English  

كتب القرآن تاريخ

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كتابة وقراءة التاريخ (معلومة)


يعتمد معنى مصطلح «التاريخ» في حد ذاته على السياق الاجتماعي والتاريخي. على سبيل المثال، تشير بولا ماكنوت إلى أن روايات العهد القديم «لا تسجل «التاريخ» بمعنى التاريخ المفهوم في القرن العشرين ... فالماضي، بالنسبة لكُتَّاب الكتاب المقدس وقراء الكتاب المقدس في القرن العشرين، لا معنى له إلا عند النظر إليه في ضوء الحاضر، وربما في مستقبل مثالي».

أدرك القراء –حتى في العصور الأولى– عدم إمكانية تفسير بعض أجزاء الأسفار المقدسة على أنها تسلسل زمني صارم. ويستشهد التلمود بقولٍ منسوب إلى المعلم أبا أريكا في القرن الثالث: «لا يوجد ترتيب زمني في التوراة». عُرضت أمثلة كثيرة ونوقشت لاحقًا في التفسير اليهودي، وفقًا لخطاب إبراهام جوشوا هيشيل، المستمر بين متبِّعين آراء الحاخام إسماعيل بأن «التوراة تتحدث بلغة إنسانية»، مقارنةً بالنهج الأكثر صوفية الذي يتبعه الحاخام عكيفا بن يوسف ومفاده أن أي انحرافات من هذا القبيل ينبغي أن تدل على ترتيب أو هدف أعمق يمكن التكهن به.

تنوع تاريخ الكتاب المقدس خلال العصر الحديث أيضًا. إذ سعى مشروع علم الآثار الكتابية بريادة عالم الآثار الأمريكي وليام فوكسويل أولبرايت إلى التحقق من صحة تاريخية أحداث الكتاب المقدس من خلال نصوص الشرق الأدنى القديمة والبقايا الأثرية، كان أكثر تحديدًا مقارنةً بوجهة النظر الأكثر توسعًا للتاريخ التي وصفها عالم الآثار ويليام جي. ديفر. أشار ديفر إلى تواريخ متعددة في الكتاب المقدس في مناقشة دور جهوده في تفسير السجل الكتابي، تشمل: تاريخ اللاهوت (العلاقة بين الله والمؤمنين)، والتاريخ السياسي (عادة يهتم بـ «الرجال العظماء»)، والتاريخ الروائي (التسلسل الزمني للأحداث)، والتاريخ الفكري (الأفكار وتطورها، وسياقها وتقييمها)، والتاريخ الاجتماعي الثقافي (المؤسسات، بما في ذلك الأسس الاجتماعية في الأسرة والقبيلة والطبقة الاجتماعية والدولة) والتاريخ الثقافي (التطور الثقافي العام، والديموغرافيا، والهيكل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعِرقي)، والتاريخ التكنولوجي (التقنيات التي يتكيف البشر من خلالها مع موارد بيئتهم ويستغلونها ويستخدمونها)، والتاريخ الطبيعي (كيف يكتشف البشر الحقائق البيئية لبيئتهم الطبيعية وكيف يتكيفون معها)، والتاريخ المادي (القطع الأثرية التي تدل على التغيرات التي تطرأ على السلوك البشري).

تضمنت تحديات تقييم تاريخية الكتاب المقدس الاختلاف الشديد في وجهات النظر حول العلاقة بين التاريخ الروائي والمعنى اللاهوتي. فمؤيدو حرفية الكتاب المقدس «نرفض أن العصمة الكتابية من الخطأ تقتصر على المواضيع الروحية أو الدينية أو الخلاصية، ونشمل معها النتائج العلمية والتاريخية. ونرفض أيضًا الفرضيات العلمية التي تستخدم تاريخ الأرض لتفسير الخلق والطوفان بدلًا من تفسيرها من خلال الأسفار المقدسة». عبر بعض العلماء البارزين عن آرائهم المتعارضة تمامًا: «إن الروايات عن الوعد الذي أُعطي للأباء في سفر التكوين ليست تاريخية، ولا تقترب من كونها تاريخية. لكنها تعبيرات تاريخية عن إسرائيل وعلاقة إسرائيل بإلهها، مقدمة في نماذج ملائمة لعصرها، وحقيقتها لا تكمن في واقعيتها، ولا في التاريخ، بل في قدرتها على التعبير عن الواقع الذي عاصرته إسرائيل».

المصدر: wikipedia.org