اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتمد قوانين الدول العربية والإسلامية في المجالات الشرعية على علم الفقه، ففي علم فروع الفقه حصيلة علمية واسعة يأخذ منها علماء التقنين. والقوانين الوضعية التي تنظم سلوك الفرد داخل الجماعة. والشرع الإسلامي منهج متكامل ونظام دقيق يصلح لكل زمان ومكان، لا يماثل القانون ولا يرتقي إلى مستواه مهما كان، ولا يصح قياسه به، فالشرع من عند الله، أما القانون فهو من صنيع البشر ووضعهم، وشرع الله متكامل ودقيق، والنقص والعجز والضعف وقلة الحيلة من صفات البشر. والشرع قواعد شرعها الله تعالى على سبيل الدوام لتنظيم شؤون الجماعة، ولا تقبل التغيير والتبديل، أما القانون فهو قواعد مؤقتة تضعها الجماعة لتنظيم شؤونها وسد حاجاتها. ويعرض لها التغير كلما تغيرت حال الجماعة، فالبشر يضعون القانون خاضعا لتوجهاتهم وعاداتهم وقد يتغيّر بتغيّر الأحول، وما شرعه الله بالوحي لا يتغير؛ لما فيه من الإحكام والإتقان.