اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المدرسة الناصرية، أول مدرسة حكومية حديثة أنشئت في المدينة المنورة عام 1344هـ.
كانت المؤسسات التعليمية في المدينة المنورة قبل أن تنضم للحكم السعودي تتمثل في المسجد النبوي والكتاتيب بوجه عام، إلى جانب المدرسة الحكومية الوحيدة آنذاك وهي المدرسة الناصرية التي عاصرت الحكم العثماني والحكم الهاشمي، وكانت تسمى في ذلك الوقت بــ (المدرسة الابتدائية الأميرية)، وفي عام 1361هـ حُول اسمها إلى (المدرسة الناصرية)، وكانت تقع بباب المجيدي شمال شرق المسجد النبوي الشريف ولبثت المدرسة في المبنى ذاته حتى دخل في مشروع توسعة الحرم النبوي عام 1372هـ وظلت المدرسة مدة ثمان سنوات تتنقل من مبنى مستأجر إلى آخر حتى استقرت في مبنى حكومي عام1380هـ. عندما انتقلت المدرسة إلى السيادة السعودية كان المشرف عليها السيد عبد القادر شلبي ويوقع أو ينيب عنه الأستاذ محمد سالم الحجيلي، وبعد استقالته تولى إدارة المدرسة الأستاذ محمود الحمصي إلى عام 1352هـ، وزامله في ذلك الحين الأساتذة :
استمر التدريس بهذه الخطة الدراسية حتى عام 1355هـ، وتمت إضافة مواد أخرى، وهي:
ويلاحظ كثرة المواد والحصص الدراسية سواء في الخطة الدراسية الأولى أو الثانية، وهذا الأمر مقبول ومعقول؛ لأن العام الدراسي كان (إحدى عشر) شهرًا، ولم يكن هناك إجازة عدا إجازة عيدي الفطر والأضحى، ويضاف إلى ذلك أن الطالب لا يلتحق بالمدرسة التحضيرية إلا بعد أن يكون قد انتسب إلى الكتّاب ثم يدرس مدة ثلاث سنوات في المدرسة التحضيرية، ويليها الدراسة مدة أربع سنوات في المدرسة الابتدائية، وبذلك يتخرج الطالب من المرحلة الابتدائية وهو في العشرين من عمره بالجاهزية المناسبة لخدمة الدين والوطن وشغل الوظائف الحكومية آنذاك. وفي عام 1361-1362هـ تم دمج المرحلتين التحضيرية والابتدائية في مرحلة واحدة تسمى (المرحلة الابتدائية) ومدة الدراسة فيها ست سننوات. وفي ذلك العام - 1362-1363هـ- كان هناك اختباران لنيل الشهادة الابتدائية، الأول ( للسنة الرابعة ابتدائية، أي السابعة بالمسبة للمرحلة الابتدائية)، والناجحون في الاختبار الأول ينتقلون إلى الصف الثاني ثانوي. أما الاختبار الثاني لنيل الشهادة الابتدائية، فهو للسنة السادسة، يلتحق المجتازون له بالصف الأول ثانوي الذي افتتح في نفس العام.
هو فضيلة الشيخ عبد القادر بن توفيق الشلبي، ولد في مدينة طرابلس بلبنان عام 1293هـ، وتقى تعليمه في مدارسها. وأخذ العلوم العلوم الدينية عن كبار علمائها، امتاز بحسن خطه وكان يكتب بأكثر من خط؛ ونظرًا لذلك كلفه الملك عبدالعزيز بإعادة كتابة بعض أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم في المواجهة الشريفة. جاء إلى المدينة المنورة وهو في السابعة عشر من عمره وجلس للتدريس في المسجد النبوي، تولى رئاسة هيئة الآثار النبوية في الحكم العثماني، وأثناء الحكم الهاشمي تولى مديرية المعارف بالمدينة المنورة، وفي عهد الملك عبدالعزيز استمر إشرافه على المدارس بأمر من الملك عام 1344هـ، ثم قدم عبد القادر استقالته من المهام الموكلة إليه رغبة منه في التفرغ لتدريس تلاميذه في بيته واستمر في لك حتى وفاته عام 1373هـ.
معالي السيد عمر السقاف الذي أصبح من أشهر رجالات الدولة السعودية الثالثة، وتقلد مناصب عدة بوزارة الخارجية، إلى جانب العمل الدبلوماسي في إندونيسيا وإيطاليا ولندن. تخرج في عام 1357هـ بالتريب الأول على دفعته من المدرسة الناصرية.
احتفلت وزارة المعارف بمرور خمسين عام على تأسيس المدرسة الناصرية، وكان الاحتفال في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عام 1394هـ على مدى ثلاثة أيام بحضور منسوبي المدرسة القدامى من معلمين وخريجين. وأُصدر بهذه المناسبة كتاب (المدرسة الناصرية بالمدينة المنورة) وأهدي إلى الملك عبدالعزيز، إلى جانب إقامة معرض خاص بسجلات ومذكرات المدرسة في العمل الإداري من عام 1344هـ.