English  

كتب الفصل السابع راهب البلقاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الفصل السابع: راهب البلقاء (معلومة)


تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة، وفتح الدنيا شرقاً وغرباً فقُتيبة بن مسلم باتجاه الصين، ومحمد بن القاسم باتجاه الهند، وموسى بن نصير وطارق بن زياد باتجاه الأندلس، ويجدد مسلمة عهده بفتح القسطنطينية لأمه وأنه سيصبح واليها ويترك لإخوته عرش أمية يتنازعون، ويخبرها أن موسى لديه خطة بأن يفتح أوروبا حتى يأتي للقسطنطينية ويحاصرها من الغرب، وهو يحاصرها من الشرق، وقُتيبة يحاصرها من جهة البحر الأسود حتى تُفتح.

في أحد الأيام كان مسلمة وصاحبه النعمان بن عبيد الله في البلقاء، فرأوا راهب في صومعته فذهبوا له فسألوه إن كان يوجد عنده في الإنجيل والتوراة خبر وصفة المسلمين وأحوال المستقبل والآن فأجابه بالإيجاب، فسأله إن كان هناك شيء عنه وعن صديقه النعمان، فقال الراهب: «أمير يعزف عن الإمارة أو تعزف عنه الإمارة، ينزع به عرق ويجذبه عرق، جرادة صفراء تحت راية بيضاء، يُفتح به لغيره ولا يُفتح له، عن يمينه على العرش أربعة وعن يساره أربعة، يدنو حتى يكون قاب قوسين فيقف بين بين، ثم يفلتها بعد الأين، بين وبين ما يأمله مائتان ومائتان وثلاثة مائة ثم يكون ما أراد حين لا يكون له متاع من ذلك الزاد، إلا عين باقية وسيرة باقية، ويُذكر أبو أيوب وأبو سعيد (كنية مسلمة)، ومحمد بن مراد»، ثم سأله عن أخيه الوليد فقال: «اسم صبي وما هو بصبي، ترمقه العيون وتتوهمه الظنون، وهو مما يراد به في حرز مصون، يُعلي البناء، ويوسع الفناء، ويجزل العطاء، ويلد النجباء، ثم يمضي كما جاء، ويخلفه ملك له اسم نبي ووجه وضيء تُفتح عليه بلاد لم يسلكها بدوي ولم تطأها قدم عربي، يا سليمان بن دواد ارفع غطاء المائدة للضيفان إن للمائدة موعداً قد حان».

وسأله مسلمة عن النعمان، فقال: «وصاحب بالجنب ينشد ضالة والضالة تنشد ناشدها والباب بين الناشد والمنشود عليه قفل ورتاج وستر من ديباج، أيها الصبي، أيتها الجارية إن لكما وراء هذ الباب عمومة وخئولة؛ اختلط الدم بالدم وتدسس العرق إلى العرق، ويلك لو انكشف المخبرء وانهتك الستر وأُزِيح النقاب، لقد نذرت نذراً ونذرتْ المقادير نذراً، فأوفِ بنذرك أو تجاوز عن ثأرك فستبلغ المقادير غايتها برغمك، ويشهد الأمير ضاحك السن أمره وأمرك فيحدب على الوليد ويترحم على الشهيد يصل رَحم القريب والبعيد». ثم رحلوا عنه، واحتار بما قصده بالمائتان والمائتان والثلاثة مائة، ففسرها النعمان بعدد الشهداء حتى يفتحوا القسطنطينية، وفسرها مسلمة بعدد الشهور أو الأسابيع الباقية حت، فتحها، وأنكر أن تكون قروناً وألا لا يكون هو الفاتح، ورغم هذا مسلمة لم يصدق كلامه.

المصدر: wikipedia.org