English  

كتب القبطي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أقباط (معلومة)


الأقباط (بالقبطيَّة: ⲚⲓⲢⲉⲙⲛ̀ⲭⲏⲙⲓ ⲛ̀ⲭ̀ⲣⲏⲥⲧⲓⲁ̀ⲛⲟⲥ) هي إثنية دينية من شمال شرق أفريقيا والتي تسكن في المقام الأول في منطقة مصر الحديثة، وتعد أكبر طائفة مسيحية في البلاد. الأقباط هم أيضاً أكبر مجموعة مسيحية في السودان وليبيا. ويشكل الأقباط أكبر تجمّع مسيحي داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإحدى أكبر التجمعات المسيحية في العالم الإسلامي. وتاريخياً، تحدث الأقباط باللغة القبطية، وهي لغة سليلة مباشر للمصريين الديموطيقيين الذين تحدثوا في العصور القديمة المتأخرة.

يشكل الأقباط في مصر أكبر تجمّع مسيحي داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن أكبر أقلية دينية في المنطقة، ويمثلون ما يقدر بين 5% إلى 15% من السكان المصريين. ويشكل الأقباط في السودان أكبر طائفة مسيحية في السودان، كما ويشكل الأقباط أكبر طائفة مسيحية في ليبيا، ويمثلون ما يقدر بنحو 1% من السكان.

ينتمي معظم الأقباط إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهي كنيسة أرثوذكسية مشرقية. وإلى الكنيسة القبطية الكاثوليكية هي كنيسة كاثوليكية شرقية في شركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكية. وتم استهداف واضطهاد المسيحيين الأقباط عبر التاريخ، حيث عانى الأقباط من الاضطهاد الديني في عصور مختلفة.

يرفض الأقباط عمومًا الهوية العربية ويتميزون بهوية مميزة، ولكن لديهم أيضًا هوية قومية مشتركة مع باقي المصريين. يُعرف الأقباط والمسلمون المصريون بأنهم لا يمكن تمييزهم شكليًا، لأن كليهما "ينحدرون في الغالب من السكان المصريين قبل الفتح الإسلامي". وفي جميع جوانب الحياة غير الدينية، ثقافتهما متماثلة. في مصر، يتمتع الأقباط بمستوى تعليمي أعلى نسبيًا، وبمؤشر ثروة أعلى نسبياً، وتمثيل أقوى في وظائف ذوي الياقات البيضاء، ولكن بتمثيل محدود في الأجهزة الأمنية. بالإضافة إلى ذلك، معظم المؤشرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية متشابهة بين الأقباط والمسلمين.

أصل الكلمة

كلمة " قبط " هي كلمة مشتقة من الاسم اللاتيني لمصر إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اللفظ اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، الاسم الذي أطلقه اليونانيون على أرض وشعب مصر ، ويفسّر البعض ذلك الاسم على أنه مشتق من "حاكبتاح" الهيروغليفية أي أرض روح الإله بتاح وهو إله العاصمة القديمة منف " ممفيس "، ولمّا كانت المدينة يطلق عليها اسم إلهها في بعض الأحيان، فقد أطلق على هذه المدينة اسم الإله خاصتها " الإله بتاح ". ولما كانت هذه المدينة إحدى عواصم مصر القديمة فقد ساد اسمها في المنطقة المحيطة واستبدلت بعض أحرفه على مر العصور، فأصبح "هكاتباه" وخلال العصر الإغريقي حوّر الإغريق المصلطح بما يلائم ملافظ الحروف في اللغة اليونانية ومنها استبدال الهاء بالألف، وإضافة الواو والسين، وهما لازمتان لجميع أسماء العلم في اليونانية وكنتيجة للتحوير أصبح المصطلح "إيجيبتوس (باليونانية: Αιγύπτιος)".

