اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يصل طول الخط الساحلي للمملكة المغربية إلى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلومتر مربع، وهي المساحة التي تتموضع فوقها كلٌّ من الدار البيضاء والرباط والقنيطرة وسلا وغيرها، وفي الواقع فإن منطقة الدار البيضاء تعتبر هشّةً في التعامل مع الظواهر الطبيعية الخطيرة التي يأتي بها البحر كظاهرتي المد والجزر التي تدبّ الرعب في قلوب سكان هذه المناطق القريبة من البحر، وبات من المتوقّع ازدياد تكرار حدوث ظاهرتي المد والجزر بشكل أكبر وأخطر نظراً للاحتباس الحراري والتغيّرات المناخية التي تشهدها المنطقة، وبالتالي يرتفع مستوى البحر بشكل ملحوظ في منطقة الدار البيضاء.
من الجدير ذكره فإنّه في حالات شبه استثنائية يقوم المد بغمر المناطق القريبة من الشاطئ ويكون ارتفاعها موازياً لمستوى سطح البحر، ومن أبرز الأمثلة على هذه الحوادث ما حدث في السابع من شهر يناير من سنة 2014م إذ ارتفع المد البحري وغمر المناطق الممتدّة على طول الشواطئ الأطلسيّة، وترك دماراً هائلاً خلّفه، وخسائر جسيمة.
من المتعارف عليه فإنّ مدينة الدار البيضاء تعتاد على حدوث ظاهرتي المد والجزر؛ إذ أصبحت الأرصاد الجوية تُصدر جدولاً يومياً يكشف عن مواعيد حدوث هذه الظاهرة، بالإضافة إلى تحديد المعامل الذي يحدّد مدى ارتفاع المياه عند حدوث الظاهرة، والتي قد تصل إلى أربعة أمتار تقريباً.