اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام بعض علماء المسلمين منهم ابن رشد باستعادة بعض تقاليد الفلسفة اليونانية، خاصة أعمال أرسطو، وقاموا بترجمتها إلى العربية، وإعادة التفكير في محتواها حسب تعاليم القرآن التي تم الكشف عنها مؤخّراً، بحيث أراد ابن رشد أن يخلط ما بين الفلسفة والدين باتّباع طريقته الخاصّة، كما روّج للمنطق وذلك باعتباره المفتاح الرئيسي للفهم الحقيقي للدين.
كان ابن رشد يركّز في فلسفته على ثلاثة أفكار رئيسيّة وجديدة، منها أنه كان يدّعي أن كل من الفلسفة ونص القرآن يشيران إلى نتيجة واحدة تتلخّص في أن العالم المادي موجود، ووجوده مستمر للأبد، وعلى الرغم أن الله قد شكّل طبيعة المخلوقات، إلا أنّ العالم المادي يبقى نفسه كما خلقه الله تعالى، كما كان يزعم أنّه بالرغم من أنّ الأرواح تنجو من الموت إلا أنّ الأجساد لا تستطيع ذلك، بحيث يعتقد أنّ الأرواح تكتسب نوعاً آخر من الأجساد في الحياة الأخرى، يختلف عن ما نمتلكه الآن، ويعتقد ابن رشد أنّ الإنسان لا يمتلك عقله، بحيث يزعم أنّ العقل شيء فريد وغير مادي منفصل عن الروح، ويمكن الوصول إليه من خلال التفكير فيه والمشاركة مع الآخرين.
اهتم ابن رشد بالميتافيزيقيا في فلسفته، وهو العلم الذي يميّز العديد من الطبقات المتشابهة للوجود، بحيث كان يميل إلى ميتافيزيقيّة أرسطو، وبدأ بتصنيف الوجود بمواد عرضّية، والتي هي عبارة عن كائنات ماديّة، ثمّ ينتقل إلى الروح والعقل، ويناقش أخيراً ما إذا كانت المادة الموجودة خارج الروح، تشابهت الفئتان الأولى والثالثة لكل من ابن رشد وأرسطو؛ بحيث يشملان رسم الحدود بشكل مباشر بين الكائن المادي وغير المادي، أمّا الدرجة الثانية الخاصّة بابن رشد؛ فهي تشمل كائنين عالميين وكائنات رياضيّة.