English  

كتب القضاء في صدر الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القضاء في صدر الإسلام (كتاب)


تعد حياة المسلمين في صدر الإسلام أنموذجاً هاماً في جميع مناحي الحياة، ذلك أن إستقرار النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ووضعه نواة الدولة الإسلامية بها جعلته صلى الله عليه وسلم يسنّ لها النظم ويضع لها الهياكل الإدارية، ومن جملة هذه التنظيمات القضاء، الذي أولاه النبي صلى الله عليه وسلم إهتماماً خاصاً لما له من أهمية في تنظيم وتقويم حياة الرعية على الرغم من قلة الخصومات والمنازعات في ذلك العصر، وبهذا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من نصب القاضي في الإسلام وأول من بعث القضاة خارج المدينة.

وبحلول العهد الراشدي الذي كان إمتداداً لعهد النبوة، حذا الخلفاء الراشدون (رضوان الله عليهم) حذوه، بحيث اتضح في عهدهم منصب القضاء جلياً إلى أن صار نظاماً يعتد به في تنظيم حياة الرعية، وهكذا امتد إلى عصور الدولة الإسلامية من بعدهم بإعتباره أحد النظم التي تحفظ العلاقة الإنسانية وتنظم الحياة الإجتماعية.

هذا وقد حاولنا من خلال هذه الدراسة إبراز جانباً مهماً من موروثنا الحضاري الإسلامي، وهو القضاء في صدر الإسلام الذي ظل نزيها وعادلاً، فضرب لنا الرعيل الأول من أمتنا أروع الامثلة العملية التي قلّ أن يوجد لها مثيل، لتوضح لنا بصدق وبقوة سلطة القضاء في ذلك العصر.

وإنطلاقاً مما تقدم اخترنا هذا الموضوع لما له من أهمية خلال تلك الفترة فعنوناه بــ: (القضاء في صدر الإسلام من القرن الأول هجري إلى القرن الرابع هجري).