اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ساهَمت القيروان مساهمةً كبيرةً جدًا في عمليات الفتح، أولًا على صعيد راحة الجنود؛ حيث إنَّ جنود الفتح في المعارك إذا ما تمتّعوا بالراحة قليلًا ربما يتعرّضون لخسائر كبيرة، وغير ذلك على الصعيد المعنوي، فعندما يرى الخصم قوّة الجانب العربي واستقراره فهذا سيؤثّر معنويًا عليه؛ إذ يجد في تمركزهم قوةً ما أتت إلّا للنصر.
كانت المساهمة الحقيقيّة في الابتكار؛ فبعد التمركز في القيروان وبداية تفكير موسى بن نصير بالفتح بدأ يُجهّز الموانئ لصناعة السفن البحريّة ليستطيع الجيش عبور البحار إلى الأندلس، والأهميّة الاستراتيجيّة تظهر لنا هنا؛ بحيث إنّ هذه المدينة لو لم تكن لمّا بدأ التطلّع لفتح الأندلس فكيف نصنع الموانئ والسفن دون ركيزةٍ سابقة وبناءٍ نعتمد عليه.
ساهم موقع مدينة القيروان البعيد عن البحر في حماية الجيش الإسلامي من غارات الأسطول البيزنطي، وأيضًا لم تكن متوغلّةً كثيرًا في المغرب، وهذا حماها من هجمات الأمازيغ، بعد ذلك فرغ العرب لغزو المغرب؛ إذ بدأ أبو المهاجر دينار غزواته بعد عزل عقبة بن نافع من قبل معاوية بن حديج والي مصر ليصل في فتوحاته إلى تلمسان، ليعود مرةً أخرى عقبة بن نافع سنة 61هـ /680ـ 681م، ويساهم مساهمةً كبيرةً في الفتح بحملته التي وصل فيها إلى المغرب والمحيط الأطلسي.