اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 2011 كان التعداد الرسمي للسكان العرب في إسرائيل حوالي 1,555,000 نسمة، أي حوالي 20% من سكان إسرائيل، ووفقاً لدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية في مايو 2003 شكل المسلمين إضافة إلى البدو المسلمين حوالي 82% من مجمل السكان العرب في إسرائيل، وهم يسكنون جنباً إلى جنب المسيحيين الذين شكلوا نحو 9% والدروز الذين شكلوا حوالي 9%. وفقاً لإستطلاع قامت به مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي عام 2015 قال 48% من المستطلعين العرب في إسرائيل أنهم تقليديين في حين قال 26% أنهم متدينين وقال 21.5% أنهم غير متدينين على الإطلاق وقال فقط 4% أنهم متدينين جداً.
اللغة الوطنية واللغة الأم للمواطنين العرب، بما في ذلك الموحدون الدروز، هي اللغة العربية والعاميّة المستخدمة هي اللهجة الفلسطينية. وفق معطيات دائرة الإحصائيات المركزية في إسرائيل في عام 2017 اسم العائلة الأكثر شيوعًا في الأوساط العربية المسلمة هو إغبارية، واسم العائلة الأكثر شيوعًا في الأوساط المسيحيَّة هو خوري، أما اسم العائلة الأكثر شيوعًا في الأوساط الدرزيَّة هو حلبي.
الموحدون الدروز هم أعضاء في طائفة دينية يقطنون في عدد من دول الشرق الأوسط، يسكنون في المناطق الجبلية في إسرائيل، ولبنان، وسوريا. الدروز الذين هم مواطنون في إسرائيل يعيش معظمهم في الشمال يشكل الدروز نسبة 9% من مجموع السكان العرب في إسرائيل. ويُضاف إليهم الطائفة الدرزية القاطنة في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 من سوريا وضمتها في عام 1981، وهم من المقيمين الدائمين بموجب قانون مرتفعات الجولان. وقد رفضت الأغلبية الساحقة لقبول الجنسية الإسرائيلية الكاملة، واختاروا الإحتفاظ بجنسيتهم السورية والهوية السورية. في منتصف عام 2018 وصلت أعداد الدروز في إسرائيل إلى حوالي 141,000 نسمة، وفي عام 2018 عاش 81% من الدروز في المنطقة الشماليّة وحوالي 19% في منطقة حيفا، ويسكن أبناء الطائفة الدرزية في "19" بلدة وقرية تقع جميعها على رؤوس الجبال في شمال إسرائيل، ومنها أبو سنان، والبقيعة، والرامة الجليليَّة، والمغار، وبيت جن، وحُرفيش، وجولس، ودالية الكرمل، وساجور، وشفا عمرو، وعسفيا، وعين الأسد، وكسرى-كفرسميع، وكفرياسيف، ويانوح-جت، ويركا وغيرها. أما في الجولان الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية، يتوزع الدروز فيه بين بقعاثا، وعين قنية، ومجدل شمس ومسعدة. يوجد عدد من السياسيين الدروز في إسرائيل مثل أيوب القرا عضو حزب الليكود في الكنيست، مجلي وهبي من حزب كاديما، والذي تولى رئاسة إسرائيل لفترة وجيزة أثناء غياب موشيه كتساف في عطلة، وسعيد نفاع من حزب البلد العربي.
أظهر الدروز خلال الانتداب البريطاني لفلسطين اهتمامًا قليلاً في القومية العربية التي ازداد زخمها خلال القرن العشرين، ولم يشارك الدروز في المناوشات بين العرب واليهود في وقت مبكر من القرن العشرين. بحلول عام 1939، كانت قيادة القرى الدرزية متحالفة رسميا مع الميليشيات اليهودية قبل قيام دولة إسرائيل، على غرار الهاغانا. بحلول عام 1948، تطوع عدد كبير من الشبان الدروز في الجيش الإسرائيلي وحاربوا إلى جانبهم بنشاط. خلافا لنظرائهم المسلمين والمسيحيين، لم تدمر ايا من القرى الدرزية حرب عام 1948 ولم يجبر الدروز على ترك قراهم بشكل دائم.