كما يسود ادّعاء بأن الكلمة العربية قبط ترجع لقبط أو قفط بن مصرايم بن حام بن نوح ،و يقضى هذا الادّعاء بأن قبط أو قفط هو أول من سكن مصر. وينطق بالعربية قبط، أما بالعبرية فتنطق قفطايم... غير أن هذا الادعاء لا يستند إلى أي أساس علمي حيث أنه لا يوجد في الكتاب المقدس أي إشارة إلى اسم "قبط" أو "قفطايم" أو "قفتيم"... وربما الْتبس عليهم الأمر مع الاسم "كفتوريم" بن مصرايم، والذي يعود إليه أصل سكان جزيرة كريت

عرفت مصر في الشعوب السامية المجاورة لها باسم مصر في الأكدية والعربية، ومصريين في الآرامية، و مصرايم في العبرية، وايجبتوس في اليونانية، وأطلق المصريون اسم " كيمى" أو " كيميت " على الجزء الخصيب المنزرع بأرض مصر ويعني باللغة المصرية القديمة : الأرض السوداء وهو لفظ مرتبط لغويا وتاريخيا بحام بن نوح

يسطّر لنا العالم مورتون في كتابه المطبوع في سنة 1844 إن القبط خليط من الجنس القوقازي وجنس زنجي وذلك بنسب مختلفة، وهذا التنوّع في المنشأ هو ما قد يفسر اختلاف الخصائص التي أثر بها المهاجرون عليهم. وهذا كان أكبر خطأ فالعلماء الآن أثبتوا أن الأقباط هم أحفاد المصريين القدماء والفراعنة وهم شعب من شعوب البحر الأبيض المتوسط استوطنت مصر منذ آلاف السنين أكثر من 6000 عام.

التاريخ

يذكر أن الأقباط في عصر محمد علي باشا –مؤسس مصر الحديثة- تمتّعوا بسياسة التسامح وروح المساواة بين جميع المصريين منذ تولّيه حكم مصر سنة 1805. عندما نركز على هذا التسامح إنما نقف تجاه التاريخ فننظر إلى ما قبل عصر محمد علي حيث نجد التحدي السافر لشعور الأقباط في كل أرض مصر. ولكن ها نحن نرى عند وصول محمد علي للسلطة التي تولاها في عصر مضطرب، حيث كانت خزينة الدولة خاوية من المال، نجد محمد علي بدأ في اتباع سياسة تسامح فقضى على التفرقة بين القبطي والمسلم لأن كلاهما يستطيعان أن يقدما للبلاد أحسن الخدمات. كما اتجهت سياسة محمد علي إلى مساواة تامة بين المسلمين والأقباط في الحقوق والواجبات فعيّن أقباطا مأمورين لمراكز برديس والفشن بالوجه القبلي وديرمواس وبهجورة والشرقية. لقد اتبع محمد علي هذه السياسة لسعة أفقه . وتجدر الملاحظة هنا أن تعيين أقباط مأمورين مراكز هو بمثابة تعيين محافظين الآن.

لم تلبث هذه السياسة التي اتبعها محمد علي تجاه الأقباط أن أتت ثمارها فانتشرت روح المساواة بين جميع المصريين في جميع القرى المصرية وتعاون المسلمون والمسيحيون تعاونا صادقا من أجل مجد الوطن. وهكذا ظل الأقباط طوال عصر محمد علي عنصرا في بحر الأمة المصرية التي تعيش في سلام ولم تقع بهم إلا اضطهادات خفيفة جدا لا تذكر. (وطنية الكنيسة القبطية للراهب القمص أنطونيوس الأنطوني ص 367-368). ولا ينسى الأقباط أنه في عهده الزاهر ألغى محمد علي قيد الزي الذي كان مفروضا على الأقباط في العصور السابقة. كما لا ننسى أيضا أن عصر محمد علي يعتبر من أزهى العصور التي مرّت بالكنيسة القبطية حيث ألغى كل القيود التي كانت تفرض على الأقباط لممارسة طقوسهم الدينية ولم يرفض للأقباط أي طلب تقدموا به لبناء أو إصلاح الكنائس. وتحدّى قصر عابدين عددا كبيرا من الأوامر الخاصة بالكنائس سواء لتعمير الكنائس أو مساعدتهم في ذلك أو الاستعجال في تنفيذها. وقد تعددت هذه الأوامر لبناء الكنائس في عهود سعيد باشا والخديوي إسماعيل باشا (كتاب أقباط ومسلمون للدكتور جاك تاجر ص 232-233) كان محمد علي أول حاكم مسلم منح الموظفين الأقباط رتبة البكوية واتخذ له مستشارين من المسيحيين.

