اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بسم الله الرحمن الرحيم:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة". كانت هذه الآية الكريمة نقطة انطلاق المؤلف الكريم ، فإذا كان الخالق عز وجل يقرر لنا مصدر قدوتنا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، فذلك ليس مجرد تكريم للرسول العظيم، وإنما هو تقرير من الخالق، يقرر كيف يَصلُح الخلق، فالرسول صلى الله عليه وسلم مثال مجسم لما يجب أن يكون البشر عليه لتصلح حياتهم، ومعه المنهج الذي عندما طُبّق أصلح حياة البشر ولم ترتفع البشرية إلى قمة أعلى مما وصلت إليه في ظله. فتتبع المؤلف - المسلم المحب لدينه وأمته- مواصفات القدوة المثالية للبشر، واستقى من صفات الرسول الكريم صىلى الله عليه وسلم وسيرته صورها، لا ليثبت أن مواصفات القدوة كلها فيه وفي سيرته ومنهجه، فذلك من مسلمات الدين، ولكن ليوجه المسلمين إلى المنبع الذي ضلوا عنه وتركوه إلى نماذج ناقصة، فضلوا وأضاعوا أنفسهم.
ويضع الكاتب في اعتباره الأجيال الناشئة من المسلمين ، فيحكي لهم قصصا ونماذج بأسلوب جذاب تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تاريخنا وأفذاذنا، لعلهم يعودون من السبل المتفرقة إلى السبيل الوحيدالموصل إلى الفوز في الدنيا والآخرة.
كتاب ممتع متنوع، لا تمل من صفحاته، ويبهرك بانتقاله مما ألفته من القيم الإسلامية إلى تطبيقها في أرض الواقع، وهو ما لم يألفه الناس، بعد أن اتخذوا قيم الدين معاني جامدة لا تطبق، ويبهرك أيضا بانتقاله مما ألفته من قصص إلى قصص لا يعرفها إلا قليل من الناس، ولكنها تمثل المعنى ذاته: الفوز في الدنيا والآخرة مقترن بتطبيق معايير المنهج الذي وضعه الخالق، وجسده في نبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن اتبعهم بانظباط وحب وخوف من الضلال.