اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جند خان أول مجندين لديه من الشباب الذين تخرجوا من مدارسه، وتدربوا بزيهم الرسمي وخدموا خلف ضباطهم وخرجوا إلى العديد من القرى بغية البحث عن مجندين جدد. بدؤوا نشاطهم مرتدين قمصاناً بيضاء اللون، إلا أنهم وجدوا أنه يتلطخ بسهولة، فصبع رجلان قمصانهما في مدبغة محلية باللون الأحمر الذي شكل طفرة، إذ كان السبب في حصول نشطاء حركة خدي خدمتجار على اسم «القمصان الحمراء» أو سوخ بوش. شكل التمسك الرمزي من قبل الحركات المناهضة للاستعمار بالخطاب الثوري والاشتراكي، سبباً آخر لاختيارهم اللون الأحمر.
شكل المتطوعون الذين أدوا اليمين فصائل مع قادة الجيش، وتعلموا مبادئ الانضباط الأساسي في الجيش. كما امتلكوا أعلاماً خاصة بهم، كانت حمراء اللون في البداية ثم احتوت على ثلاثة ألوان لاحقاً، إلى جانب مزمار القربة والطبول. ارتدى الرجال زياً أحمر اللون بينما النساء زياً باللون الأسود، وكانت لديهم تدريبات وشارات وعلم وتدرج هرمي للرتب العسكرية وحتى أنهم امتلكوا فيلقاً من عازفي مزمار القربة.
أنشأ خان شبكة من اللجان سميت باسم جيرغا على غرار المجالس القبلية التقليدية. جُمعت القرى في مجموعات أكبر بحيث تكون مسؤولة أمام اللجان على مستوى المقاطعة، وكانت مقاطعة جيرغا هي السلطة المطلقة.
حاول خان تجنب الاقتتال الداخلي من خلال عدم انتخاب ضباط الرتب، فعين قائداً أعلى ليعين بدوره ضباطاً للعمل تحت قيادته، بينما شملت الرتب الأخرى عدداً من الجنرالات. كان الالتحاق بالجيش أمراً طوعياً تماماً، وقدم الضباط خدماتهم بشكل مجاني. تطوعت النساء ولعبت دوراً مهماً في النضال القادم.
فتح المتطوعون المدارس في القرى وقدموا المساعدة خلال مشاريع العمل، كما حافظوا على النظام في التجمعات العامة. شاركوا من وقت لآخر في التدريب ضمن معسكرات العمل وقاموا بمسيرات طويلة على الطراز العسكري في التلال.
دعت الحركة إلى الاحتجاجات السلمية بتأثير من عبد الغفار خان، وبررت أفعالها من خلال سياق إسلامي. لم يجد خان أن الإسلام لا يتوافق مع السلمية. تميزت الحركة بكونها غير طائفية من حيث الجوهر، إذ تضمنت بعض الأعضاء الهندوس، إلى جانب المسلمين. ساعدت حركة خدي خدمتجار في حماية حياة وممتلكات الهندوس والسيخ عندما تعرضوا للهجوم في بيشاور في أكثر من مناسبة، ثم تبنت خدمتجار الوحدة الإسلامية الهندوسية تحقيقاً لهذه الغاية.
«لقد جاء النبي محمد إلى هذا العالم وعلمنا أن الرجل المسلم لا يؤذي أحداً أبداً سواء بالكلمة أو بالفعل، بل هو من يعمل لصالح مخلوقات الله جميعها وفي سبيل سعادتها، وإن الإيمان بالله يعني أن يحب الإنسان أخاه الإنسان». - خان عبد الغفار خان.
«لا يوجد ما يثير الدهشة في أن يشترك أحد المسلمين أو الباثان مثلي في عقيدة اللا عنف، فهي ليست عقيدة جديدة، لقد تبعها النبي قبل 1400 عاماً من الآن، طوال الوقت الذي أمضاه في مكة». - خان عبد الغفار خان.