اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1882، وصف أدولف ماير (1843-1942) حالة من نباتات التبغ، أطلق عليها اسم "مرض التبرقش" (mozaïkziekte). كانت النباتات المصابة لديها أوراق مبرقشة متناثرة. فاستبعد إمكانية الإصابة بالعدوى الفطرية، ولم يتمكن من الكشف عن أي بكتيريا، وتكهن بأن السبب يمكن أن يكون أحد الأمراض المعدية المذيبة التي تشبه الانزيم. ولم يتابع فكرته أكثر من ذلك، وكانت تجارب الترشيح التي قام بها إيفانوفسكي وبيجيرينك اقترحت أن السبب كان عاملا معديا لم يتم التعرف عليه مسبقاً. بعد أن تم التعرف على تبرقش التبغ على أنه مرض فيروسي، تم اكتشاف عدوى فيروسية في العديد من النباتات الأخرى.
فيروس تبرقش التبغ له دور مهم في تاريخ الفيروسات. فقد كان أول فيروس يتم اكتشافه، وأول فيروس تم بلورته والتعرف على تركيبه بالتفصيل. وتم الحصول على أول صور لحيود الأشعة السينية للفيروس المتبلور من قِبل بيرنال وفانكوشن في عام 1941. وعلى أساس هذه الصور، اكتشف روزاليند فرانكلين الهيكل الكامل للفيروس في عام 1955. وفي العام نفسه، أظهر هاينز فرانكل كونرات وروبلي وليامز أن الحمض النووي الريبوزي المنقى لفيروس تبرقش التبغ، وغطاءه البروتيني يمكن أن يتجمعوا بأنفسهم لتشكيل فيروسات وظيفية، مما يوحي بأن هذه الآلية البسيطة ربما كانت الوسيلة التي تم من خلالها خلق الفيروسات داخل خلايا الكائن المضيف.
وبحلول عام 1935، كان يعتقد أن العديد من أمراض النباتات تسببها الفيروسات. في عام 1922، اكتشف جون كونكل سمول (1869-1938) أن الحشرات يمكن أن تكون بمثابة ناقلات تنقل الفيروس إلى النباتات. وفي العقد التالي، تبين أن العديد من أمراض النباتات كانت ناجمة عن الفيروسات التي تحملها الحشرات، وفي عام 1939، وصف فرانسيس هولمز، الرائد في علم الفيروسات النباتية، 129 فيروسا تسببت في أمراض للنباتات. وتوفر الزراعة الحديثة المكثفة بيئة غنية للعديد من الفيروسات النباتية. في عام 1948، في كانساس، الولايات المتحدة، تم تدمير 7٪ من محصول القمح من قِبل فيروس تبرقش القمح. حيث انتشر الفيروس عن طريق العث الذي يسمى أسيريا توليباي (Aceria tulipae).
في عام 1970، اكتشف عالم الفيروسات النباتية الروسي جوزيف أتابيكوف أن العديد من الفيروسات النباتية تصيب فقط نوع واحد من النباتات المضيفة. وأقرت اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات الآن بأكثر من 900 فيروس نباتي.