اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المدرسة الوطنية للإدارة بتونس (بالفرنسية: École nationale d"administration أو اختصارا ENA) هي مؤسسة تربوية تونسية تأسست في 1949، وترجع بالنظر لرئاسة الحكومة.
تتمثل مهمتها الأساسية في تكوين الإطارات والموظفين التونسيين، ولديها مركز للتكوين المستمر عن بعد، إضافة إلى وحدات تدريبية إضافية للإطارات ذوي الخبرة. توفر المدرسة أيضا وظيفة بحثية لفائدة الإدارة التونسية.
أسست المدرسة التونسيّة للإدارة في 3 فبراير 1949 تحت الاستعمار الفرنسي بهدف إعداد المترشحين للمناظرات الإدارية فقط. تم تونسة المدرسة في 21 يونيو 1956، شهر بعد استقلال تونس، وأصبحت تسمى المدرسة القومية للإدارة ، وتوسعت مهمتها لتشمل سد حاجيات الإدارة التونسية من إطارات وأعوان من ذوي الجنسية التونسية لتعويض المناصب التي كانت من نصيب أصحاب الجنسية الفرنسية.
عند تكوينها، ترأس مجلس تطويرها الكاتب العام للحكومة التونسية، وبقية الأعضاء هم:
شهدت المدرسة إصلاحات جوهرية في 1964 للاستجابة للحاجيات المتنامية للإدارة العمومية عبر تكوين مختلف أصناف الموظفين أو إنجاز الدراسات والبحوث الإدارية، فتم إحداث مرحلة عليا ومركز البحوث والدراسات الإدارية، بينما أعيد تنظيم المرحلة الوسطى. في 18 يناير 1964، دشن المقر الجديد للمدرسة من قبل الرئيس الحبيب بورقيبة.
في 1993، أحدثت منظومة التكوين المستمر عن بعد، والتي اعتمدت في 1995. في 1997، أحدث العديد من مراكز التكوين العمومية لتلبية احتياجات خصوصية لوزارات المالية والداخلية والتربية.
في 2004، تم إعادة هندسة نظام التكوين والمناظرات لمراحل التكوين الأساسي، وذلك بالاقتصار على ثلاث مراحل مشتركة عوضا على 11 مرحلة.
سنة 2007 شهدت إصلاحات جوهرية عبر إحداث معهد تنمية قدرات كبار الموظفين، وتكوين فريق بيداغوجي يتولى بالخصوص التنسيق في مجالي التدريس والتقويم، وإعادة هيكلة أنشطة البحوث والدراسات وإحداث مركز الخبرة والبحوث الإدارية (عوضا عن مركز البحوث والدراسات الإدارية)، وإحداث مركزية المناظرات وإدارة التعاون والتربصات، إلى جانب إدخال بعض الإصلاحات على مناظرة الدخول إلى المدرسة.
في 2012، أعيد تنقيح الأمر المتعلق بالتنظيم الإداري والمالي للمدرسة. في 2014 أحدثت الأكاديمية الدولية للحوكمة الرشيدة بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي. في 2018، تم دعم إدارة التنظيم والأساليب والإعلامية وتحويلها إلى إدارة نظم المعلومات.
يكون الالتحاق بالمدرسة الوطنية للإدارة عبر مناظرة وطنية، مفتوحة للمتحصلين على شهادة ماجستير في العلوم الاقتصادية والتصرف والعلوم القانونية والسياسية والمهندسين في بعض الاختصاصات التي يتم ضبطها بقرار من رئيس الحكومة التونسية المتعلق بفتح المناظرة.
يهدف التكوين في المدرسة الوطنية للإدارة إلى:
يدوم التكوين بالمرحلة العليا مدة 30 شهرا، تنقسم إلى ثلاثة فترات:
يهدف تكوين الإطارات المتوسطة من الصنف الفرعي أ2 إلى إعداد وتأهيل المتكونين في مجالات التصرف الإداري والمالي للعمل بالمصالح الإدارية المركزية أو الجهوية أو المحلية.
تدوم مدة التكوين الإطارات المتوسطة من الصنف الفرعي أ2، 12 شهرا متتالية تتوزع كما يلي:
تتولى المدرسة تكوين الأعوان من الصنف الفرعي أ3، وذلك في إطار إعدادهم للوظيفة والعمل بالمصالح الإدارية المركزية أو الجهوية أو المحلية أو بالمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية. يهدف التكوين بهذه المرحلة إلى إعداد وتدريب التلاميذ للقيام بالوظائف والأعمال الموكولة للأعوان من الصنف الفرعي أ3 وخاصة التكفل بخلايا الكتابة ومساعدة الإطارات الإدارية العليا للقيام بمهامهم.
تدوم الدراسة بهذه المرحلة 9 أشهر متتالية تتوزع كما يلي:
يهدف التكوين المستمر إلى تطوير مهارات المتكونين وتنمية قدراتهم المهنية وتوظيفها بمراكز عملهم إثر انتهاء فترة التكوين من ناحية، ويكفل ترقيتهم في الهرم الإداري من ناحية ثانية.
ينتفع بالتكوين المستمر الموظفون الذين تتوفر فيهم الشروط التالية:
تؤمن المدرسة ثلاث مراحل للتكوين المستمر: مرحلة التكوين المستمر للارتقاء إلى رتبة متصرف مستشار والرتب المعادلة لها، ورتبة متصرف والرتب المعادلة لها، ورتبة ملحق إدارة والرتب المعادلة لها.
