English  

كتب الفلاسفة والحب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فلسفة الحب (معلومة)


الحُبّ في الفلسفة هو عبارة عن كلمة غير مرتبطة بشيء حقيقي أو محسوس، ويمكن القول إنّه شيء لا يمكن إدراكه بالعقل أو شرحه بالمنطق، وإنّ الحُبّ هو ما يجعل الإنسان يظهر بشخصيته الحقيقيّة. قد بدأت فلسفة الحُبّ عند الإغريق، حيث كانوا يرون أنّ الحُبّ هو من الدعامات الأساسية للفلسفة، وشرعوا في بناء النظريات المُتعددة التي طوّورت الحُبّ من مفهومه المادي إلى مفهومه الروحي في أعلى سِماته، مروراً بكون الحُبّ صفةً أساسيّةً وجينيّةً تظهر آثارها في سلوك الكائنات الحية، أمّا في التقاليد الغربية فقد ظهر الفيلسوف أفلاطون الذي نادى بكون الحُبّ سلسلةً من المشاعر والأحاسيس التي تسيطر عليها الرغبة الحيوانيّة، وقد عبّر أفلاطون عن الشخص الباحث عن الحُبّ بأنه نصفٌ يبحث عن نصفه الآخر، كما رأى أنّ الحُبّ ما هو إلّا وسيلة للخلاص؛ فهو الطريق نحو التحرر الفكري والعاطفي الذي يقود الإنسان إلى حُريّته.


أمّا أرسطو فقد خرج بنظرية تفيد أنّ الحُبّ هو علاقة تعبّر عن جسَدَين بروح واحدة، وقال في الحُبّ إنّه شيء لا مُنتهٍ، فالحُبّ الذي ينتهي لا يكون حُبّاً حقيقياً، كما عبّر عن الحُبّ بأنه أسطورة من الأساطير التي تعجز البشرية عن إدراك ماهيتها، ولا يعبّر عنها إلّا من صدقها في معناها، ومن وجهة نظره فإنّ الحُبّ قوة لا يمكن إدراكها أو شرحها، وهي ما تُدخل الإنسان في عالم آخر، وتُبدّل شخصيته لتظهرها على حقيقتها، ومن ثمّ تُظهِر الأنا المختفية في الأعماق، حيث إنّ ما يخفيه الإنسان من مشاعر عادةً ما يظهر حين يحبّ، فيتخلى عن حُبّ السيطرة والتملك والأنانية ويطلق العنان لمشاعره، أمّا سقراط فيرى أيضاً أن الحُبّ الذي ينتهي ليس حبّاً، وهو يعطي الحُبّ رفعته ومكانته المقدسة، فيقول فيه إنه شوق النفس إلى الجمال الإلهي الذي لا ينضب ولا ينتهي، وقد فسّر الحُبّ وفلسفه فلاسفة كُثر عمدوا إلى عدة تصريحات وتفسيرات تربط الحُبّ بالحياة البشرية والطبيعة بطرق مقنعة، وذلك اعتماداً على الطبيعة البشرية، والأخلاق، والرغبة الجسديّة.


المصدر: mawdoo3.com