English  

كتب المحدث الفاصل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حدث فاصل (معلومة)


وقد كانت الحادثة الفاصلة على ما يظهر في هذه الحروب في عرض البحر، وذلك أن كلًّا من أنتيغونوس الثاني و أنطيوخوس الثاني قد توصل إلى محالفة «رودس»، وكانت الأخيرة على الرغم من مصادقتها للبطالمة تَعتبر اعتداءات «بطليموس» المستمرة بمثابة خطر على التوازن الدولي، وعلى الرغم من أن أسطول «رودس» كان صغيرًا فإنه كان أحسن أسطول مُعَدٍّ في بحر إيجة، ونجد في أوائل الحرب أن قِطَع الأسطول البطالميالذي كان يحمي أفيسوس بقيادة «كريمونيديس» الأثيني المنفي قد هزمها أمير البحر الروديسي المسمى «أجاثوستراتوس» وكان يساعد وقتئذ أنطيوخوس الثاني على استرجاع أفيسوس عام (259 ق.م)، وفي هذه الفترة تقابل الأسطول البطالمي الرئيس مع الأسطول المقدوني على مسافة من جزيرة «كوس»، وكان الأسطول المقدوني يقوده أنتيغونوس الثاني بنفسه على ظهر سفينته، وقد دار القتال بين الأسطوليين في أثناء ألعاب البرزخ الرياضية، والظاهر أن الواقعة وقعت في عام (258 ق.م) لا في عام (256 ق.م) كما يظن بعض المؤرخين، ويرجع السبب في ذلك إلى أن بعض انتصارات أنطيوخوس الثاني توحي بأن شوكة البطالمة كانت قد كُسرت في البحر، وعلى الرغم من أن الأسطول البطالمي كان يفوق كثيرًا أسطول أنطيوخوس الثاني إلا أن الأخير قد انتصر انتصارًا تامًّا على عدوه مما جعل قيادة البحر في يده، وقد انتهت الحرب بأن ضاعت على البطالمة فرصة جعْل بحر إيجة بحيرة تابعة لهم.

وفي عام (255 ق.م) عقد بطليموس الثاني صلحًا مع أنتيغونوس الثاني، هذا ولدينا قصة تحدثنا أن سفيره سوستراتوس مُواطن كنيدوس وهو مهندس العمارة الذي قام ببناء منارة الإسكندرية وبناء الخارجة المعلقة في كنيدوس قد حصل له على شروط صلح كريمة من أنتيغونوس الثاني وذلك بفضل الاقتباس الذي ذكره هذا المهندس بمناسبة الصلح من إلياذة «هومر» وهو اقتباس مناسب للمقام، فاستمع إليه: «إن القلب العظيم يرق.» غير أنه جاء في هذا الاقتباس كذلك ما معناه: على الرغم من أن أنتيجونوس كان «بوزيدون» (أي إله البحر الأبيض المتوسط) فإن بطليموس كان لا يزال «زيوس» (أي أخَا بوزيدون).

وقد نزل في هذا الصلح بطليموس الثاني لأنتيغونوس الثاني عن جزر الحلف، ولكنه استبقى لنفسه ثيرا وقد أصبحت فيما بعد قاعدة بحرية بطالمية في بحر إيجة، ولا جدل في أن أنطيوخوس الثاني قد حافظ على فتوحه باشتراكه في هذا الصلح، غير أن بعضهم يقول إنه قد استمر في الحرب مع بطليموس الثاني حتى عام (252 ق.م)، ولكنَّ ذلك كان أمرًا مستحيلًا؛ لأنه لو كان لأنتيغونوس الثاني قد تخلى عنه في عام (255 ق.م) فإن علاقاتهم الودية لا بد كانت قد انتهت، في حين أنه في عام (253 ق.م) نجد أن ستراتونيس قد تزوجت من ديميتريوس الأول بن أنتيغونوس الأول.

المصدر: wikipedia.org