اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عدد من الأسئلة يضعنا أمامها كِتاب القاص والناقد أحمد بوقري «الكتابة والزمن- في الراهن واليومي واللحظي»، الصادر مؤخرًا عن دار «خطوط وظلال» الأردنية، الذي قسمه كما يتبدى من العنوان إلى ثلاثة أقسام هي (الراهن واليومي واللحظي)، هذا التقسيم الزمني لم يكن مطلقًا بقدر ما كان محددًا بفعل الكتابة ذاته، ومن ثم كان لابد أن يتوقف بوقري أمام فكرة الزمن وتقسيماتها عندما قرر أن يضع عنوانًا لكتابه. ويبدو أن هذا التوقف جعله ينتج واحدًا من أبدع الفصول النقدية والفكرية في الكتاب، فمن النادر أن توجد في الثقافة العربية كتابات تأملية حول فعل الزمن وعلاقته بالكتابة، يقول بوقري: «طرأت في ذهني فكرة البحث عن معنى الزمن في الكتابة وأنا بصدد وضع عنوان لكتابي النقدي هذا، حينها غمرني فيض الزمن.. فيض الوجود، وتصدعات الكينونة المتماسكة، ولفحتني موجة جافة من الغياب أحدثت خدوشًا في الذاكرة، فانسابت التأملات والتداعيات الفكرية كما لم تَنْسَبْ من قبل، وأخذ الزمن يعلن ثقله الماثل على لوحة الكتابة الباسقة».