يُعرَّف لقانون المدنيّ على أنّه: مجموعة من القوانين التي تُعالجُ شؤون المواطنين في الدولة، وتختصُّ بهم، كالملكيّة، والزواج، حيث كانت المعاملات جميعها تتبع أحكام القانون المدنيّ قبل ظهور القانون التجاريّ، ومع تطوُّر الحياة التجاريّة، وازدياد انتشار التجارة، والمعاملات التجاريّة، تمّ إنشاء قانون تجاريّ يختلف عن القانون المدنيّ، بحيث يُنظِّم الأمور المُتعلِّقة بالتجارة، ويُطبَّق على التجّار، وهو يُعَدُّ من فروع القانون الخاصّ، ولانفصال القانون التجاريّ عن القانون المدنيّ مُبرِّرات عدّة، منها:
- السرعة: تحتاج المعاملات التجاريّة إلى سرعة في الإنجاز، والتنفيذ؛ حيث تتمّ المعاملات مثلاً عن طريق الهاتف، أو البريد، أو الإنترنت، والسرعة في إنجاز المعاملات التجاريّة تعني إجراء صفقات تجاريّة أكثر، وتحقيق زيادة في الرِّبح، وعدم تكدُّسٍ للبضائع؛ ولذلك كانت هناك ضرورة للحماية القانونيّة التي تتعلَّق بالأطراف المُتعاقِدة؛ لضمان حقوقها، في حين أنّ القانون المدنيّ يتَّسم بالبُطء، وتحتاج إبرامُ عقوده إلى كتابة، ووقت في إنجازها، وتحريرها؛ ولذلك تولَّدت عن قواعد القانون التجاريّ قاعدة (حرّية إثبات العقود التجاريّة بكلّ وسائل الإثبات)؛ وذلك لتحقيق السرعة.
- الائتمان: تقتضي المعاملات التجاريّة بطبيعتها توفُّر الائتمان؛ فالمعاملات التجاريّة قد تستلزم؛ لإنجازها مبالغ ماليّة قد لا تتوفَّر في اللحظة نفسها، فيساعد الائتمان على تسهيل إجراءات الوفاء، وذلك من خلال مَنْح القروض، وزيادة الأَجَل في سداد الديون، وتقديم التسهيلات المادّية، وتوفير السيولة النقديّة؛ لممارسة الأعمال، والأنشطة التجاريّة.
المصدر: mawdoo3.com