وفي عصر سعيد باشا (1854-1863) عمل على استمرار روح التسامح الديني والمساواة بين المسلمين والأقباط فقام بتطبيق قانون الخدمة العسكرية على الأقباط وألغى الجزية التي مفروضة على الأقباط في مقابل الدفاع عنهم لأنهم لم يكون مسموحا بالتحاقهم بالجيش. ودخل الأقباط لأول مرة في سلك الجيش والقضاء وسافر بعضهم إلى أوروبا كانت النهضة التعليمية لها نصيب الأسد فيها. ولا ننسى أن سعيد باشا عين حاكما مسيحيا على مصوع بالسودان وهو إجراء يميز عهده أحسن تمييز ويهدف إلى إفادة البلاد لكل الكفاءات مهما كانت الديانة التي تنتمي إليها.

أما الخديوي إسماعيل باشا (1863-1878) الذي تلقى علومه في فيينا ثم باريس فقد وجد عند عودته إلى بلاده أن الجو يصلح لاتباع سياسة من التسامح والمساواة على أوسع نطاق ونجده يقرر علانية ورسميا المساواة بين الأقباط والمسلمين وذلك بترشيح الأقباط لانتخابات أعضاء مجلس الشورى ثم بتعيين قضاة من الأقباط في المحاكم. كما يجب ألا ننسى أن الخديوي إسماعيل هو أول حاكم طلب رتبة الباشوية لرجل مسيحي وقد شغل كثير من الأقباط في عصره مناصب عالية فقد شغل واصف باشا وظيفة كبير التشريفات وآخرون (كتاب جاك تاجر ص241). وباختصار نستطيع أن نؤكد أن العلاقات بين الأقباط والمسلمين في عصر الخديوي إسماعيل تحسّنت تحسنا ملحوظا وأن مبدأ المساواة السياسية والاجتماعية أصبح أمرا مألوفا في البلاد، فقد كان يشجع أدبيا ويدعم ماديا التعليم الطائفي القبطي لأن الخديوي إسماعيل كان يؤمن بأن القبطي مصري كالمسلم على حد سواء.

تعداد

مصر

لا يمكن تحديد نسبة المسيحيين في مصر وأغلبيتهم الساحقة من مؤمني الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مع وجود أقليات مختلفة من بطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس واللاتين والموارنة وغيرهم؛ آخر إحصاء وطني في البلاد لحظ نسبة التمثيل الطائفي ولم يشمل المهجر، وتعترف به الكنيسة تمّ عام 1966 خلال عهد جمال عبد الناصر، حينها نصّ الإحصاء أن عدد المسيحيين نحو 2 مليون من أصل 29 مليون أي بنسبة 7.2% ترتفع لحوالي 9% بإضافة أقباط المهجر، الإحصاء التالي عام 1976 طُعن في صحته خاصة أنه صدر في فترة توتر بين بطريركية الإسكندرية ونظام أنور السادات إذ نصّ أن عدد الأقباط هو 2.2 مليون، أي بالمقارنة مع الإحصاء السابق لم يزد عدد مسيحيي مصر طوال عقد سوى 200 ألف نسمة مقابل زيادة عامة في عدد سكان مصر قدرت بستة ملايين، رغم أنّ مسيحيي مصر لا مشكلة هجرة لديهم بالمعنى المنتشر في بلاد الشام و العراق وكذلك لا مشكلة في إنجاب الأولاد. تشير دراسة مركز بيو للأبحاث عام 2010 أن الانخفاض في النسب يعود بشكل أساسي إلى أنه على مدى عقود، تنخفض معدلات المواليد المسيحيين بالمقارنة مع المسلمين. وتشير الدراسة أيضاً أنه الممكن أن يكون تم تقليل أعداد المسيحيين في مصر في التعدادات والمسوح الديموغرافية. حيث وفقاً لتقرير "بيو فورم" الصادر في أغسطس عام 2011 بعنوان "القيود المتزايدة على الدين"، فإن مصر تفرض قيوداً حكومية كبيرة على الدين، فضلاً عن الأعمال العدائية الاجتماعية المرتفعة للغاية. وقد تؤدي هذه العوامل ببعض المسيحيين، وخاصةً المرتدين عن الإسلام، إلى توخي الحذر من الكشف عن عقيدتهم. وقد تخفض سجلات الحكومة أيضًا عدد المسيحيين. ووفقاً لتقارير إخبارية، على سبيل المثال، فقد اشتكى بعض المسيحيين المصريين من أنهم مدرجون في بطاقات الهوية الرسمية كمسلمين.

