اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم ينجرف العزازي إلى تيار العامية، وظل محافظاً على هيبة الشعر في نصوصه كافة، حتى في نصوصه التي يوجهها للمجتمع كقصائد الانتصارات، أو تلك الموجهة لمحدودي الثقافة والاطلاع، كبعض ممدوحيه.
وقد عني المماليك بالأدب، وأولوه اهتمامهم، وشملوا أصحابه بعناية خاصة، منتبهين إلى أهميته الإعلامية في الترويج لصالح السلطان.
واهتمام المماليك بالأدب ظل مقتصراً على تقريب أهله، وتقديم العطايا لهم، دون الوصول إلى تلك المرحلة التي اشتهر بها كثير من الأيوبيين وهي تذوق الشعر، والتأثر به ودخوله ضمن ثقافتهم العامة، بل وحتى نظمة لدى كثير من أبناء الأسرة الأيوبية، كالسلطان شرف الدين عيسى، 1 وبراهم شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه، ويبدو أن ذلك الأمر عائد إل عدمة إجادة بعض سلاطين المماليك للغة العربية، واتجاه بعضهم إلى العامية فمعظم هؤلاء الحكام أعجام لا يفهمون الشعر، وإذا فهموه فهم يلا يتذوقونه، ولعل هذا الأمر راجع إلى طبيعة تعليم المماليك التي كانت تقدم التعليم الحربي والفروسية، وتوليه اهتماماً خاصاً لا يصل إلى مستوى العناية بالعلوم الأخرى.