English  

كتب القوات الجوية السرب الملكي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القوات الجوية-السرب الملكي (معلومة)


حصل عبد الحميد حسن محمود على بكالوريوس كلية هندسة الطيران قسم ميكانيكا عام 1941، وكان هذا التخصص يعتبر من أصعب التخصصات في ذلك الوقت. عرض عليه العمل بالجامعة بهيئة التدريس وبالشركات الكبرى كشركات البترول وخلافه، ولكنه فضَّل الالتحاق بالقوات الجوية، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية في إبريل 1943. ثم بدأ عمله بالقوات الجوية (كطيار ثان مهندس منذ ذلك التاريخ)، ولما كان ترتيبه الثاني على الدفعة بكلية الهندسة اختير بجانب عمله بالقوات الجوية مهندساً للسرب الملكي. التحق بعد ذلك عام 1945 بالدراسات العليا بمدرسة الضباط العظام وتخرج بعد ستة شهور بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف وكان الأول على هذه الدفعة. عين في ورش القوات الجوية وأسرابها وقيادتها، وكان يتنقل بين الورش المختلفة حتى اكتسب خبرة كبيرة في جميع التخصصات، كما كان يقوم باختبار الطائرات جوياً (بنفسه لكونه طيار أيضاً) بعد إصلاحها في الورش. وكان عدد من يجمع بين كونه مهندساً وطياراً في آن واحد قليل جداً.
كان آخر منصب يتقلده في القوات الجوية هو رئيس شعبة مهندسي القوات الجوية (1959-1967). وكانت كفاءته يشيد بها الجميع سواء في القوات الجوية والسرب الملكي أو في القوات المسلحة.

كان له مجهود أثناء حرب فلسطين في تحويل طائرات النقل إلى قاذفات للقنابل لتساهم في الحرب حيث لم يكن هناك قاذفات للقنابل في ذلك الوقت عام 1948. كما قام بإصلاح سرب من الكوماندو بعد أن تركها الأميركيون منذ عام 1945 في العراء في مطار القاهرة الدولي، وحولها إلى قاذفات للقنابل وبهذا أصبح هناك سرب كامل من هذه الطائرات يعمل في القوات الجوية دون أن تتكلف الدولة شيئاً سوى عمليات الإصلاح والتجهيز التي تمت، ولا يقل ما تم توفيره للدولة بهذا العمل عن ثلاثة ملايين من الجنيهات عام 1948(ما يعادل نصف مليار من الجنيهات المصرية اليوم).
وهذا اكسبه خبرة فيما بعد عندما كان يجهِّز الطائرات لمعركة رأس العش بعد حرب 1967.


عين قائداً ثانياً للورش الرئيسية بعد يوليو 1952 وقام بمجهود ضخم لرفع إنتاجها. ومن أبرزها ما قام به في هذه الفترة هو تزويد كلية الطيران التي كانت تفتقر إلى التدريب بخمسة عشر طائرة من طراز هارفرد وكانت القوات الجوية قد استغنت عنها لسوء حالتها وأخذ على عاتقه إصلاحها بعد أن تركت في العراء وبذلك وفَّر للقوات الجوية تكاليف إرسال طلبة للتدريب في الخارج أو تكاليف شراء طائرات جديدة بما لا يقل عن نصف مليون من الجنيهات (ما يعادل 80 مليون جنيه اليوم).

عين كبيراً لضباط القيادة الشرقية الجوية للإمداد والتموين في دفرزوار في فترة استلام القوات الجوية لمطارات منطقة القناة وكان مسئولاً عن صيانة وإصلاح الطائرات والمعدات وإمدادها بقطع الغيار.

نقل في عام 1955 إلى هيئة الإمداد والتموين الجوي وبذل فيها جهداً ضخماً لتنظيم المخازن وإمدادها بقطع الغيار والمعدات حتى عام 1958 حيث عين مديراً لإدارة الوقود التي أنشأت حديثاً والتي قام بإنشائها وتنظيمها تمهيداً لتزويد القوات الجوية بالطائرات النفاثة بأعداد كبيرة والتي تحتاج إلى كميات ضخمة من الوقود. وأنشأ أول محطة حديثة لتموين الوقود في أنشاص على أحدث الطرق العالمية في ذلك الوقت، والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به في إنشاء المحطات الأخرى في القوات الجوية المختلفة.

بعد عدوان 1956 انخفض مستوى القوات الجوية من الناحية الفنية. وقد وقع عليه الاختيار ليكون مديراً للصيانة ثم كبيراً للمهندسين عام 1959، وكان برتبة العقيد وأصغر رئيس الهيئات سناً في الوقت الذي كان من يشغلون المناصب المقابلة في التخصصات الأخرى برتبة اللواء. وبقي في هذا المنصب كرئيس لشعبة مهندسي الطيران حتى عام 1967.

