English  

كتب القارة القطبية الجنوبية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القارة القطبية الجنوبية (معلومة)


القارة القطبية الجنوبية والمعروفة أيضًا باسم أنتاركتيكا، هي قارة تقع في أقصى جنوب الكرة الأرضية. تقع القارة المتجمدة الجنوبية ضمن المنطقة القطبية الجنوبية وتحتوي على القطب الجنوبي الجغرافي، كما يقع معظمها ضمن الدائرة القطبية الجنوبية والمحاطة بالمحيط الجنوبي. تقدر مساحتها ب 14,000,000 كيلومتر مربع مما يجعلها خامس أكبر القارات. وعلى سبيل المثال، فإن حجم أنتاركتيكا يماثل ضعفي حجم أستراليا. يغطي الثلج ما نسبته 98% تقريباً من أنتاركتيكا بمتوسط سماكة 1.9 كم ويغطي جميع مناطق القارة ما عدا أقصى شمال شبه الجزيرة القطبية الجنوبية. أنتاركتيكا هي أكثر القارات برودة وجفافاً ورياحاً، كما تعدّ أيضاً أكثر القارات من ناحية متوسط الارتفاع. أنتاركتيكا هي من صحاري الأرض وبالتحديد صحراء قطبية، ولها معدل هطول أمطار سنوي بما يقارب 200مم فقط وذلك على امتداد الساحل، أما في المناطق الداخلية فإن معدل هطول الأمطار يقل بشكل ملحوظ. أقل درجات الحرارة المسجلة في أنتاركتيكا هي -89.2 درجة مئوية، ولكن المتوسط في الربع الأخير (الفترة الأكثر برودة في العام) هو -63 درجة مئوية. يسكن أنتاركتيكا بشكل دائم حوالي 135 شخص، بينما يزداد هذا العدد بما بين 1000 و5000 شخص خلال العام في محطات البحوث المتناثرة ضمن أرجاء القارة. الكائنات الأصلية التي تسكن المنطقة هي أنواع كثير من الطحالب والبكتيريا والفطريات والنباتات وبعض الحيوانات الأخرى مثل السوس وديدان أسطوانية وزعنفيات الأقدام وبطيء الخطو والبطاريق. تسمى المناطق العشبية الموجودة في القارة باسم التندرا القطبية الجنوبية.

الاكتشاف

اكتشف القطب الجنوبي عام 1820، وكان أول شخص تطأ قدماه هذه المنطقة هو قائد إحدى مراكب صيد الفقمة يدعى جون ديفيس عام 1821، ثم توالت الرحلات الاستكشافية.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول 1911 وصلت أولى البعثات إلى القطب الجنوبي، وكانت فرقة استكشاف نرويجية بقيادة روال أموندسن الذي وصل لمركز القارة المتجمدة، وبعد شهر وصلت البعثة البريطانية بقيادة روبرت سكوت. وتوفي جميع من في تلك البعثة في طريق عودتهم.

وفي سنة 1928 قام الادميرال الأمريكي ريتشارد إيفلين بيرد بقيام رحلات استكشافية إلى القطب الشمالي و القطب الجنوبي بمساعدة الاسطول البحري الأمريكي ثم سافر باستخدام الطائرة وقال أنه استكشفت اراضي خضراء تقع وراء القطب الجنوبي وقال أنه تشبه نيوزيلندا في المناخ ثم انتهت رحلاته عام 1957

وتخضع المنطقة لمعاهدة دولية تعرف باسم "معاهدة أنتركتيكا" التي أبرمت عام 1959، وتقضي بألا تكون الرحلات الاستكشافية أو الذهاب إلى تلك المنطقة بشكل عام حكرا على دولة دون أخرى.

التسمية

يشتق اسم هذه القارة من كلمتين يونانيتين: ἀντί وتعني «المضاد» أو «المقابل» وἄρκτος وتعني «الدب» إشارة إلى كوكبة الدب الأكبر فوق منطقة القطب الشمالي، وتشير هذه تسمية ἀνταρκτικός إلى المنطقة القطبية الجنوبية للأرض، المقابلة للمنطقة القطبية الشمالية.

تمثل أنتارتيكا إضافة إلى القطب الشمالي المكان الأبرد على الكرة الأرضية والمغطى بالجليد على مدار السنة.

تعدّ أنتارتيكا موقعا هاما في حفظ الموارد البحرية الحية على الكرة الأرضية حيث تحتفظ الكثير من دول العالم بمراكز للبحث العلمي هناك عاملين على إبقاء المنطقة نظيفة وخالية من التلوث منها مشروع إبيكا، إلا أن نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري تأثير سيئ على قارة أنتارتيكا وذلك لاحتمالات ذوبان القارة المتجمدة من ارتفاع درجة حرارة الأرض والذي سيشكل خطرا عاما كل الأرض والبشرية وسيسبب في انهيار مجموعات من الطبقات الثلجية الضخمة في البحر متبعثرة على شكل آلاف الجبال الجليدية منذرة الباحثين بالخطر بسبب سرعة تزايد ذلك وهناك معاهدة تعرف باسم معاهدة أنتاركتيكا للحفاظ على البيئة في انتاركتيكا. فمعاهدة أنتاركتيكا تحرم أي إجراءات ذات طبيعة عسكرية في القارة القطبية الجنوبية أو إنشاء قواعد عسكرية أو أجراء أي تجارب على الأسلحة في الوقت الذي تسمح فيه لأي فعاليات وبحوث سلمية.

