اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أما التشكيل الإداري المنوط به تنفيذ السياسة الخارجية السعودية فقد بدأ عام 1344هـ/ 1925م عندما أنشئت شعبة خاصة للشؤون الخارجية مقرها مكة المكرمة. وفي 21 صفر 1345هـ/ 1926م تأسست مديرية الشؤون الخارجية نتيجةً حتمية لازدياد رقعة الدولة وارتباطها بالدول الخارجية وتطور الوسائل العصرية. وفي شهر رجب عام 1349م/ نوفمبر 1930م صدرت الأوامر بتحويل شعبة الشؤون الخارجية إلى وزارة للخارجية، حيث عين الأمير فيصل بن عبد العزيز أول وزير خارجية للمملكة.
في عام 1926 عقدت معاهدة صداقة بين البلدين، ثم وقعت اتفاقية التعمير بالرياض في عام 1939، التي قامت مصر بموجبها بإنجاز بعض المشروعات العمرانية في السعودية، وكان لمصر والسعودية دور كبير في التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية، ثم كانت زيارة الملك عبد العزيز إلى مصر دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.
في فبراير من عام 1950، وفي مهمّة صغيرة وسرّيّة، أرسل السفير الأمريكي لدى السعودية طلباً إلى وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، لمساعدة ابن سعود لعلاجه من التهاب المفاصل المزمن الذي يعاني منه وأصابه بالوهن، ابن سعود المقصود به هو الملك عبد العزيز آل سعود، الذي عرف عند الغرب اختصاراً باسم ابن سعود. وتسببت آلام القدم وتورمها جراء التهاب المفاصل في تقييد حركته بشكل كبير وجعلته يستخدم كرسيّاً متحرّكاً، وتمّ إرسال وفدٌ طبّيّ أمريكي إلى الرياض، لِعِلاج الملك عبد العزيز، وحينما شاهده الأمريكيون، وصفه أحدهم أنّه: "حينما يتحرّك كان القريبون منه يسمعون صرير عظامه" .
جاء هذا الطلب في فترة اتّسمت فيها العلاقات الأمريكية السعودية بالاضطراب، فقد كانت الولايات المتّحدة تستأجر مطار الظهران كقاعدة هبوط وإقلاع وتزوّد بالوقود، لكنّ عدداً كبيراً من السعوديين وعلى رأسهم رجال الدين، كانوا متحفّظين ويرفضون أي وجود عسكري أمريكي في بلادهم. وكان الملك عبد العزيز آل سعود نفسه لا يزال متحفّظاً إزاء اعتراف أمريكا بدولة إسرائيل. و كانت هناك مفاوضات جارية بشأن كيفيّة تقسيم أرباح شركة أرامكو النفطيّة الّتي تشارك في ملكيّتها شركات سعوديّة وأمريكيّة.
بالرغم من رفض ابن سعود الخضوع للجراحة، فإن العلاج الذي كان يتلقّاه، خفف عنه بعض الألم، لدرجة أنّه بدأ يستعيد بعض المسؤوليّات في إدارة شؤون البلد كانت أوكلت سابقاً لنجله الأمير سعود (سعود بن عبد العزيز آل سعود لاحقاً)، وبدأ يتخلّى عن كرسي المقعدين الذي كان يستخدمه باستمرار، ويتجوّل براحة كبيرة وركبتيه مستقيمتين تماماً.
العلاقات بين البلدين ترجع إلى الدولة السعودية الاولى والثانية امتداداً إلى الدولة السعودية الثالثة وتشمل علاقات دينية وسياسية واقتصادية العلاقات السياسية
هذه العلاقات كانت جميعها ترتبط بطرف ثالثة وهي العلاقات البريطانية حيث أن لها نفوذ في ذلك الوقت على المنطقة فقد ارتبطت معها السعودية والبحرين بمعاهدات متعددة ومن ضمنها معاهدة دارين التي وقعت سنة 1334هـ، ومعاهدة جدة التي جائت لتعديل معاهدت دارين وذُكر فيها (تعهد صاحب الجلالة بالمحافظة على العلاقات السلميه مع الكويت والبحرين ومشائخ قطر) ومن ثم فليس لبريطانيا الحق في أن تمثل البحرين .في عام 1348هـ قام الملك عبد العزيز بزيارة للبحرين في زيارتة الأولى وكان مغزاها للالتقاء مع الملك فيصل ملك العراق تهدف لتحسين العلاقات بين الدولتين، وأعقبها زيارة ثانية عام 1358هـ لتوطيد العلاقات القديمة بين مشائخ البحرين وأفراد الأسرة المالكة بالسعودية. العلاقات الاقتصادية قديمة بين البلدين منذ أن كانت البحرين تعتمد على اللؤلؤ، وكانت مركز لتجارته حيث ما يستخرج من الشواطئ السعودية يعرض في البحرين، بالإضافة إلى ما تصدره السعودية من تمور وماشية وصناعات يدوية للبحرين، وازداد النشاط التجاري بعد اكتشاف النفط فيهما.