ينتظم التكوين المستمر إلى فترتين، فترة تحضيرية عن بعد يعد خلالها المتكون مجموعة من الوحدات ليتقدم بعد ذلك لاجتيازها خلال دورات الامتحانات التي تنظمها المدرسة مرة كل 6 أشهر. يتعين على المترشح النجاح في مجمل الوحدات القيمية التحضيرية حتى يتمكن من الالتحاق بالفترة الثانية. يتيح هذا النجاح إمكانية الترسيم بمرحلة التكوين المستمر الحضوري بالمدرسة التي تفتح بقرار من رئيس الحكومة. وللانتفاع بالتكوين الحضوري، يوضع الموظف في عطلة للتكوين المستمر لمدة:
يخضع جميع المتكونين في نهاية فترة التكوين إلى امتحانات كتابية وشفاهية لختم المرحلة. ويتم التصريح بالنتائج النهائية من قبل لجنة التخرج واقتراح الناجحين للتسمية في الرتبة الأعلى مباشرة.
تتولى المدرسة الوطنية للإدارة تأمين دورات قصيرة الأمد لفائدة إطارات عدد من الوزارات ولفائدة عدد من الدول في نطاق التعاون الفني في مجالات التصرف الإداري الحديث. ينقسم التكوين قصير المدى إلى محورين: القانون والإدارة، التصرف العمومي.
تستعين المدرسة لتأمين هذه الدورات بعدد من الأساتذة الجامعيين والخبراء وبثلة من إطارات الدولة لتقديم محاضرات.
يهدف إحداث معهد القيادة الادارية إلى تحديث الإدارة التونسية وتعصير آليات عملها وذلك من خلال تطوير قدرات الإطارات الإدارية العليا. يتولى المعهدتنظيم أنشطة تهدف إلى تنمية قدرات الإطارات الإدارية العليا أساسا في المجالات ذات الصلة بالقيادة الإدارية وبالتصرف الإداري الحديث وبتقنيات التجديد الإداري. تشتمل مختلف البرامج والأنشطة التكوينية التي ينظمها المعهد على محاضرات منهجية وملتقيات وورشات عمل وزيارات دراسية، تندرج في إطار دورات وحلقات تكوينية.
أحدثت الأكاديمية الدولية للحوكمة الرشيدة في 2014، وهي ثمرة التعاون التونسي الألماني، وتتولى تعزيز قدرات الإطارات الإدارية العليا وتطويرها في المستويات المركزية والجهوية والمحلية وذلك في إطار اتفاقيات تعاون دولية مع المؤسسات والدول الأجنبية بخصوص دعم الحوكمة الرشيدة. وينشط مختلف البرامج التكوينية خبراء من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني وإطارات إدارية وكفاءات جامعية من تونس ومن خارجها.
تفتح بالأكاديمية دورة تكوينية سنوية تشتمل بالخصوص على محاضرات وملتقيات وورشات عمل وزيارات ميدانية وتدريب بالخارج. يحدد موضوع الدورة وتاريخ انطلاقها وتاريخ اختتامها بمقتضى قرار من رئيس الحكومة وباقتراح من مدير المدرسة الوطنية.
تنظم الأكاديمية أيضا دورات تكوينية قصيرة المدى تتجسد في شكل ملتقيات إقليمية تشمل كامل ولايات الجمهورية وورشات عمل بالتعاون مع مؤسسات وطنية ومنظمات دولية.
تم إحداث مركز البحوث والدراسات الإدارية في 4 نوفمبر 1964، وغير إسمه في 2007 إلى مركز الخبرة والبحوث الإدارية. ويتولى مركز الخبرة والبحوث الإدارية:
أسست المجلة التونسية للإدارة العمومية هي مجلة علمية أكاديمية يصدرها مركز الخبرة والبحوث الإدارية بشكل دوري بوتيرة مرتين في السنة على الأقل، وهي تعنى بمختلف الدراسات والبحوث في شتى المجالات علوم قانونية وسياسية واجتماعيه مالية وجباية محلية وعمومية علوم اقتصادية، بحيث تمثل منبرا علميا أكاديميا مفتوحا لكل الباحثين، بهدف تجديد وتعميق الثقافة الإدارية وتبادل الخبرات وتدعيم التواصل والتحاور بين النخب الفكرية والعلمية والإدارية على الصعيدين الوطني والدولي.
تعتبر مكتبة المدرسة الوطنية للإدارة مكتبة جامعية مختصة باعتبار احتوائها على رصيد وثائقي في ميادين العلوم الاجتماعية والاقتصادية وكل المسائل الحديثة المتعلقة بالتنمية الإدارية والتصرف الحديث وذلك قصد دعم وسائل التكوين وتوفير المراجع الضرورية للباحثين والمتعاملين مع مركز الخبرة والبحوث الإدارية من موظفين وتلامذة وباحثين، كما تتولى معالجة الوثائق الجديدة في أوعيتها الورقية والإلكترونية لتيسير التعامل الرقمي معها.
وتحتوي المكتبة على رصيد وثائقي باللغات العربية والفرنسية والانقليزية يقارب ال60 ألف عنوان، يتوزع على: 550 47 كتاب باللغة الفرنسية و3150 كتاب باللغة العربية و3155 كتاب باللغة الأنقليزية و3010 مذكرة.
تقع ميزانية المدرسة الوطنية للإدارة ضمن ميزانية رئاسة الحكومة.
ملاحظة: تم تبجيل الصفة السياسية عن الصفة المهنية للمدرسين والطلبة أسفله.