اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمّ الرسول صلى الله عليه و سلّم العباس بن عبد المطلب كان من أوئل من نظم شعر المديح النبوي في حياته ما قاله ، لما قال: يا رسول الله؟ أريد أن أمتدحك. فقال رسول الله: قل لا يفضض الله فاك. فأنشأ يقول :
من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشـر ** أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ** ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ** إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من ** خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الـ ** أرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي ** النور وسبل الرشاد نخترق
وكذا عمّه أبو طالب، إذ مدحه قائلاً :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ومدحه الصحابي كعب بن زهير في قصيدة مشهورة عرفت بـ "البردة"، لأن النبي محمد بن عبد الله كساه بردته عندما أنشدها، والتي أوّلها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ** متيم أثرها لم يفد مكبول
ولما أنشد كعب قصيدته هذه وبلغ قوله:
إن الرسول لنور يستضاء به ** مهند من سيوف الله مسلول
أشار صلى الله عليه وآله بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه
وتقول عائشة بنت أبي بكر: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخصف نعله وكنت جالسة أغزل فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وعرقه يتولد نوراً، فبهت، فنظر إلي فقال: مالك بهت؟ فقلت: يا رسول الله، نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وعرقك يتولد نوراً، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره، قال: وما يقول أبو كبير؟ قلت: يقول:
ومبرئ من كل غبر حيضة ** وفساد مرضعة وداء معضل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ** برقت كبرق العارض المتهلل
قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان بيده وقام وقبل ما بين عيني وقال: جزاك الله خيرا يا عائشة، ما سررت مني كسروري منك