اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قدم المؤلف لنا في هذا الكتاب صورة واضحة جلية عن " الهند " وطناً وشعباً وتراثاً وحضارة ضاربة بجذورها في أعماق الزمن.... لقد نجح المؤلف إلى حد بعيد في إلقاء الضوء على عدد من هؤلاء المصلحين الوطنيين المستنيرين، المؤمنين بمبدأ الأخوّة الإنسانية، والعلاقات الاجتماعية القائمة على التسامح والتعاون وقبول الآخر، والحرص على المصلحة الوطنية وتغليبها على المصالح الشخصية أو الطائفية أو الطبقية.
كانوا صادقين في دعواهم فصدقهم أبناء الشعب الهندي من أقصاه إلى أقصاه، وأولوهم ثقتهم، وساروا على هديهم، فأصبح العالم يرى المجتمع الهندي المعاصر كلوحة موزاييك جميلة، تتكامل فيها الأشكال والألوان المتعددة والمختلفة، في ترابط وتناسق جميل يظهر التنوع والتعدد في إطار الوحدة. ولذا، فإن الكتاب الذي بين أيدينا يعتبر نافذة بوسع القارئ أن يطّلع من خلالها على تجربة الهند الفريدة في هذا المجال، والوقوف أمام نموذج واقعي مستنير، نستلهمه لتحقيق ما نسعى إليه الآن فيما يتعلق بتجديد الخطاب الديني.