English  

كتب القيام فنام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قيمة النوم (معلومة)


النّوم هو وقتٌ تتوقفُ فيه حواس الإنسان بنوعيْها الظاهرة والباطنة عن تأدية وظائفها رغم كونها سليمة لا خلل فيها، كما ويُمنع فيه الإنسان عن إعمال عقله رغم سلامته، ممّا يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على تأدية أعماله ووظائفه المختلفة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الوقت أمرٌ طبيعيٌّ يحتاجه الجسم إلّا أنّ الإنسان يُجبَر عليه فلا خِيار له فيه. ويتّضح ممّا سبق أنّ النوم إحدى معجزات الله العظيمة لقوله -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ)، ومن نعمه التي مَنَّ بها على عباده لِنيْل الرَّاحة والهدوء، فلا يُقدّرُها ويشعرُ بها إلّا مَن سُلبَت منه بسبب المرض، أو مَن كان يومه شاقّاً، أو مَن سهر ليلاً طويلاً، لذا يجدُرُ بالعبد المحافظة عليها من خلال الاهتمام بعدّة أمورٍ منها: الحرص على تنظيم النّوم وترتيبُ أوقاته بما يتناسب مع المحافظة على أوقات الصّلاة والأخصّ بذلك صلاتَي الفجر وقيام الليل، كما ويُنصَح بتجنُّب إضاعةِ الوقتِ وإهدارُه بالنَّومِ الطويلِ الذي يفوق حاجة الجسم، ويُضاف إلى ذلك المداومة على شكر الله -تعالى- وحمده على هذه النِّعمة.


وكون النوم من حاجات الإنسان الأساسية فيُستحبّ له أن يجعل فيه سبع نوايا يصير بها عبادة بيانها فيما يأتي:

  • اتّباع أمر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الحرص على النّافع من الأمور؛ لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ)، ولا شكّ بأنّ النوم الذي يُحافظ على نشاط العقل وتركيزه، ويحفظ للجسم عافيته وصحته يُعدّ أمراً نافعاً.
  • تجنّب الوقوع في النهي الذي أشار إليه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بقوله: (لا ضَررَ ولا ضِرارَ)، فعدم حصول الجسم على كفايته من النوم بسبب السهر لِأوقاتٍ متأخرةٍ من الليل يؤدي إلى الضَّعف العامّ.
  • إعطاء الجسم حاجته من الراحة والهدوء والتّوقف عن العمل توافقاً مع الفطرة التي أرادها الله -تعالى- من خلْق النوم لقوله -تعالى-: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا).
  • المحافظةُ على تنظيمِ الوقتِ وترتيبه سواءً كان ذلك للصلاة أو العمل أو غير ذلك.
  • تحقيقُ النشاطِ الذي يُرجى منه تأديةُ الأعمال على أتمِّ وأحسنِ صورةٍ لا سيّما وأنّ الله -تعالى- يحبُّ العملَ المُتقنَ وإن قَلّ لقوله -تعالى-: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)، إلّا أنّ الأَوْلى الحرصُ على الجمْعِ بين الإتقان في العمل وكثرته.
  • تحقيق الاقتداء برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في التّمسّك بآداب النوم التي حثّ عليها، ونيْل الفضلِ والثواب المُترتّب على فعلها والمداومة عليها.


المصدر: mawdoo3.com