English  

كتب المحتوى وفق رسالة إكليمندس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المحتوى وفق رسالة إكليمندس (معلومة)


  • طالع أيضًا: إنجيل مرقس

أُرسلت رسالة مار سابا إلى رجل يدعى ثيودوروس وفقاً لما ورد متنها الذي يبدو أنه قد سأل ما إذا كان إنجيل مرقس احتوى على عبارات “رجل عاري مع رجل عاري” (بالعامية اليونانية: γυμνὸς γυμνῷ, gymnos gymnō) و“أشياء أخرى”. أكد إكليمندس في الرسالة أن مرقس كتب نسخة ثانية أطول أكثر غموضًا وروحانية من إنجيله، وأن هذه النسخة “محفوظة بعناية شديدة” في كنيسة الإسكندرية، ولكنها لا تحتوي على تلك العبارات. اتهم إكليمندس المعلم المبتدع كاربوقراطيس بالحصول على نسخة من إنجيل مرقس السري عن طريق الخداع، ومن ثَمّ لوثها بـ“أكاذيب مخزية”. وليدحض تعاليم طائفة الكاربوقراطيين الغنوصية، المعروفين بتحررهم الجنسي، وليثبت أن تلك العبارات ليست في نص إنجيل مرقس السري؛ اقتبس إكليمندس اقتباسين منه.

كان هناك بالتالي ثلاث نسخ من إنجيل مرقس عرفها إكليمندس، مرقس الأصلي ومرقس السري ومرقس الكاربوقراطي. وصف إكليمندس الإنجيل السري بأنه نسخة ثانية “أكثر روحانية” من إنجيل مرقس ألفها مرقس الرسول بنفسه. اشتُق الاسم من ترجمة سميث لعبارة “mystikon euangelion”. ورغم ذلك، أشار إكليمندس ببساطة لهذا الإنجيل بقوله الإنجيل الذي كتبه مرقس. ولكي يُميّز بين نسختي إنجيل مرقس الأطول والأقصر، أشار مرتين للنسخة غير القانونية بعبارة “mystikon euangelion” (ويقصد بها إما أنه إنجيل سري تم إخفاء وجوده، أو أنه إنجيل غامض “يتعلق بالأسرار” له معانٍ خفية)، وبنفس الطريقة أشار إلى أنه “إنجيل أكثر روحانية”. “بالنسبة إلى إكليمندس، كلتا النسختان هما إنجيل مرقس”. من المفترض أن الهدف من هذا الإنجيل حثّ المؤمنين المسيحيين على المعرفة (غنوسيس)، ويقال أنه كان يُستخدَم في الشعائر الدينية في الإسكندرية.

الاقتباس من إنجيل مرقس السري

تضمنت الرسالة على مقتطفتين من الإنجيل السري. يقول إكليمندس أن المقطع الأول أدخل في الإصحاح العاشر من إنجيل مرقس بين الآيتين 34-35؛ بعد الفقرة التي تنبّأ فيها يسوع في رحلته إلى أورشليم مع التلاميذ للمرة الثالثة بموته، الآية 35 التي طلب فيها تلميذيه يعقوب ويوحنا ابني زبدي من يسوع أن يمنحهم الشرف والمجد. ويظهر في هذا المقطع الكثير من أوجه التشابه مع القصة التي وردت في الإصحاح الحادي عشر من إنجيل يوحنا التي أحيا فيها يسوع لعازر من بين الأموات. نقل إكليمندس المقطع كلمة بكلمة:

«وجاءوا إلى بيت عنيا. وكان هناك امرأة مات أخوها. وجاءت، سجدت بنفسها أمام يسوع وقالت له: "يا ابن داود، ارحمني". لكن التلاميذ وبّخوها. وغضب يسوع، وخرج معها إلى الحديقة التي كان القبر، وعلى الفور سُمعت صرخة عظيمة من القبر. ولما اقترب يسوع دحرج الحجر عن باب القبر. وعلى الفور، ذهب حيث كان الشاب، مدّ يده ورفعه، ممسكًا بيده. لكن الشاب، وهو ينظر إليه، أحبه وبدأ يتوسل إليه أن يبقى معه. وخرجوا من القبر إلى بيت الشاب لأنه كان غنيًا. وبعد ستة أيام، أخبره يسوع بما يجب عليه فعله، وفي المساء أتي إليه الشاب مرتديًا قطعة قماش من الكتان على جسده العاري. وبقي معه تلك الليلة، حيث علّمه يسوع سر ملكوت الله. ثم، عاد إلى الجانب الآخر من نهر الأردن.»

أما المقطع الثاني، فكان موجزًا للغاية ومدمجًا في الآية 46 من الإصحاح العاشر من إنجيل مرقس. بحسب إكليمندس جاء هذا المقطع بعد كلمات، "وجاءوا إلى أريحا"، وقبل "وفيما هو خارج من أريحا" أضاف الإنجيل السري:

«وكانت أخت الشاب الذي أحبه يسوع وأمه وسالومة هناك، ولم يستقبلهم يسوع.»

وأضاف كليمنت: "لكن الأشياء الأخرى الكثيرة التي ذكرتها عنه تبدو وكأنها مزيفة." كما لو كان إكليمندس على وشك تقديم تفسير حقيقي للمقاطع، لكن انتهت الرسالة.

يعد هذان المقطعان الوحيدان المعروفان من نص هذا الإنجيل السري. ولا يوجد نص معروف باقٍ لهذا الإنجيل، كما لم يُشر إليه أي مصدر قديم آخر. وجد بعض العلماء أنه من المريب أنه لا وجود لنص مسيحي أصلي قديم إلا في مخطوطة واحدة عُرفت حديثًا. ومع ذلك، لم يكن ذلك بالأمر الجديد.

المصدر: wikipedia.org