اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد الاقتصاد المغربي على الزراعة بشكل كبير لأنها تشغل ما يقرب نصف عدد السكان وبما أن الزراعة تعتمد بدورها على الظروف المناخية فإن تطور الاقتصاد الوطني مرتبط بتطور الإنتاج الفلاحي بشكل وثيق. منذ الاستقلال بدأت السلطات المغربية اتخاذ إجراءات لتثبيت الإنتاج الفلاحي عبر إنشاء مدارات مسقية وبذلت جهود كبيرة في السنين الثلاثين الأخيرة لتطوير الري وذلك لتحقيق الحاجات الغذائية وتطوير ظروف عيش الساكنة القروية والمساهمة في تصدير المنتوجات الفلاحية. حددت أهداف معينة منذ أكثر من أربعين سنة لتطوير الزراعة المسقية. انطلقت سياسة بناء السدود وكذا تجهيز المدارات المسقية في بداية الستينيات بهدف بلوغ مساحة مليون هكتار مسقية في أفق 2000 آنذاك لم تكن تبلغ إلا 300000 هكتار. الآن تبلغ المساحة المسقية 1050000 هكتار أي ما يعادل 35 هكتار لكل ألف مواطن في حين يبقى المعدل العالمي 43 هكتار لكل ألف مواطن.
تشكل الزراعة المسقية اليوم 45% من القيمة المضافة الفلاحية وتساهم في 75% من الصادرات الفلاحية رغم مساحتها التي لا تتعدى 10% من مجموع المساحة الفلاحية بالمغرب. وفي السنوات التي تكون فيها الحالة المائية جيدة تصل مساهمة الزراعة المسقية في القيمة المضافة 75%. تبلغ حصة المدارات المسقية في الناتج المحلي الخام بين 7% و10% حسب الحالة المائية للسنة ويلعب الري دورا مهما في حفظ الأمن الغذائي للبلاد حيث يتحسن مستوى تحقيق الحاجات الداخلية في بعض المواد كما هو حال الحليب والسكر والمنتجات التسويقية إلى 70% حتى 100%.