اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول عالم الأحياء التطوُّري إرنست ماير: تناولَ بوفون بطريقةٍ مُحفِّزة كلَّ المشاكل والتساؤلات التي سيُثيرها أنصار التطوُّر في وقتٍ لاحق، وعرضها بأسلوبٍ بارع، ووصلت هذه الأفكار إلى كلِّ شخصٍ مُتعلِّمٍ في أوروبا مع ترجمة كتاب التاريخ الطبيعي إلى لغات أوروبا المختلفة، ويؤكِّد ماير بأنَّ جميع الكتاب المعروفين في عصر التنوير كانوا "بوفونيِّين"، ويطلق على بوفون "والد ومؤسِّس كل الأفكار في علم التاريخ الطبيعي اعتباراً من النصف الثاني من القرن الثامن عشر"، ويؤكِّد ماير أنَّ بوفون لم يكن تطوُّريَّاً ولكنَّه كان مسؤولاً بالتأكيد عن خلق اهتمامٍ كبير بالتاريخ الطبيعي في فرنسا وأوروبا، مع أنَّه كان مدركاً تماماً لإمكانيَّة تحدُّر الأنواع من سلف مشترك، ولكنَّه رفض الاقتراحات التي تحدَّثت عن إمكانيَّة تطوُّر الأنواع وقدَّم ضدَّها ثلاثة حجج هي: عدم نشوء أي أنواع جديدة في الأزمنة التاريخيَّة التي تمَّ تسجيلها، الأنواع التي تنشأ من تزاوج نوعين قريبين تكون عقيمة، وأنَّ الحيوانات الوسيطة بين الأنواع لا وجود لها في السجل الأحفوري.