منذ تأسيس دولة إسرائيل، تضامن الدروز مع روح الحركة الصهيونية، وكانوا ينأون بأنفسهم عن المواضيع العربية والإسلامية التي تبناها نظرائهم المسيحيين والمسلمين. وتمشيًا مع الممارسات الدينية الدرزية وهي خدمة الدولة التي يعيشون فيها، خلافًا لنظرائهم المسيحيين والمسلمين، يتم تجنيد بشكل إجباري للذكور الدروز في جيش الدفاع الإسرائيلي. شجعت الحكومة الإسرائيلية على هوية منفصلة وهي الهوية "الدرزية الإسرائيلية " والتي اعترفت بها رسمياً من قبل الحكومة الإسرائيلية حيث تم فصل الطائفة الدرزية عن المجتمع الإسلامي والديانة الإسلامية وجعلها ديانة مستقلة في القانون الإسرائيلي في وقت مبكر من عام 1957. يتم تعريف الدروز كجماعة عرقية ودينية متميزة في إسرائيل حسب وزارة الداخلية في تسجيل التعداد، وحسب النظام التعليم الإسرائيلي المدارس الدرزية مستقلة ومختلفة في منهاجها عن المناهج في المدارس العبرية والعربية، ومع ذلك كان الدروز في السابق المجموعة الدينية العربية الأقل تعليماً إذ لم تتعدى نسبة الحاصلين على شهادة البجروت أو شهادة الثانوية العامة الإسرائيلية 44.4% وأقلية منهم كانت تُكمل التعليم العالي. بالمقابل، شهد المجتمع الدرزي تحسناً كبيراً في مستوى التعليم، حيث منذ عام 2000 زاد عدد الطلاب الدروز في الكليَّات والجامعات بأكثر من ثلاثة أضعاف، كما تشير الأرقام. في عام 2018 وصفت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية المجتمع الدرزي بالمجتمع ذو المستوى التعليمي الجيد.
بالمقارنة مع غيرهم من المواطنين العرب فالدروز أقل تأكيد على هويتهم العربية وأكثر تأكيد على هويتهم الإسرائيلية، وأقلية منهم يعرفون أنفسهم على انهم فلسطينيين. في استطلاع أجراه يوسف حسان من جامعة تل أبيب، قال 94% من المجيبين الدروز الذين تم استبيانهم أنهم "دروز إسرائيليون" في السياق الديني والوطني، ووفقاً لدراسة مركز بيو للأبحاث عام 2017 قال 71% من الدروز في إسرائيل أنهم عرب من الناحية العرقية. في حين توزعت النسبة المتبقية بين "آخر" أو "درزي" أو "درزي عربي". وبحسب دراسة فإن أقلية من الدروز تعتبر نفسها "فلسطينيين". علماً أنه في الآونة الأخيرة شهد المجتمع الدرزي حالة من الانقسام بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فبينما يشكو البعض من أنهم لا يتلقون الدعم الذي يستحقونه بعد الخدمة، تفيد معطيات متنوعة بانخفاض نسبة تجنيد الشباب الدروز بجيش الدفاع الإسرائيلي، وبتراجع كبير في ثقتهم بها وفي مؤسساتها، في حين يفيد ناشطون دروز بأن العنصرية الإسرائيلية أسهمت في ذلك. كما ويشهد المجتمع الدرزي تحركاً ملحوظاً ًلرفض التجنيد الإجباري المفروض على الشبان الدروز، مع تأسيس حراك "أرفض، شعبك بيحميك".
