اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على مقربة من مدخل برجا الشمالي، والشمال الشرقي في خاصرتي الوادي وسفوحه تشاهد بضعة عشر كهفا، ومغاور مدفنية محفورة في الشواهق الصخرية فيها نواويس متباينة المقاييس، تشكل مع ما حولها من المغاور المحطمة أو المطمورة بالتراب، تعود إلى العصر الحجري الحديث. فالرسوم والنقوش الباقية على مدخل بعض المغاور، والأواني التي عثر عليها، حين حفرت ركائز بيوت حديثة، هي بقايا أقوام تعاقبت على هذه المنطقة، كشعوب بلاد الرافدين والفرس واليونان والرومان والبيزنطيين.
ولدى زيارة بعثة رينان الفرنسية إلى فينقيا سنة 1863 قدمت إلى البلدة وأطلقت على ما شاهدته "المدينة المدفنية" Necropole واصطحبت إلى القنصلية الفرنسية في بيروت، آنذاك، نصبا عليه كتابة يونانية "خورستوس الشريف سلام، رحل قبل أوانه، عاش 27 سنة، مات سنة 228 في العشرين من شهر ذايسويس" وهي تسمى، "قصر بو حنين" نسبة إلى صاحب الأرض.
أما قلعة النواويس بجوار مبنى الثانوية، المطلة على وادي المعنية سبلين والتي تسمى خطأ أجران الدبس، فهي نواويس، أي قبور كهنة فينيقيين أو غيرهم من الشعوب الوثنية، محفورة في كتل صخرية، بعمق لا يزيد على 40 سم، في تلك الهضبة العالية، تقربا من الآلهة. وكانت تلك النواويس تحفر بعيدا عن المساكن ومقابر افراد الرعية الذين كانوا يدفنون في مغاور هي مدافن، بالقرب من السواقي والوديان في البلدة العتيقة، بعمق بضعة امتار بحيث سطح الأرض، تتسع كل منها لبضعة نواويس محفورة طولية في جوران المغارة المدفن من ثلاث جهات، كالتي اكتشفت مؤخرا، غربي طريق الديماس-المسقى وقد عثر فيها على جرار فخارية وبقايا عظام بشرية ومنحوتة صغيرة تمثل نحلة وعنقود عنب دلالة على الخصب والنماء. كما عثر من قبل في إحدى المقابر القريبة على فخاريات وكؤوس زجاجية. ومن الآثار الحديثة مسجد قديم 11 بني، على الأرجح، في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني (1572- 1635) وابنية ذات اقواس وقناطر ونصف دائرية واعمدة رخامية ونوافذ زجاجية مستديرة ملونة من العهد التركي العثماني، وضريح مجهول التاريخ لأحد الأولياء الصالحين، وكان مزارا، ومغاور عديدة في جنات الوديان وسفوح الروابي، هي مساكن كان يأوي إليها الأقدمون في فصل الشتاء،. اما في الصيف فكانوا يبتون في اكواخ يبنونها من جذوع الأشجار وأغصانها. ولعله من غير المصادفة ان تطل تلك الشواهق الصخرية وكهوفها ومغاورها، من فوق ذلك الوادي الحصين، على مدينة "بورفيريون" البيزنطية المكتشفة حديثا، على ساحل البحر، في قرية الجية القريبة.(راجع ربورتاج معالم برجا الأثرية) فيلم من إنتاج جمعية بيت التراث برجا وأبرز المواقع الأْثرية الدينية في برجا الشوف هو جامع برجا الكبير والذي يعد من أْقدم المساجد في جبل لبنان (أْنظر موقع بلدة برجا) www.ebarja.com التابع لجامع برجا الكبير.