اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
... وتتغير الكنايات مع تغير الزمن.. وقد عاصرت اختفاء للعديد من الكنايات مثل "داقق عصافير" منذ إندثار عادة رسم الطيور بالوشم على جانبى الجبهة لدى أهل الصعيد ... ومن اللافت للنظر ظهور عدة تعبيرات أعجمية فى القرن العشرين. بعضها ظهر وبقى مثل بيجاما وبلدوزر وذلك لأنها تعبر عن منتجات مازال لها حضور قوى فى السوق المصرية وأغلب الظن أنها ستبقى لفترة طويلة مثلما بقت كلمة "طظ" وكلمة "معلش" والبعض الآخر ظهر واختفى مثل "برلنت" و "سوليتير" ذلك لاختلاف الظروف الاقتصادية وانصراف المصريون عن شراء الحلى المرصعة بالألماس. والبعض الثالث يواجه معركة حامية مع نظيره العربى مثل كلمة "موبايل" إذ لاحظت أن كلمة "محمول" بدأت تظهر فى الطبقات العليا فى المجتمع.. وهم ملوك اللغة فى مصر ... ويستخدمون أيضاً العديد من المأكولات مثل الأرز فى كثرته والعناب فى جماله والبقدونس فى تدخله فى كل شىء والفريك الذى لا يحب الشريك والقرع الذى يمد إلى الخارج ... ويطور المصريون تعبيراتهم كل يوم. وأعتقد أن نصف عمر اللغة فى مصر عشرين عاماً. فمثلاً كان المصريون يقولون "فلان ده مجنون" فى أوائل الستينات عندما يأتى بأفعال غريبة. وكانوا يضيفون عليها كلمة "رسمى" ثم توقفوا عن ذلك وقالوا "طاقق" ثم "ضاربه السلك" ثم "لاسع" ثم "روش" وفى هذا المثال يتضح لنا قدرتهم الفائقة فى تطويع لغتهم أكثر من جيرانهم العرب وربما أكثر من أى لغة درسنا مفرداتها ... وقد يميلون إلى استخدام التضاد فى ذلك مثل: "سَنته بيضه" و "خبر أبيض" و"بعافية" وقد وجدنا الكثير من الشعوب فى العالم تتفائل وتتشائم من لغتها خاصة الشعبين اليابانى والأمريكى. وفى أمريكا لا يرقمون الدور الثالث عشر فى البنايات برقمه، بل يضعون عليه "14" ويتجاهلون الرقم المشئوم تماماً