آخر تعداد شمل الطائفة أيضًا جرى عام 1986 وأظهر أن نسبة المسيحيين 5.9% أي حوالي 2.8 مليون من أصل 48 مليون مصري حينها، وعلى أساس هذا الإحصاء لا تزال بعض الجمعيات المدنية والأحزاب السياسيّة تقيّم نسبة مسيحيي مصر، محددين بذلك العدد الحالي من أصل 80 مليون بحوالي 4.5 - 5 مليون نسمة، غير أن العديد من الجهات المستقلة تتهم نظامي أنور السادات وحسني مبارك بالتلاعب في نسب الإحصاء لمكاسب سياسيّة واجتماعية، وعدد من الدراسات الإحصائية العالمية تحدد النسبة بحوالي 10% من السكان أي 8 مليون مصري من أصل 80 مليون؛ كتاب حقائق العالم ومعه وزارة الخارجية الإمريكية في تقرير الحريات الدينية لعام 2007 قالت أنه من الصعب تحديد عدد المسيحيين داخل مصر لكنها تترواح بين 6 - 11 مليون مصري، أي بين 8 - 15% من مجموع السكان.

ليبيا والسودان

تعتبر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كبرى الكنائس الأرثوذكسيَّة في ليبيا، والتي يتبعها حوالي 60,000 قبطي، ولدى أقباط البلاد جذور تاريخيَّة وثقافيَّة مشتركة مع مصر. تأثير الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لا تزال موجودة بشكل هامشي في السودان، مع مئات الآلاف من الأتباع المتبقيين. ولعب الأقباط دوراً سياسياً وثقافياً واجتماعياً وتعليمياً في تاريخ السودان الحديث، إذ أنشأوا أول مدرسة أهلية للبنات عام 1902، ثم المكتبة القبطية في 1908، وهي حافلة بأهم الكتب التاريخية، والمخطوطات، وكانت تقام فيها المسرحيات والندوات. مساهمة الاقباط في الحياة السياسية في السودان واضحة وجليّة، تولى الأقباط عادة وظائف الصرافة والحسابات والبنوك. عمل عدد بلا حصر داخل الخدمة المدنية. عمل الكثيرون في هيئة السكك الحديدية. عمل الأقباط أيضًا في التجارة والطب.

الشتات

    لدى الأقباط تاريخ طويل كأقلية بين الأغلبية المسلمة في مصر. تشكل مصر أكبر تجمّع مسيحي داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإحدى أكبر التجمعات المسيحية في العالم الإسلامي. يعود تاريخ المسيحية في مصر إلى العصر الروماني. حيث كانت الإسكندرية مركزًا هامًا خلال العصور الأولى للمسيحية. في حين أن جزءا لا يتجزأ من المجتمع المصري القديم اعتنق الإسلام، حافظ الأقباط على هوية مستقلة ثقافيًا ودينيًا. تستند أهميّة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الهوية القبطية بسبب دور الكنيسة في الحفاظ على الثقافة القبطية.

    لم تثار مسألة الهوية القبطية قبل صعود العروبة في عهد جمال عبد الناصر في أوائل 1950. حتى ذلك الوقت، كانت القومية المصرية هي الشكل الرئيسي للتعبير عن الهوية المصرية، وقد نادى عدد من المفكرين المصريين عمومًا، والأقباط على وجه الخصوص، بأن الأقباط لهم هويتهم الخاصة المحتفظ بها من ما قبل الفتح الإسلامي لمصر وأنّ هذه الهويّة هي الوارثة الشرعية للحضارة الفرعونية التي سادت في مصر القديمة، علمًا أن مسلمين أيضًا أمثال عبد الغني صلاح مؤسس الحزب القومي المصري ينتمون للطرح نفسه بدرجات متفاوتة، الحزب المذكور قال في وثيقته التأسيسية أنه سيسعى لاحترام التاريخ الفرعوني والقبطي والعربي لمصر، وكذلك فقد دعا الكاتب صفوت يسى المصريين عمومًا للكف عن الالتحاق بالهويّة العربية وإعادة إحياء الهوية المصرية. بأن الأقباط لهم هويتهم الخاصة المحتفظ بها من ما قبل الفتح الإسلامي لمصر وأنّ هذه الهويّة هي الوارثة الشرعية للحضارة الفرعونية التي سادت في مصر القديمة،

