اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"الإبْدالُ" ظاهرةٌ لُغَوية رَصَدَها علماءُ اللغة قديمًا كما رَصَدوا غيرَها مِن ظواهرَ لُغَويَّة مثل: الأضْداد، والإتْباع، والنَّحْت، والقَّلْب وغيرها. ويُقصد بالإبدال وضعُ حرفٍ مكانَ حرفٍ في كلمةٍ واحدة والمعنى واحد . وعلى هذا فهو ظاهرة صَوْتية، تقتضي أن يكونَ بين الحرف البَدَل والحرف الْمُبدَل منه صِلةٌ جامِعة؛ هي التقاربُ الصوتي.
وقد أراد ابنُ السِّكِّيت أن يجمعَ ما وقف عليه من الكلمات التي دخلها الإبدال، فعقد لهذا في هذا الكتاب: ثلاثينَ بابًا تبدأ بباب اللام والنون، وتنتهى بباب الدال والذال.
وعقد كذلك في كتابه بابًا لحروف المضاعف التي تقلب إلى الياء، وبابًا للواو التي تقلب تاءً وهى أول الحروف، وبابًا لإبدال من حروف مختلفة، وبابًا لما تُزاد فيه الميمُ آخرًا، وبابًا لما تُزاد فيه النُّونُ، ولذا كانت أبوابُ الكتاب خمسةً وثلاثينَ بابًا.
وقدَّم ابنُ السِّكِّيت في كلِّ بابٍ من أبواب كتابِه ما وقف عليه من كلماتٍ تمثل الظاهرةَ التى يؤلف فيها، ونَسَبَ القولَ إلى صاحبه من علماء اللغة الذين رَوَى عنهم ما أمكنَ ذلك، وفسَّر معناها، واستشهد للكلمتين حينًا، ولإحداهما حينًا، إلا أن ما ذكره من شواهد يُعدُّ قليلًا إذا قورن بالذي تركَ الاستشهادَ عليه.