العلاقة بين المواطنين العرب في دولة إسرائيل في كثير من الأحيان محفوفة بالتوتر ويمكن اعتباره كمثال للعلاقات بين الأقليات والسلطات الحكومية في مناطق أخرى من العالم. المواطنين العرب يعتبرون أنفسهم من السكان الأصليين. العلاقة المتوترة بين هويتهم الوطنية الفلسطينية والهوية العربية كمواطنين من إسرائيل وصفها شخصية سياسية معروفة، في جملته "دولتي في حرب مع شعبي".
بين عام 1948 وعام 1967، كان هناك عدد قليل جداً من المواطنين العرب في إسرائيل الذين تم عرفوا عن ذاتهم بشكل علني على أنهم "فلسطينيون"، وكانت الهوية "الإسرائيلية العربية"، وهي العبارة المفضلة للمؤسسة والجمهور الإسرائيلي، هي السائدة. كانت التعبيرات العلنية للهوية الفلسطينية، مثل عرض العلم الفلسطيني أو الغناء وتلاوة الأغاني أو الشعر القومي، غير قانونية حتى وقت قريب. مع نهاية الحكم العسكري في عام 1966 وعقب حرب 1967، انتشر الوعي الوطني وتعبيره بين عرب 48. الغالبية عرفت عن نفسها على أنها فلسطينية، مفضلة هذا الوصف على العرب المواطنين في إسرائيل بحسب العديد من الدراسات الإستقصائية على مر السنين. وفقاً لإستطلاع قامت به مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي عام 2015 قال 29% من المجيبين العرب أنَّ الهوية الدينية (هوية مُسلمة أو مسيحيَّة أو درزيَّة) هي الهوية الأكثر أهمية بالنسبة لهم، تلاها الهوية الإسرائيلية (25%) والهوية العربية (24%) والهوية الفلسطينية (12%). في استطلاع عبر الهاتف عام 2017، وصف 40% من عرب 48 أنفسهم على أنهم "عرب في إسرائيل أو مواطنون عرب في إسرائيل"، وقال 15% أنهم "فلسطينيون"، وقال 8.9% أنهم "فلسطينيون في إسرائيل أو مواطنون فلسطينيون في إسرائيل"، في حين قال 8.7% أنه "عربي"؛ قدمت مجموعات مرتبطة بالاستطلاع نتيجة مختلفة، حيث "كان هناك إجماع على أن الهوية الفلسطينية تحتل مكانة مركزية في وعي" عرب 48.
العرب الذين يعيشون في القدس الشرقية والتي احتلتها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة عام 1967، هم حالة خاصة. فقد أصبحوا مقيمين دائمين في إسرائيل بعد وقت قصير من الحرب. على الرغم من أنهم يحملون بطاقات هوية إسرائيلية، فان اقلية منهم قدم طلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية، والتي يحق لهم الحصول عليها، ومعظمهم حافظ على علاقات وثيقة مع الضفة الغربية. وبما انهن مقيمين دائمين، فيحق لهم التصويت في الانتخابات البلدية لمدينة القدس، على الرغم من ذلك فان فقط نسبة مئوية صغيرة تستفيد من هذا الحق.
بحسب صالح الشيخ، فإن معظم الدروز في إسرائيل لا يعتبرون أنفسهم فلسطينيين: "إن هويتهم العربية تنبع من اللغة المشتركة ومن الخلفيَّة الاجتماعية والثقافية، ولكنها منفصلة عن أي مفهوم سياسي وطني. وهي غير موجه إلى الدول العربية أو القومية العربية أو الشعب الفلسطيني، ولا تعبر عن أي مصير معهم، ومن هذا المنظور، فإن هويتهم هي إسرائيل، وهذه الهوية أقوى من هويتها العربية". ويعتبر السكان الدروز المقيمين في مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967، هم أيضا مقيمين دائمين بموجب قانون هضبة الجولان لعام 1981. قبلت نسبة قليلة منهم المواطنة الإسرائيلية الكاملة، والغالبية العظمى منهم يعتبرون أنفسهم جزء من الشعب السوري ومواطينين سوريين.