اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة البابا بيوس الثاني عشر عام 1958 تم انتخاب رونكالي بابا. لم يكن رونكالي متوقعًا وأصيب "بدهشة كبيرة" كما كتب، حتى أنه عندما حجز في القطار للسفر إلى روما حجز ذهابًا وإيابًا في الوقت نفسه. كانت أغلب التوقعات تشير إلى أنّ مونتيني رئيس أساقفة ميلانو سيكون البابا المقبل، رغم أنه لم يكن حاصلاً على الرتبة الكارديناليّة ولم يشارك في المجمع، غير أنّ القانون الكنسي يجيز للكرادلة انتخاب أي ذكر كاثوليكي شرط أن يكون حاصلاً على الكهنوت حتى لو لم يكن مشاركًا للمجمع. بكل الأحوال، فقد خلف مونتيني يوحنا الثالث والعشرون باسم بولس السادس. كما أنه وعلى الرغم من وجود القانون المذكور، فإن الكرادلة غالبًا ما يختارون البابا من وسطهم.
كان البابا أكبر من انتخب للمنصب سنًا في القرن العشرين، ورأى البعض في ذلك، أنه وبعد الحبرية الطويلة لبيوس الثاني عشر، اختار الكرادلة رجلاً مسنًا لتكون حبريته قصيرة الأجل بمثابة مرحلة انتقالية أو "لسد فجوة"، يضاف إلى ذلك أن البابا كان له شخصية محببة تملك روح الدعابة واللطف، مكنته من نسج علاقات جيدة مع أغلب العالم.
عند انتخابه، اختار رونكالي اسم "يوحنا" وكانت تلك هي المرة الأولى منذ نحو 500 عام يتم فيهااختيار هذا الاسم، علمًا أن اسمه البابوي كان اسمًا لبابا مزيف في القرن الخامس عشر خلال مرحلة الانشقاق الغربي، أما آخر بابا دعي يوحنا فهو يوحنا الثاني والعشرون بين 1316 و1334 وقبله يوحنا الحادي والعشرون بين 1276 و1277، علمًا أنه لم يكن هناك بابا حمل الاسم يوحنا العشرون بسبب خطأ ناجم لقراءة السجل البابوي في العصور الوسطى. وقال البابا، أنه اختار اسم يوحنا، لأنه اسم والده أولاً، ولأنه على اسم يوحنا المعمدان شيد عدد وافر من الكاتدرائيات بما فيها كاتدرائية أسقف روما ذاتها.
يعتبر البابا آخر من ارتدى التييرا، إذ قام خليفته بولس السادس بإلغائها، وقد اختار عند حفل تتويجه التقليدي، تييرا بلاتينية تعود لعام 1877.