English  

كتب المادة الاجتماعية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في الميدان الاجتماعي (معلومة)


كان المجتمع الميزابي في أوائل القرن العشرين يعيش تحت وطأة الحكم الاستعماري العسكري، ووطأة الفقهاء الجامدين، أولئك يرهقونه بحكم مستبد وهؤلاء يعرقلون مسيرته بفكر متزمت، مما أدى إلى ظهور سلبيات عديدة في جميع مجالات الحياة. وكان على العالم المصلح أن يواجه كل ذلك بحكمة وصبر، فالناس أو بالأحرى العامة غير مؤهلة لتقاوم الحاكم الاستعماري، ولا أن تجابه النفوذ الديني، وكان الشيخ بيوض، العالم اليقظ، المتفتح على العالم الإسلامي من حوله يتابع بحرص دعوات الإصلاح التي أخذت ترتفع من هنا وهناك من أطراف العالم العربي ولا سيما حركة العلماء المصلحين في الشرق من أمثال الشيخ محمد عبده، وجمال الدين الأفغاني، ورشيد رضا، وعبد الرحمن الكواكبي، وشكيب أرسلان، وغيرهم ممن أعجب الشيخ إبراهيم بيوض بمنهجهم، وتشرب أفكارهم من خلال آثارهم وكتبهم، وقد جمعته الصدف ببعضهم مثل شكيب أرسلان الذي التقى به في الحج سنة 1929 فكان دائم الإشادة بفكره ومواقفه. وكان قد أحكم الصلات بينه وبين العلماء المصلحين الآخرين في محيط القطر الجزائري من أمثال الإمام عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي، والطيب العقبي، وغيرهم. وكانت خطته في هذا السبيل هي التعاون الجاد لإحياء اللغة العربية لغة القرآن، وتربية الناشئة الجزائرية تربية إسلامية صحيحة والوقوف صفا واحداً أمام مخططات الاستعمار الفرنسي الرامية إلى تفريق الشعب الجزائري على أساس المذهبية، أو الطائفية، أو الجهوية. وقد برز هذا التعاون في إطار تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وتشييد المدارس التي انتشرت في كل أنحاء القطر الجزائري والقيام بدروس الوعظ والإرشاد، فتبع في تفكير وتوجيه خطى علماء النهضة المصلحين.

المصدر: wikipedia.org