English  

كتب القتال في النبطية والغازية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القتال في النبطية والغازية (معلومة)


في 5 نيسان 1988، خلال المراحل الأولى من العمليات الهجومية التي أطلقتها أمل، تمكّن حزب الله من احتلال النبطية - كبرى مدن جبل عامل في جنوب لبنان - والقرى المحيطة بها، حيث سيطر على مواقع ومكاتب أمل في المدينة، إضافة إلى استيلاءه على قرية الغازية في صيدا. إلا أن أمل ردّت بهجوم مضاد، استطاعت من خلاله استعادة النبطية، ثم شرعت في مهاجمة مقاتلي حزب الله في صور والمناطق المحيطة بها، لينتقل النزاع جنوبًا إلى صدّيقين. على الرغم من محاولات الوساطة التي قام بها إمام محلي في النبطية، إلا أن القتال استمر دون انقطاع، فاستعادت أمل على إثره مواقعها التي فقدتها بسبب هجمات حزب الله السابقة، كذلك أعادت سيطرتها إلى قرى جبشيت، الدوير وزوطر الشرقية الثلاث، التي كانت تعتبر في السابق معاقلًا لحزب الله. كانت الصدامات المسلحة مصحوبة بحرب نفسية، حاولت أمل من خلالها الضغط على منافسها، ونسب برّي الانتصارات العسكرية التي حققتها حركته، إلى الدعم الشعبي واسع النطاق. وبحلول منتصف نيسان، أعلنت أمل انتصارها على ما وصفته بـ"التطرف والاختطاف السياسي"، معلنة إنهاء الوجود العسكري لحزب الله في الجنوب، حيث طردت عددًا من رجال الدين المنافسين لها إلى البقاع.

في وقت سابق من ذلك الشهر، عقب اندلاع العنف بين الجانبي، وصل وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة أحمد جنتي إلى لبنان، وأعنت خلال مؤتمر صحفي عقد في 22 نيسان عن تشكيل لجنة من خمسة أعضاء لحل الأزمة، وتألّفت اللجنة من جنتي وممثلين عن أمل وحزب الله. مع ذلك، فشلت اللجنة في إقناع الطرفين بالتوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بوجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في البلاد (اليونيفيل)، ووقف إطلاق النار مع إسرائيل، بعد معارضة من حزب الله. اندلع القتال مرة أخرى بعد أيام من انعقاد مؤتمر جنتي، هذه المرة في وادي البقاع في 26 نيسان، حيث داهمت قوات الكوماندوز الإسرائيلية معقلًا لحزب الله في قرية ميدون الجنوبية يوم 2 أيار، مما دفع حزب الله إلى طلب مزيد من المساعدة من الحرس الثوري الإيراني.

المصدر: wikipedia.org