اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالعودة إلى مثال راكب الفيل، ردات الفعل العاطفية التلقائية للعقل اللاواعي "الفيل" هي التي تقودنا في مسار حياتنا. حتى أن الناس يميلون إلى اختيار أصحاب أو مهن تتشابه أسماؤها مع أسمائهم. بالرغم من الانحياز للسلبية يعتبر بعض الناس متفائلًا والبعض يعتبر متشائمًا. يقترح هايدت ثلاث طرائق لتغيير ردات الفعل التلقائية تلك: الأولى هي نوع من العلاج النفسي يعرف بالعلاج المعرفي والثانية هي التأمل والطريقة الثالثة هي العقاقير الطبية المضادة للاكتئاب كالفلوكسيتين المعروف تجاريا بالبروزاك.
اضطر هايدت في الكتاب بطبيعة الحال لعمل اختصارات وتبسيطات قدر المستطاع لضرورة تقديم نبذة عن علم الأحياء، وعلم النفس، والفلسفة, وعلم الاجتماع، والطب في كتاب يقع في 300 صفحة فقط. في الفصل الثاني من الكتاب قام هايدت بنوع من الاختصار المفرط. على سبيل المثال فإن المقاربات التي ذكرها الكتاب لتقليل السلبية صُنّفت إلى التأمل، المعالجة النفسية المعرفية، والعقاقير الطبية. على كل حال هذه الأشياء الثلاثة يمكن أن يعاد تصنيفها على نحو أكثر شمولية إلى تدخلات فيزيائية وسلوكية. حيث أن التداخلات الفيزيائية يمكن ألّا تقتصر على عقاقير كالبروزاك أو أصناف العقاقير المضادة للأكتئاب الأخرى. فعلى سبيل المثال أظهرت الأبحاث أن ال ( بنزوديازيبين) هو عقار أفضل في علاج اضطرابات القلق المعممة من مضادات الاكتئاب. بشكل أكثر عمومية لم يعر هايدت انتباها كافيًا للآثار العكسية للمعالجة الدوائية. بيَّن تحليل تلوي (تحليل في علم الإحصاء) لـ 131 تجربة تم إجراؤها في القرن الـ 21 على 25000 مريض بأن "العقارات المضادة للاكتئاب ربما تملك تأثيرات ملحوظة إحصائيًّا على الاكتئاب، ولكن كل هذه التجارب وقعت تحت خطر التحيز وأهميتها السريرية محطّ تساؤل وشكوك. حيث أن العقاقير المضادة للاكتئاب يمكن أن تترافق مع آثار عكسية بحيث يتجاوز ضررها فائدتها.