اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نوهت لجنة حقوق الإنسان (سي إتش آر) بضرورة اتباع المنهج القانوني عند اعتقال الأفراد بسبب مخالفة مبادئ إي سي كيو، وذلك عقب تلقي الوكالة شكاوى عدة بشأن الاعتقالات. في تعليقها على الاعتقالات، بما فيها الاعتقالات غير المبررة، قالت المتحدثة باسم لجنة حقوق الإنسان، جاكلين آن دي جويا: «يجب أن تتم بدقة وفقًا للمعايير القانونية المنصوص عليها في القانون»، وأضافت أن الحجر الصحي في لوزون ليس قانونًا عسكريًا، بل إجراءً احترازيًا للحفاظ على الأمن والسلامة، وهذا ما دعمه بدوره الرئيس دوتيرتي أيضًا. قال وزير العدل ميناردو جيفارا في وقت سابق إن الاعتقالات بسبب انتهاك قواعد الحجر الصحي ومخالفتها تندرج تحت القانون الجمهوري رقم 11332 (قانون الإبلاغ عن الأمراض المعدية) وقانون العقوبات المنقح في الفلبين. يُذكر أن تيد تي، المتحدث السابق باسم المحكمة العليا، رأى أن القانون الجمهوري رقم 11332 أوسع من أن يكون سببًا للاعتقالات.
ظهرت تقارير تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان (بما في ذلك انتهاكات حقوق الأطفال) في مناطق تطبيق الحكومة إي سي كيو، وهذا ما لاحظه أنصار حقوق الإنسان أيضًا. قال المتحدث الرئاسي روكي -وهو محامي مختص في حقوق الإنسان- إن الحكومة الفلبينية لا تسمح بانتهاكات حقوق الإنسان، إذ تلتزم وحدات الحكم المحلي بتنفيذ قواعد إي سي كيو، وأكد أن وزارة الداخلية والحكم المحلي «ملتزمة بدعم حقوق الإنسان في جميع الأوقات ولن تتسامح مع أي انتهاك خلال الحجر». في الوقت نفسه، أجرت لجنة حقوق الإنسان تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة. بالتزامن مع هذه المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة جالوب الدولية، بالتعاون مع مركز الأبحاث والمسح الفلبيني، أن ما يعادل 86% من الأفراد الذين شملهم الاستطلاع مستعدون للتخلي عن بعض حقوقهم الإنسانية في حال إسهام هذه «التضحيات» في إيقاف انتشار الفيروس.
في 21 أبريل، أي بعد أكثر من شهر من تطبيق قانون الطوارئ في لوزون، قال أرشي غامبوا، رئيس الشرطة الوطنية الفلبينية (بّي إن بّي)، إن عناصره ستبدأ على الفور بتنفيذ عمليات اعتقال دون سابق إنذار بحق من ينتهك إرشادات إي سي كيو في لوزون. جاءت هذه التصريحات وسط تقارير تفيد بوقوع 136,517 انتهاك للحجر الصحي بعد 35 يومًا من تطبيق قانون الطوارئ في لوزون. ردّ محامو حقوق الإنسان التابعون للاتحاد الوطني للمحامين الشعبيين (إن يو بّي إل) على بيان غامبوا؛ نوّه الأمين العام للاتحاد إفرايم بي. كورتيز بعدم وجود قانون خاص يُجرّم شخصًا ما لانتهاكه قواعد إي سي كيو. طالبت مجموعة أخرى من محامي مجموعة المساعدة القانونية المجانية (إف إل إيه جي) الشرطة الوطنية الفلبينية بإعادة النظر في موقفها بشأن الاعتقالات وصرحت بأن الاعتقال دون سابق إنذار «يعني تجاهل القواعد العامة والاستثناءات المحددة بعناية في القاعدة 113 (من قواعد الإجراءات الجنائية التي توفر للشخص المفوّض صلاحية إبلاغ المعتقل) وإرساء قواعد جديدة للاعتقالات، الأمر الذي لا يسمح به الدستور».
نجم عن تطبيق قواعد إي سي كيو حوادث قاتلة، مثل تلك التي قُتل فيها ضابط شرطة متقاعد اسمه وينستون راغوس بعد إطلاق النار عليه من قبل ضابط شرطة في مدينة كويزون في 21 أبريل لانتهاكه الحجر الصحي بعد أن شوهد عند إحدى نقاط التفتيش. اتُهِم الرقيب دانيال فلوريندو بالقتل نتيجة إطلاقه النار على راغوس. ذكرت لجنة حقوق الإنسان في وقت سابق أنها باشرت تحقيقاتها في الحادث وأكدت أن «وضع إجراءات صارمة، مثل الإغلاق المجتمعي، خلال جائحة كوفيد-19، يهدف أساسًا إلى إنقاذ الأرواح. أعربت الوكالة عن قلقها تجاه الحادثة «عندما أثارت هذه الإجراءات مزاعم وقوع انتهاكات حقوق الإنسان، وأدت إلى خسائر في الأرواح».
تحدثت تقارير مكتب شرطة منطقة العاصمة الوطنية (إن سي آر بّي أو) عن انخفاض معدلات الجريمة بنسبة 65.4% في مترو مانيلا خلال الأيام الخمسة الأولى من إي سي كيو، وتحديدًا في 15-20 مارس. نُسب هذا الانخفاض إلى بقاء الأشخاص في منازلهم وفقًا لتصريحات ديبولد سيناس، رئيس (إن سي آر بّي أو). أكدت الشرطة الوطنية الفلبينية، انخفاض معدلات الجريمة بنسبة 62% في لوزون بعد مضي 24 يومًا على تطبيق إي سي كيو، مع استمرارها بالانخفاض لتصل إلى 64.9 % بعد 35 يومًا من بدء الحجر، ما يُمثل أكبر انخفاض مسجّل في لوزون.