنفذ اشناس وهو أحد قواد جيوشه بالتحف إليه وإلى أم الفضل، ثم أنفذ إليه شراب حُماض الأترج تحت ختمه على يدي اشناس، فسقاه هذا الشراب وفيه السم.