اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولم تخل حياة السلطان أورنكزيب من المتاعب والحروب بل كانت حياته سلسلة مع المعارك والغزوات يقودها بنفسه أحياناً أو يرسل أحد قادته بجيوشه تارة أخرى، حتى نجح في إقرار السلام في سلطنته الواسعة، فقضى على فتن البرتغاليين في المناطق الشرقية، وعلى ثورات قبائل البطهان والأفغان التي كانت تغير على حدود الهند الشمالية، وسير جيوشه إلى "قندهار" و"بدخشان" لهذا الغرض.
وثار عليه الهندوس وانضم إليهم طائفة الستناميين وهم متصوفة الهندوس، والراجبوتيون، ولم يتغلب على هذه الثورات إلا بعد حروب طويلة وخسائر فادحة، وطالت الحروب بينه وبين جماعة "المرهتها" وهي جماعة من الطبقات الدنيا في المجتمع الهندي يقودها "شيواجي بن شاهجي"، وكانت تسعى إلى إنشاء ما أسمته "مهاراشترا" أي المملكة الهندية الكبرى، وكان مقامها في الدكن، وظل أورنجزيب يحاربها عشرين عامًا، ويرسل الجيوش إلى أماكن نفوذها وثوراتها حتى ألحق بها خسائر فادحة، بعد أن أثارت القلاقل وخربت القرى وهدمت المساجد، حتى نجح في القضاء عليها سنة (1097هـ=1686م)، واسترد منها بيشاور، واستولى على "راج كره" عاصمة دولة مرهتها.
وبانتهاء هذه الفتنة وما سبقها من ثورات وقلاقل نجح السلطان أورنجزيب في إحكام قبضته على شبه القارة الهندية بعد جهاد دام ستة وعشرين عامًا.