اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت من هناك، من القرية، من أقاصي”فرع العدين” محافظة إب، هناك من تل صغير فوق القرية، من قرية تتكور كطفلة خائفة أسفل جبل، كنت أشاهد الأفق وأقول في نفسي: هناك الله، حيث تنتهي السماء، من هناك، حاولت أن أستعيد طبيعة الحياة، ومررت بثلاثة عناوين كبيرة.
1_النفس البشرية..ما طبيعتها..؟ لماذا يبدو البشر متفاوتين بهذا الشكل المهول، راعي مواشي في أقاصي ريف إب، ورئيس دولة عظمى. انسان يتحكم بالعالم وأخر منهار لا يقوى على الإمساك بحياته ويبدو وجوده عبئا عليه، إنهم متشابهون في تكوينهم الجسدي، كما أن استعداداتهم العقلية الأولية متقاربة، لا بد أن طبيعة النفس، هي ما يقف خلف هذه الفجوة الكبيرة بين طبائع البشر.
2_الجندر، وتلك باعتقادي أخطر وأهم فكرة ومحاولة بشرية لإعادة تعريف الإنسان، أجرأ فكرة عقلية للتشكيك بالطبيعة الثنائية للجنسين، تدمير الثابت المادي الوحيد، رفض التفاوت والاصرار على سيولة الهوية البيلوجية للإنسان. لا يوجد هوية جنسية ثابتة للإنسان..في البداية كان الأمر طبيعي؛ لكن ما تطوّر عن هذه الفكرة هو الأخطر. لا ذكر ولا أنثى، لا رجل ولا امرأة، هناك مخلوق فقط قابل للتشكل كيفما أراد. هكذا أصبح الإنسان، يقف حائرًا وذاهلا وقد فقد القدرة على تعريف نفسه.