    يما يخصّ الأقباط، فقد رأى مصطفى الفقي السياسي والمدرس في الجامعة الأمريكية في القاهرة أنه بعد الفتح الإسلامي ظل عدد من الشعوب التي دخلت في الإسلام محافظًا على هويته الأصلية وبعضها الآخر انخرط في العروبة أيضًا مضيفًا إليها ومتفاعلاً منها، وكان من بين هذه الدول مصر على عكس إيران مثلاً. من ناحية ثانية فإن مكرم عبيد باشا السكرتير العام لحزب الوفد أكد عروبة الأقباط من منطلق "الثقافة والمشاركة في الوطن" خلال حكم المملكة المصرية،ويذكر أيضًا دور البابا شنودة الثالث الذي رسّخ الهوية العربية للأقباط ولقبه عدد من الشخصيات العامة «بابا العرب»، من جهة أخرى، دعا عدد من المفكرين الأقباط أمثال يوسف سيدهم المصريين عمومًا لإيقاظ الهوية المصرية دون "القفز فوق الهوية والثقافة العربية، والعالم العربي الذي نعتبر بلدنا جزءًا منه".

    مطبخ

    تؤمن الكنيسة كذلك بالصوم، وتعتبر الصوم بحسب طقس الكنيسة القبطية من أطول مدد الصوم مقارنة بسائر الكنائس المسيحية، ويبلغ مجموع طول أيام الصوم مائتي وعشر أيام في العام، منفصلة عن بعضها البعض، ولعلّ أبرزها الصوم الكبير والصوم الصغير وصوم أسبوع الآلام المسمى في الطقس القبطي "البصخة المقدسة" وصوم نينوى والصوم الذي يسبق عيد انتقال العذراء وصوم الرسل، ويكون الصوم بالامتناع عن تناول الطعام والشراب بين فترتي الشروق والغروب والامتناع عن تناول أية منتجات حيوانية طوال فترة الصوم، غير أنها عادة ما تبسط حسب السنّ والحاجة والمرض وسوى ذلك. وبالتالي يقيم المسيحيين الأقباط أطباق خاصة بمناسبة الأصوام منها الفلافل حيث تشير عدد من الدراسات أن أصول الفلافل تعود إلى الأقباط حيث كان يؤكل كبديل عن اللحوم أثناء الصوم الكبير.

    على الرغم من أنه لا توجد لدى أغلبية الطوائف المسيحية موانع بأكل لحم الخنزير فأنّ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تنقسم حول هذا الموضوع. على سبيل المثال نصح البابا شنودة الثالث أتباعه في عام 2007 عدم أكل لحم الخنزير، على الرغم من أن هذه النصيحة كانت تقوم على آرائه الخاصة وليس على الكتاب المقدس.

    الأعياد

    تحتفل الطوائف المسيحية المصرية بعيد الميلاد في توقيتات مختلفة؛ فتتبع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية تقويم 7 يناير والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانت تقويم 25 ديسمبر وهو وهو عطلة رسمية في مصر وفق التقويم القبطي، يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها "مغارة الميلاد" حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها يسوع طفلاً وأمه ويوسف النجار إلى جانب رعاة والمجوس الثلاثة، هذه العادة وفدت من الغرب، إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية بابا نويل. العيد القريب من عيد الميلاد هو عيد رأس السنة الذي يقام ليلة 31 ديسمبر، علمًا أن العديد من الأسر الغير مسيحية تحتفل به أيضًا غير أنه ذو خصوصيّة مسيحية. إلى جانب عيد الظهور الإلهي ومن أبرز مظاهر العيد أن يُلقى صليب في البحر ويقوم شاب بالغوص لاسترجاعه والغطس في بِرك المياه.

    أما عيد الفصح ويسبقه أسبوع الآلام، فبدوره مرتبط بموت المسيح وقيامته حسب المعتقدات المسيحية. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، منها عيد النوروز المتوافق مع رأس السنة القبطية. تحتفل الكنيسة القبطية، بالإضافة إلى أعياد القديسين، بأربعة عشر عيدًا مقسومة إلى سبعة أعياد كبرى تعتبر بطالة، منها عيد الغطاس؛ أما من أعياد القديسين الهامة، فهناك عيد مار جرجس ومارمينا والشهيدة دميانة وسواهم.

    المصدر: wikipedia.org