English  

كتب الفهرسة الصغرى والكبرى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الفهرسة الصغرى والكبرى (كتاب)


إن هذه الفهرسة الفهرسة فيما حوته من ترجمة لأعلام فقهاء ومتصوفة، ومن كتب كانت محور التدريس والتلقين، كما يمكن للقارئ أن يستشف منها المعلومات الوافية عن الحياة العلمية بمدينة فاس مسقط رأس الشيخ، وما بلغته من شأو كبير. استهلها المصنف أولا بمقدمة وجيزة مطلعها الحمد الله والثناء لله ورسوله، وبعدها شهادة التوحيد المميزة بين المسلم والكافر، وختمها بمدح خير الأنام وآله الأطهار صلى الله عليه وسلم وعلى آله. ثم افتتح كتابته استرسالا بالكلمة المألوفة في الخطب، وبعد ذلك وقبل أن يتعرض لمضمون رسالته تحدث عن رحلته الحجازية التي قام بها برفقة ولديه، وهذه الرحلة كانت على الأشهر سنة (1191 هـ /1777 م) وكان فيها عمره حوالي أربع وسبعين سنة، وخلالها التقى في منطقة الحرمين الشريفين ومصر بجماعة من الأئمة الذين طلبوا منه أن يقرأ لهم موطأ مالك مقيدا بسند من جهة الشيخ بالإمام مالله مع سند الصحيحين البخاري ومسلم فأجاب طلبهم. فبدأ بذكر سنده في الموطأ بشيخه الجليل: محمد بن عبد السلام بناتي الناصري، رواه عنه رواية قراءة. كما أنه روى كتاب الموطأ أيضا بالإجازة مع السماع عن تسعة من شيوخه المغاربة، ثم استطرد كلامه عمن أخذ عنه سلسلة الفقه إلى النبي صلى عليه وسلم، وسند الحديث المسلسل بالأولية ابتدأهم بشيوخ المغاربة، ثم انتقل بعد هذا القسم إلى ذكر من لقيه من الشيوخ والأخيار بالمسجد الحرام، والمدينة المنورة، ثم بلاد مصر مع ذكر مروياتهم وإجازاتهم. وبعد هذا القسم انتقل إلى الجزء الآخر من فهرسته وهو فهرسة الكبرى، وفيها ذكر بعضا ممن لقيهم وانتفع بهم وعددهم (38) صالحا ضمنهم ثلاث نسوة: منانة البستونية، وأمة بتازة ساكنة في جدر سور من أسوارها لم يذكر اسمها؛ ثم السيدة منانة كيرانة. ولأهمية هذه الفهرسة اعتني الأستاذ "عبد المجيد خيالى" بتحقيق مادة الفهرسة ذاكرا ما فيها من زيادات وإسقاطات مع إثبات المفارقات التي توصل إليها، كما واعتنى بتفريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وبترجمة شيوخ التاودي؛ هذا إلى جانب وضعه مقدمة للفهرسة، وخاتمة ذكر فيها موضوعات الكتاب ومصادره والمراجع التي اعتمد عليها في تخريجه.

الفهرسة الصغرى والكبرى لأبي عبد الله محمد التاودي بن سودة : كتاب مهم جمع فيه ابن سودة شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك ولهذه الفهرسة قيمة كبيرة فيما احتوته من ترجمة لأعلام فقهاء ومتصوفة ومن كتب كانت محور التدريس بين العالم والمتعلم وكذلك معرفة طرق التدريس والتلقين. والفهرسة مشهورة بالأوساط العلمية المغربية، ومرغوب في الرجوع إليها نظيراً لما تمتاز بها أسانيدها من دقة وضبط، كما أننا لنستشف منها المعلومات الوافية عن الحياة العلمية بمدينة فاس مسقط رأس الشيخ وما بلغته من شأو كبير.