اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بينما يضع فيروس كورونا الولايات المتحدة وأوروبا في حالة فعلية من العزلة والإغلاق التام يسارع خبراء التقييم الإئتماني وخبراء مخاطر الدولة إلى إعادة ترتيب أصولهم في ضوء التحديات الاقتصادية الجغرافية غير المسبوقة الناجمة عن هذه الكارثة. كما يشير إليها ام. نيكولاس فيرزلي، مدير الصندوق المشترك للمعاشات التقاعدية وعضو في المجلس الاستشاري في مرفق البنك الدولي للبنية التحتة على أنها "أعظم كارثة مالية" ويقول أن من شأن هذه الكارثة أن تُظهر للسطح الكثير من أوجة الخلل المالية والجيوسياسية الكامنة في الماضي. إلى حد هذه الساعة فإن الدول الأوروبية الوحيدة التي اضطرت لحظر البيع القصير المدى هي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا. حيث تشكل هذه الدول الثلاث أكبر قوى اقتصادية من بين أربع قوى اقتصادية في الاتحاد الأوروبي المتهالك.
يعتقد م. نيكولاس أن الضعف المالي لمدريد وميلان وباريس يرجع إلى سياسة غض الطرف التي طالما اتبعتها الانظمة والدول عن الواقع الاقتصادي-الجغرافي الذي من شأنه أن يحتل الصدراة في الأيام القادمة. وطبقا لمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن كلا من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا لديهم أصول تقاعدية ضعيفة القواعد حيت تقدر ثروة تقاعدهم مجتمعة بأقل من مخصصات دول مثل المملكة المتحدة أو أستراليا ب 15 مرة. في مثل هذه الأوقات من الأزمات الحادة فأن تلك الدول تعاني من نقص شديد في المشترين المحليين الذين تتوفر لديهم السيولة النقدية كملجأ أخير من السندات والأسهم المتداولة في أسواقهم المالية وسيعاني اقتصادهم القومي كنتيجة لذلك وقد يصل هذا التهديد إلى سيادتهم السياسة نفسها.
وكتعليق على المستويين العالمي والمحلي يقول هل موت ايلا، رئيس سلطة السوق المالي النمساوي، أنه لاتوجد معلومات أولية موثوقة لقياس الآثار المستمرة لمرض كوفيد-19 على الاقتصاد والبيئة حيت أن هذا النوع من الكوارث غير متوقع وغير مسبوق. فالشركات التي كانت أصلا ضعيفة ماليا قبل الكارثة أصبحت الآن أكثر عجزا. كل ماهو معلوم هو أن وقع هذه الكارثة سيكون بالغا على حد قول ايلا.h
استجابة الشركات للخطر الصحي
عملا بالأنظمة فإن البنوك الأمريكية الكبيرة يقومون بمراجعة خطط الطوارئ للتأكد من قدرتهم على مواصلة عملهم إذا ماساءت الظروف. تتضمن خطط الطوارئ هذه جعل الموظفين يعملون من بيوتهم وتحويل الطاقم لدعم المكاتب وإرسال بعضهم لمكاتب في مدن أخرى. وقد ألغى غولدمان ساكس جميع الرحلات السفرية غير الضرورية ووضع قيودا معينة للرحلات المتجه للصين وشمال كوريا وإيطاليا وإيران. أما أمازون التي أكدت أن موظفا فيها يعمل في منظقة سياتل أكد إصابته لفيروس كوفيد-19 حظرت رحلات الموظفين الغير أساسية. ونجد أن كبرى شركات التكنولجيا قامت هي الأخرى ببعض التغييرات. فتوتير علقت جميع رحلات العمل غير الضرورية والأنشطة. وألغى موقع الفيسبوك مؤتمره اف8 للمطورين. وبعض الشركات مثل شركة مايكروسوفت وشركة غيت هاب وسكويرانك شجعت موظفيها على العمل من المنزل. وبعض الشركات الكبرى الأخرى قللت من أنشطتها الوظيفية أو عدلت بعض ممارساتها المتصلة بالعمل حيث أغلقت نايك مقرها في اوريغون ومقرها الآخر في الأتحاد الأوروبي وتحديدا في امستردام انطلاقا من حرصها الشديد.