اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتكون الفصل الأول "ساعة البطون" من ستة مقالات هي:
تدور موضوعات المقالات الستة عن الطعام وكدح المواطن المصري على مر العصور لتوفير لقمة العيش المناسبة له ولأسرته. يكتب عفيفي مقالاته بأسلوب سلس يتناسب مع طبيعة شخصية المواطن المصري البسيط الذي يتحدث إليه ويخاطبه. كما أورد أسماء لأكلات مصرية خالصة يتميز بها المجتمع المصري عن غيره من المجتمعات العربية خاصة والعالمية بشكل عام. ونلاحظ أيضًا حديث الكاتب عن بعض العادات المصرية التي تخص تناول الطعام؛ مثلًا لا يأكل المواطن المصري وجبته بدون المخلل "الطرشي". "أحست سنية هانم برغبة شديدة في أن تتغدى اليوم بالملوخية الخضراء، بشرط أن يكون بجانبها صحن محترم من الطرشي البلدي". ويستعرض عفيفي الأزمة المالية التي دائمًا ما يتعرض لها المواطن المصري البسيط عند شرائه للأطعمة الأساسية ومشكلة ارتفاع أسعار السلع مع الرواتب الضئيلة التي يتقاضاها الموظفون. "قال لي نجيب محفوظ أنه كان فيما مضى يشتري كل هذه الأشياء بقرش صاغ لا غير ويعتبر نفسه مغلوبًا. وقال لي الشاعر مأمون الشناوي أنه كان يشتريها بقرش تعريفة، في حين أكد الرسام رخا أنه كان يأخذها على البيعة. فلما سمعت هذا الكلام كدت ألطم على وجهي، لم يمنعني من ذلك سوى خوفي على النظارة، وأنت تعرف أسعار الشنابر هذه الأيام". في الفصل الأول أورد مشكلة السلع الغذائية التي طالما مثلت مشكلة للمواطن البسيط الذي يكدح ويعمل ليل نهار لتلبية احتياجات أسرته وباله لا يعرف طريقًا للراحة. كما صور طريقة الجائع في تناوله الطعام وأنه لا يفتأ يحصل على ما يحب من الأكلات اللذيذة حتى ينكفأ عليها ولا يستطيع أحد إيقافه عن الالتهام. " أمسكها بكلتا يديه مثلما تمسك آلة الهارمونيكا، وراح ينهش اللحم والدهن حتى أصبحت العظمة عارية تمامًا".