English  

كتب اللدونة العصبية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اللدونة العصبية (معلومة)


اللدونة العصبية هي عملية تتكيف من خلالها الخلايا العصبية مع الاختلالات التي تواجهها عبر الزمن، وتحصل عادةً كاستجابة للتعرض المتكرر للمنبهات. ترفع التمارين الهوائية من مستويات إنتاج عوامل التغذية العصبية (مثل عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ وعامل النمو شبيه الانسولين-1 وعامل النمو البطاني الوعائي) التي تعزز الوظائف المعرفية ووظائف الذاكرة المختلفة من خلال تحفيز تكوّن الأوعية الدموية في الدماغ وتحفيز تخلّق النسيج العصبي عند البالغين بالإضافة إلى تحسين صيغ أخرى من اللدونة العصبية. تُحفز ممارسة التمارين الهوائية لعدة أشهر تحسينات سريرية مؤثرة في الوظائف التنفيذية وزيادة في حجم المادة الرمادية في أغلب مناطق الدماغ، وتتركز هذه الزيادة في مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية.  تمثل كل من القشرة أمام الجبهية والنواة الذنبية والحُصين مناطق الدماغ الأكثر استجابة للتحسينات المكتسبة جراء زيادة حجم المادة الرمادية كنتيجة لاستجابتها للتمارين الهوائية. تحصل زيادات بنسبة أقل في حجم المادة الرمادية في مناطق الدماغ المتمثلة بالقشرة الحزامية الأمامية والفص الجبهي والمُخيخ والنواة المتكئة.

تُعتبر كل من القشرة أمام الجبهية والنواة الذنبية والقشرة الحزامية الأمامية من أهم التراكيب الدماغية وأكثرها تأثيرًا على أنظمة نواقل الدوبامين والنورأبينفرين المسيطرة على التحكم المعرفي.. ترتبط الزيادة الحاصلة في تخلق النسيج العصبي في منطقة الحُصين كنتيجة لممارسة التمارين الرياضية (مثل الزيادة الحاصلة في حجم المادة الرمادية) بتحسن ملحوظ في مستويات الذاكرة المكانية. يرتبط امتلاك مستويات عالية من اللياقة البدنية، والمُقاسة باستخدام الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين، بتحسن في الوظائف التنفيذية وزيادة في سرعة معالجة المعلومات وزيادة في حجم المادة الرمادية في الحُصين والنواة الذنبية والنواة المتكئة. ترتبط ممارسة التمارين الهوائية لمدة طويلة بتبدلٍ في التخلق المتوالي الذي يُساهم في تحسين قابلية التأقلم مع الإجهاد وتحسين الوظيفة المعرفية وزيادة النشاط العصبي (زيادة في تأشيرعامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ وجين سي-فوس)

النمو البنيوي

تشير المراجعات البحثية المجراة على دراسات تصوير الأعصاب إلى حصول زيادة في حجم المادة الرمادية في معظم مناطق الدماغ نتيجة للتمارين الهوائية المستمرة، وقد لوحظ تركّز هذه الزيادة في مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة معلومات الذاكرة والسيطرة المعرفية والوظيفة الحركية والمناطق المسؤولة عن نظام المكافأة في الدماغ، وتتمثل هذه المناطق بالقشرة أمام الجبهية والنواة الذنبية والحصين، والتي تكون مسؤولة عن دعم معالجة معلومات الذاكرة، إضافة إلى وظائف إدراكية أخرى. بالإضافة إلى هذا، يبدو أن التمارين الهوائية المنتظمة تؤدي إلى زيادة الترابط الوظيفي بين النصفين الأيمن والأيسر للقشرة أمام الجبهية والحُصين والقشرة الحزامية. تُشير ثلاثة مراجعات بحثية إلى حصول زيادة ملحوظة في حجم المادة الرمادية في القشرة أمام الجبهية والحُصين لدى البالغين الأصحاء الذين يمارسون تمارينًا رياضيةً متوسطة الشدة بشكل منتظم لعدة أشهر. تشمل المناطق الأخرى التي أظهرت زيادة متوسطة أو قليلة التأثير في حجم المادة الرمادية كل من القشرة الحزامية الأمامية والقشرة الجدارية والمُخيخ والنواة المتكئة.

وُجد أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد حدّ من انكماش الحُصين واختلال الذاكرة الذي يحصل عادةً في سن متأخر. يُظهر البالغون الخاملون نقصان 1-2% من حجم الحُصين سنويًا. أظهرت دراسة أجريت على 120 بالغ باستخدام التصوير العصبي لمدة سنة كاملة أن ممارسة التمارين الهوائية بانتظام قد زادت من حجم الحُصين الأيسر بنسبة 2.12% وحجم الحُصين الأيمن بنسبة 1.97%. أظهر الأشخاص في مجموعة تمارين التمدد منخفضة الشدة، والممتلكين للياقة بدنية أساسية أعلى، نقصانًا أقل في حجم الحُصين، مما يوفر دليلًا على الدور الذي تلعبه التمارين الرياضية في الحد من تدهور الوظائف المعرفية مع التقدم في العمر. بصورة عامة، يمتلك الأشخاص الذين يتمرنون أكثر من غيرهم حجومًا حُصينية أكبر ووظيفة ذاكرة أفضل. أظهرت التمارين الهوائية قدرةً على تحفيز نمو مسارات المادة البيضاء في الجسم الثفني الأمامي، والتي تنكمش عادةً مع التقدم في العمر.

المصدر: wikipedia.org