اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أول ظهور للكورة في العرف الإداري منذ بداية العصر الراشدي وعرفت بـ (كورة فحل). بعد أن فُتحت بلاد الشام (17 هـ - 638 م) في عهد عمر بن الخطاب قسمت ولاية الشام إلى أجناد عدة، دُعي كل منها جُنداً. وكان جند الأردن أحد خمسة أجناد تابعة لولاية الشام. أخذ جند الأردن اسمه من نهر الأردن وضم أجزاءً في حوض النهر ومحيطه في شرق الأردن وشمال فلسطين وجنوب لبنان. كان هذا الجند أصغر أجناد الشام ومركزه طبريا ويضم ثلاث عشرة كورة منها طبريا والسامرة وبيسان وكورة فحل - وهي محور حديثنا هنا- وجرش وبيت راس وجدارا.
بقيت كورة فحل تحتفظ بنفس المسمى خلال فترة الدولة الاموية (662 - 750 م) والدولة العباسية (750 - 1258 م)، إلى أن دخلت كورة فحل ضمن سيطرة الدولة المملوكية (1250 - 1517 م) فألغيت التقسيمات الإدارية القديمة وعرفت بلاد الشام بولاية سوريا فقط.
وفي العهد العثماني المبكر (1532 -1864 م) أعيد تقسيم الشام إلى "ولايات" ودخلت كورة فحل إلى ايالة دمشق، واعيد تقسيم الايالات العثمانية إلى ولايات (1864 -1918 م)، فاتبعت الكورة إلى ناحية عجلون ضمن سنجق حوران في ولاية دمشق. وبعد قيام الثورة العربية الكبرى عام(1916 م) ودخول قوات الثورة العربية إلى حوران ودمشق يوم (27 ايلول 1918 م) والقضاء على الدولة العثمانية دخلت الكورة ضمن ما عرف " المملكة العربية السورية " يوم (7 اذار 1920 م)ولكن اتفاقية سايكس بيكو حالت دون بقاء المملكة وانهيارها بدخول قوات الاحتلال الفرنسي إلى دمشق بعد معركة ميسلون(24 تموز 1920 م). ودخلت منطقة شرقي الأردن - من ضمنها الكورة - إلى منطقة الانتداب البريطاني وسادت حالة من الفلاتان الأمني الذي أدى إلى نشوء الحكومات المحلية, ومن ضمن هذة الحكومات ظهرت في الكورة حكومة دير يوسف(15 ايلول 1920 م) التي ألفها الشيخ كليب الشريدة مقرها دير يوسف واختير نجيب الشريدة قائم مقام لها. بعد قدوم الأمير عبد الله بن الحسين إلى شرقي الأردن وتأسيس امارة شرق الأردن إنشاء حكومة دستورية أعلن عنها في (11 نيسان 1921 م)تم الحاق منطقة الكورة إدارياً بالحاكم الإداري في إربد، ولكن أهالي الكورة وكليب الشريدة اعترضوا على أن تكون الكورة تابعة لإربد لما كان لناحية الكورة من تأثير في المنطقة، وطلبوا من الأمير عبد الله أن تكون ناحية الكورة مرتبطة مباشرة بالحكومة المركزية في عمان. ولكن الحكومة المركزية لم تستجب لطلبهم فتوترت العلاقة بينهم وبين حكومة الإمارة لدرجة وقوع صدامات مسلحة على مستويات مختلفة بين القوات النظامية للإمارة وبين المسلحين من رجال الكورة، ولم تلبث الأمور أن تطورت وتفاقمت حين قاد كليب الشريدة ما يطلق عليه المؤرِّخون عصيان ناحية الكورة استمر بين عامي(1921 -1922 م). و في عام (1922 م) استحدث مركز إداري عرف بـ (مديرية قضاء الكورة)وفي عام (1985 م) رفعت إداريا من مديرية قضاء إلى (متصرفية لواء الكورة).
جغرافيا: تبلغ مساحة الكورة 210 كيلو متر مربع ومعظم أراضيها هي مرتفعات جبلية مغطاه الأشجار الحرجية "غابات برقش" يتخللها سهول خصبة مثل "السهل الغربي" و"سهول ارخيم" تخترقها عدة أودية دائمة الجريان على مدار العام مثل أودية "الريان" (اليابس) و"ادي أبو زياد" و"وادي زقلاب" ،وأعلى منطقة هي رأس جبل "برقش" حيث يصل ارتفاعه 875 مترا ً فوق مستوى سطح البحر وتتدرج الأراضي بالانخفاض من الشرق إلى نحو الغرب حتى تصل إلى مستوى (60 مترا ً) تحت مستوى سطح البحر في منطقة طبقة فحل. اما توزيع الأراضي: تبلغ مساحة لواء الكورة (210) كم2 أو نحو (209518) دونم, وتشكل مساحة أراضي اللواء نحو (133041) دونم أي ما يقارب نصف مساحة اللواء، بينما تشكل الأراضي المستغلة زراعياً نحو(60509) دونم، وتحتل الأراضي الحرجية نحو (52118) دونم، بينما تحتل الأراضي الوعرة المملوكة نحو عشر المساحة.
المناخ المناخ السائد في لواء الكورة فهو مناخ حوض البحر المتوسط الذي يتميز بأنه باردا نسبيا وماطر في فصل الشتاء ومعتدل نسبيا وجافا في بقية أيام السنة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن مناخ لواء الكورة أكثر اعتدالا من المناخ السائد في المنطقتين الغربية والشرقية، ففي فصل الصيف تكون درجات الحرارة في المنطقة الغربية أعلى من تلك التي تكون في لواء الكورة وفي فصل الشتاء تكون درجات الحرارة في المنطقة الشرقية أكثر انخفاضا منها في اللواء، ومع هذا إلا درجات احرارة هنا قد تتجاوز35 درجة في فصل الصيف وقد تنخفض إلى مادون الصفر المئوي في فصل الشتاء، ورغم أن مناخ اللواء معتدل نسبيا وجميل بشكل عام إلا أن أجمل أيام السنة فيه هي الفترة الواقعة بين بداية شهر شباط ونهاية شهر أيار، نظرا لاكتساء الأرض خلال هذه الفترة بحلة ربيعية خضراء يانعة.
في اللواء ثلاث بلديات هن:
وتوجد في مدينة دير أبي سعيد مركز اللواء