ارتفع مستوى الصيانة والكفاءة الفنية للطائرات والمعدات إلى درجة عالية لم تحدث في تاريخ القوات الجوية طوال الثماني سنوات التي قضاها في هذا المنصب مما ساعد على رفع مستوى التدريب للطيارين نتيجة توفر الطائرات الصالحة وارتفعت الكفاءة القتالية للقوات الجوية بما لا يقدر بمال.

كانت هناك ثلاثون طائرة ميج غير صالحة نتيجة الأعطال التي أصابتها منذ عدوان 1956 ولم يحاول المسئولون إصلاحها حتى عام 1959 حتى ساءت حالتها، ولكنه تولى مسئولية إصلاحها من خلال خبرته وكفاءته ووفر بذلك للقوات الجوية ثمن شراء طائرات بديلة، ويقدر ذلك الوفر بما لا يقل عن 18 مليون من الجنيهات في ذلك الوقت (ما يعادل 3 مليار من الجنيهات المصرية اليوم).

قام بإنجازات ضخمة أثناء حرب اليمن وحوَّل طائرات التدريب من طراز باك إلى قاذفات للقنابل، وهي النوع الوحيد من الطائرات الذي كان يمكن استخدامه في بدء العمليات لعدم وجود المطارات التي تصلح للطائرات النفاثة المقاتلة والقاذفة. وقام بترحيل الطائرات الهليكوبتر والميج (أو ربما كانت الميج17) مفككة بعد تجهيز المطارات ثم يعاد تركيبها وطيرانها في نفس اليوم وذلك تحت الظروف القاسية جوياً من حيث الأتربة وارتفاع درجة الحرارة. كل هذا تم بدقة تامة وتحت إشرافه مما لا يقدر بثمن.

استمر العمل في رفع الكفاءة الفنية للطائرات والمعدات وإعداد جيل جديد من المهندسين والفنيين والمهنيين مدربين على أعلى المستويات مما كان له أثر كبير في إعداد القوات الجوية للحرب بالوصول إلى درجة صلاحية مائة في المائة قبل حرب 1967.

تم تصنيع 10 محطات رادار هيكلية قبل يونيو 1967 مطابقة تماماً للمحطات الحقيقية لاستخدامها لأغراض التمويه وذلك في فترة لم تتجاوز 45 يوماً وهو وقت قياسي، وقد ساهمت هذه المحطات في استنزاف ذخيرة وطاقة العدو أثناء حرب يونيو 67 بدرجة كبيرة.

كانت درجة صلاحية الطائرات مائة في المائة قبل بدء عمليات يونيو 1967 وقد دمرت أعداد كبيرة من الطائرات في بدء العمليات، ورغم ذلك فقد قام أثناء المعركة وتحت العوامل القاسية التي مرت بها القوات الجوية بإصلاح حوالي 40 طائرة مما دُمر في اليوم الأول، وفي ظرف 48 ساعة قضاها بلا نوم للإشراف على عمليات الإصلاح تحت وابل القصف بالقنابل والصواريخ.

بعد يونيو 1967 وحتى نوفمبر 67 قام بالإشراف على تركيب الطائرات التي وصلت من الاتحاد السوفيتي وطيرانها في نفس يوم وصولها مما ساعد وساهم مساهمة فعالة في 1 يوليو 1967 وهو تاريخ مشهور للقوات الجوية في معركة رأس العش والتي أعادتللقوات الجوية ثقتها بنفسها ورفعت من معنويات القوات المسلحة.

قام بـتطوير طائرات القوات الجوية وأجريت عليها تعديلات في زيادة التسليح والمدى مما حدى بالجانب السوفيتي لتعديل الطائرات التي يمدنا بها على نفس النمط، مما رفع من الكفاءة القتالية لهذه الطائرات مثل الميج والسوخوي مما لا يقدر بثمن. كان ذلك بتزويد الطائرات السوخوي بحمالات إضافية للصواريخ لزيادة تسليحها. أدخل تعديلات على الطائرات الميج بتزويدها بخزانات إضافية لإطالة مداها مما حدى بالجانب السوفيتي أيضاً بتنفيذ هذه التعديلات في طائراته. استخدمت هذه الطائرات في معركة رأس العش ولا ينسى فضل دور السيد الفريق طيار/مدكور أبو العز في التخطيط لهذه المعركة وتنفيذها.

المصدر: wikipedia.org