أول وصول موثق إلى أنتارتيكا كان من قبل البحار الأمريكي جون دافيس في عام 7 فبراير 1821.

يعتقد أنه لو استمر معدل ارتفاع درجة الحرارة بالازدياد على النحو الحالي فإنه بعد قرن فإن انتاركتيكا قد تذوب بأكملها ويرتفع منسوب الماء وتغرق الكثير من المدن الشاطئية في العالم.. ثم بعد مائة سنة ستختفي القارة القطبية الجنوبية نهائيا ويزداد منسوب المياه فيؤدي ذلك إلى انقسام القارات وغرقها والقضاء على البشرية.

جغرافيا

أرض القارة تتمحور حول القطب الجنوبي، ومعظم القارة تقع جنوب الدائرة القطبية الجنوبية. يحيط بالقارة القطبية الجنوبية المحيط الجنوبي من جميع الاتجاهات. وتبلغ مساحة القارة نحو 14,000,000 كم مربع (5,400,000 ميل مربع)، وذلك يضعها في المرتبة الخامسة من حيث أكبر القارات بكوكب الأرض، فهي تساوي 1.3 من مساحة قارة أوروبا. يبلغ طول الساحل 17,968 كم (11,165 ميل )، والتي تتميز بالتشكيلات الجليدية.

يُقسّم القارة القطيبة الجنوبية اثنان من الجبال بالقرب من عُنق بحر روس وبحر ويديل. ويُطلق على الجزء الغربي من بحر ودل والشرقي لبحر روس اسم غرب القارة القطبية الجنوبية، وبقية القارة يُطلق عليها شرق القارة القطبية الجنوبية. وذلك للتوافق التقريبي مع خط الطول الرئيسي جرينتش الذي يُقسّم الكرة الأرضية إلى قسمين شرقي وغربي.

يغطي الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية حوالي 98% من الغطاء الجليدي لإجمالي منطقة القطب الجنوبي. وسُمك الغطاء يساوي 1.6 كيلومتر (1.0 ميل) في المتوسط. لذلك فالقارة تستأثر بنحو 90% من الغطاء الجليدي في العالم؛ وبالتالي نحو 70% من المياه العذبة في العالم. ومع فرض ذوبان الغطاء الجليدي للقارة فمن شانه أن يرفع منسوب مياه البحر حوالي 60 متراً (200 قدم) في معظم المناطق الداخلية للقارة. بالنسبة لهطول الأمطار بالقارة فمنخفض جداً ليصل إلى 20 ملم فقط سنوياً.

جيولوجيا

منذ أكثر من 170 مليون سنة، كانت القارة القطبية الجنوبية جزءاً من القارة العملاقة جندوانا. ومع مرور الزمن، تقسمت جندوانا تدريجياً، وبصرف النظر عن القارة القطبية الجنوبية كما نعرفها اليوم؛ فقد تشكلت قبل نحو 25 مليون سنة، وكانت على غير الوضع الحالي، فقد كان القطب الجنوبي ليس دائماً بارداً وجافاً ومغطى بالصفائح الجليدية، بل كان في بعض الأماكن شمالاً كانت مغطاه بالغابات ومفعمة بالحياة نتيجة وقوع تلك المناطق ضمن المناخ الاستوائي أو المعتدل.

حقبة الحياة القديمة (منذ 540 إلى 250 مليون سنة)

خلال العصر الكمبري، كانت قارة جندوانا ذات مناخ معتدل، وكان جزء من غرب القارة القطبية الجنوبية في نصف الكرة الشمالي، وخلال هذه الفترة ظهرت أودعت كميات كبيرة من الحجر الرملي والحجر الجيري والسجيل. كان شرق القارة القطبية الجنوبية واقع عند خط الاستواء، حيث ازدهرت اللافقاريات في قاع البحر وثلاثية الفصوص في البحار الاستوائية. ومع بداية العصر الديفوني (منذ 416 مليون سنة)، أصبح يمر بجندوانا خطوط العرض الجنوبية وكان المناخ أكثر برودة مما سبق، على الرغم من ال أحافير من النباتات البريّة معروفة من هذا الوقت. كانت قد وضعت الرمل والغرين عليها في ما هو الآن في جبال ألسويرث وهورليك وبينساكولا. بدأ يظهر الجليد في نهاية العصر الديفوني (منذ 360 مليون سنة)، أصبح القطب الجنوبي محور ومركز جندوانا، ومن ثم أصبحت في موقع متطرف أكثر جنوباً مما أدى إلى تبريد المناخ، والذي لم يؤثر بشكل كبير على وجود النباتات بالقارة.

تاريخ

    المصدر: wikipedia.org